الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 يصدق حسني مبارك الرئيس المصري خلال أيام على قانون العمل الموحد الجديد الذي وافق عليه البرلمان المصري في جلسته برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور ، بصفة نهائية. وهو أول قانون ينظم العلاقة بين أصحاب الاعمال والعمال في القطاع الخاص بعد مواجهات برلمانية حكومية استمرت على مدى ثلاثة اشهر. وأعلن نواب حزب التجمع اليساري رفضهم للقانون الجديد في حين أعلن نائبا الاخوان محفوظ حلمي ومصطفى محمد مصطفى والناصري المستقل محمد البدرشيني أمتناعهم عن التصويت وسجل حمدين صباحي الاعتراض بينما وافق نواب الوفد ونائب الحزب الناصري حيدر بغدادي. وقد استحدث القانون الجديد ولأول مرة حق الاضراب للعاملين سعيا للحصول على حقوقهم سواء زيادة أجورهم أو رعايتهم واعتبر القانون فترة الاضراب مدفوعة الاجر. وجعل البرلمان وبالإتفاق مع الحكومة الاضراب مقيدا ووفق ضوابط محددة.. حيث حظر حق الاضراب على العاملين في المنشآت الحيوية ذات الإتصال المباشر بمصالح الجماهير وفي مقدمتها المياه والكهرباء والصرف الصحي ومرافق النقل الجماعي. والطيران والسكة الحديد. وأقر القانون الجديد مبدأ حق صرف العمال في القطاع الخاص للعلاوة الدورية السنوية وأنشأ أيضا صندوق طوارئ لصرف اعانات للعاملين حال تعثر المنشأة وتوقفها عن الإنتاج أو في حالات التصفية للحيلولة دون الاضرار بالعاملين نتيجة الظروف المعيشية الصعبة. ويتضمن القانون الجديد أيضا الغاء حالات الفصل التعسفي للعاملين وكلف القانون لجنة خاصة ذات ضمانات قضائية وعمالية تضع القواعد التي تكفل حماية العامل ضد الفصل دون مبرر. وأرجع نائب الاخوان مصطفى محمد مصطفى إمتناعه عن التصويت نظرا إلى إقرار البرلمان 30 مادة من القانون دون مشاركة من نواب المعارضة الذين انسحبوا في جلسة الاثنين قبل الماضي بعد واقعة اعتقال نائبين في البرلمان ورفض د. فتحي سرور هذا المبرر. وقال لوصح ذلك لكانت قيادة البرلمان في يد المعارضة. وأن البرلمان يفخر بما تم في غياب المعارضة ومن ينسحب ويترك أعمال المجلس فهو راغب في تركها ولقد كان أمام المعارضة فرصة لعرض رأيهم في أي مادة من مواد القانون قبل الموافقة النهائية ووجه حديثه قائلا نقول ان عددكم يفوق 20 نائبا وهو النصاب اللازم لتقديم طلب إعادة المداولة فأين أنتم ولما لم تقدموا التعديلات