الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 تراجع الدولار امام الين الياباني امس بعد ان فشل في الاحتفاظ بمكاسبه السابقة بينما ابدت السوق اهتماما ضئيلا بانهيار حكم الرئيس العراقي صدام حسين، وفي المقابل بدأت تشعر بالقلق بشأن حالة الاقتصاد الاميركي. وجاء هبوط الدولار بعد انخفاض الاسهم الاميركية يوم الاربعاء متأثرة بمخاوف بشأن ارباح الشركات الاميركية. وحدث ذلك رغم اجتياح القوات الاميركية لقلب بغداد ومساعدتها للشعب في اسقاط تمثال ضخم لصدام في عمل اعتبر رمزا للتغيير في العراق واحتمال ان تكون الحرب الاميركية قد اوشكت على نهايتها. وقال ميتسو ايمايزومي من شركة دايو للسمسرة «العراق لم يعد عاملا مؤثرا ... الاقتصاد الاميركي لا يبدو في حالة جيدة. اتوقع ان تكون نتائج الشركات ضعيفة». وسجل الدولار 84,119/ 87,119 ينا انخفاضا من 20,120 ينا عند اقفاله السابق في نيويورك امس الاول واعلى مستوى خلال امس الذي بلغ 30,120 ينا. وارتفع اليورو الى 0796,1/ 0799,1 دولار بالمقارنة مع 0775,1 دولار في نيويورك امس الاول. والتزم المسئولون الاميركيون الحذر في اظهار زهو الانتصار قائلين ان الحرب لم تنته بعد. لكن المتعاملين في الاسواق اعتبروا ان نتيجة الحرب حسمت بالفعل وعاودوا القلق من مشكلات هيكلية يعاني منها الاقتصاد الاميركي مثل العجز الضخم في ميزان المعاملات الجارية الذي قد يحد من تدفقات رأس المال ويعطل النمو. ويواجه الدولار اختبارا عند صدور بيانات التجارة الاميركية عن شهر فبراير ومطالبات اعانات البطالة الاسبوعية المقرر صدورها في وقت لاحق. وتتبعها بيانات مبيعات التجزئة التي تراقبها السوق عن كثب لتحديد مستوى الاستهلاك اليوم الجمعة. وقال الان جرينسبان رئيس المجلس الاحتياطي الاتحادي مساء الاربعاء ان الاثر الكامل لحرب العراق على الاقتصاد الاميركي لم يتضح بعد. وفي التعاملات المبكرة تحسن الدولار امام الين مع ارتفاع اليورو امام العملة اليابانية. واظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية امس ان المستثمرين اليابانيين قاموا باكبر مشتريات لهم من السندات الاجنبية في الاشهر الثلاثة حتى مارس. وقال المحللون ان اغلب مشتريات السندات الاجنبية تمت من حسابات بالدولار لذلك لم يكن لها اثر كبير على السوق. رويترز