الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 اعلنت شركتا الطيران الفرنسية «اير فرانس» والبريطانية «بريتيش ايرويز» امس وقف رحلات طائرات الكونكورد نهائيا اعتبارا من الاول من نوفمبر المقبل. واوضحت «اير فرانس» في بيان ان قرارها جاء بسبب «تدهور النتائج الاقتصادية للرحلات التي تقوم بها الكونكورد عبر الاطلسي» في الاشهر الاخيرة وخصوصا «منذ بداية العام الجاري». من جهة اخرى، اعلنت الشركة الفرنسية ان رحلات الكونكورد ستعلق اعتبارا من 31 مايو نظرا للوضع الاقتصادي الذي يؤثر على نسبة اشغالها، بدون ان تستبعد استئناف هذه الرحلات حتى توقفها نهائيا في نوفمبر. وقال مدير عام الشركة الفرنسية جان سيريل سبينيتا انه «يشعر بالاسف لقرار وقف استثمار الكونكورد»، لكنه اكد ان «هذا الخيار لا بد منه». واشار الى «تدهور الوضع الاقتصادي في الاشهر الاخيرة الذي انعكس خفضا في رحلات رجال الاعمال مما أثر الى حد خطير على النتائج الاقتصادية لكونكورد». وذكرت الشركة البريطانية من جهتها ان طائرات الكونكورد السبع التي تملكها «ستسحب من اسطولها اعتبارا من نهاية اكتوبر 2003». واضافت ان «القرار اتخذ لاسباب تجارية مع تراجع عدد الركاب بشكل كبير بينما تشهد نفقات صيانة هذه الطائرات زيادة». وصرح مدير عام الشركة رود ايدينغتون ان طائرة الكونكورد «قدمت لنا خدمات جيدة ونحن فخورون باستخدام هذه الطائرة الرائعة والفريدة في السنوات الـ 27 الاخيرة». وتابع «انها نهاية عهد رائع من تاريخ الطيران في العالم لكن وقف استخدام الكونكورد قرار تجاري حذر بينما علينا ان نتخذ قرارات صعبة في كل نشاطاتنا». وكانت مصادر نقابية في الشركة الفرنسية ذكرت هذا الاسبوع ان نسبة اشغال رحلات الكونكورد تراجعت الى 20% منذ بداية الحرب على العراق، مقابل 50% قبل ذلك. ولم تستأنف الكونكورد نشاطها فعليا منذ الكارثة التي قتل فيها 113 شخصا بعيد اقلاع طائرة كونكورد من مطار شارل ديغول في 23 يوليو 2000. أ ف ب