الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 تعيش الدوائر الحكومية بدبي حاله من الترقب انتظاراً لاعلان نتائج برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في دورته الخامسة يوم الأحد المقبل بعد عام طويل من العمل المتميز والدؤوب، لتحقيق المعايير التي يتطلبها البرنامج من خلال تنافس محموم وسباق شريف بين الدوائر ليس هدفه اعتلاء منصه التتويج فحسب،بل الهدف منه هو الانضمام لقافلة التميز وركوب قاطرة الانطلاق نحو تحقيق خطط وطموحات حكومة دبي المستقبلية بتقديم افضل الخدمات وبأرقى الاساليب والمستويات لتعكس وجهها الحضاري أمام زوارها والمتعاملين معها في كافة المجالات،ذلك لأن البرنامج يضم مزيجاً متنوعاً لأفضل معايير الأداء العالمية. وللوقوف على ملامح تلك الحاله تجولت «البيان» بين اروقة عدد من الدوائر والتقت القائمين على الإعداد للمشاركة في البرنامج وبعض المتقدمين المرشحين لنيل الجائزة، وجولتنا اليوم داخل دائرتي الطيران المدني والسياحة والتسويق التجاري، حيث أجمع المسئولون بهما على ما أحدثه البرنامج من ثورة إدارية وخلق وعي إداري ضخم لتحسين الأداء الشمولي للحكومة مؤكدين عزمهم على مواصلة الطريق نحو تطبيق أفضل الاستراتيجيات التي تتماشى ومتطلبات معايير البرنامج الجديدة التى تعتمد على النموذج الأوروبي للجودة بدءاً من العام المقبل . دائرة الطيران المدني تعد دائرة الطيران المدني بدبي واحدة من بين الدوائر الأخرى العديدة التي تحافظ على المشاركة سنوياً في البرنامج منذ انطلاقته الأولى وحتى دورته الخامسة، وتعتبر كذلك من أوائل الادارات التي انتهجت فلسفة ادارية متميزة في اطار خطتها الاستراتيجية الطموحة وصولا لتحقيق الجودة والارتقاء في الاداء من خلال بناء جيل اداري جديد يعتمد على منهجية الهيكل التنظيمي التقليدي التي تظل فرصة اتخاذ القرار فيه صعبة في زمن يتسم بسرعة الانجاز وانسيابية القرارات. وفي هذا الاطار يؤكد جمال الحاي مدير ادارة الاستراتيجية والتميز بالدائرة، ان برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ساعد كثيراً في احداث ثورة ادارية لم تشهدها الدوائر من قبل كما ساهم في خلق روح المنافسة بين هذه الدوائر مجتمعة وصولا لأفضل الممارسات ومناهج الاداء مما ينعكس ايجاباً على تحقيق رؤية دبي المستقبلية لتصبح مركزا للمال والاعمال. وقال الحاي إن البرنامج نجح في توجيه وتركيز الجهود وتبسيط الاجراءات واختصارها وتحقيق اعلى معدلات الجودة الشاملة التي باتت هدفاً استراتيجياً لكل دوائر دبي، مشيرا الى ان دائرة الطيران المدني تشارك في البرنامج منذ دورته الأولى بجميع الفئات وذلك ادراكا منها لأهمية وقيمة الجودة والاداء المتميز. وأوضح جمال الحاي ان الاداء الراقي للدائرة جاء ليتماشى مع التحديات العالمية التي يواجهها قطاع الطيران واحتدام المنافسة بين المطارات لكسب ثقة العملاء من مسافرين وخطوط طيران وشحن جوي وجميع الانشطة الاخرى المتعلقة بهذا المجال، مشيرا الى انه مهما بلغت الدوائر من درجات في الأداء المتميز فلابد ان تصل وتبقى وتستمر حيث لا حدود لهذا الاداء في ظل المنافسة، فخطط الماضي صارت حقيقة والآن نطمح للافضل الذي سيأتي يوماً شيئاً افضل منه يجب علينا بلوغه. وأشار جمال الحاي الى وصول مطار دبي الدولي الى العالمية وأصبح الافضل بين مطارات العالم في جميع المجالات والعديد من المحاور في آخر استطلاعين لمنظمة الاياتا، وقال إن ذلك لم يأت من فراغ بل جاء من الرؤية الحكيمة والقيادة الرشيدة والتخطيط السليم للمستقبل. وحول مسيرة التحول الاستراتيجي بدائرة الطيران المدني وانطلاقها لتخدم طموحات حكومة دبي قال الحاي ان العمل بهذه المسيرة بدأ بوضع وتبني استراتيجية واضحة ومحددة المعالم تتجدد كل عام وفقاً للمتغيرات والأحداث واستطلاعات الرأي التي يفقدها المطار باستمرار بين العملاء من المسافرين وشركات الطيران وغيرهم، مشيرا الى ان الوثيقة الاستراتيجية الاولى حوت العديد من المحاور المهمة التي تصب جميعها في اتجاه تحقيق الاداء المتميز سواء على المستوى الخارجي المقصود به المتعاملون من مساهمين وعملاء وموردين وشركاء المجتمع، أو على مستوى الأداء المؤسسي الداخل المتمثل في القيادة والتعلم والتطوير المستمر والمرونة وسرعة الانجاز والتكنولوجيا والادارة المبنية على الحقائق. من جانبه يقول قاسم كناكري مدير الاستراتيجية والتخطيط بدائرة الطيران المدني بدبي وخبير عملية التحول الاستراتيجي أن الدائرة عندما تشترك في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز فانها لا تتعامل معه كمشروع وانما كحافز أساسي لبناء مؤسسة قادرة علي التعامل مع التحديات مشيرا الى مشاركة الدائرة هذا العام في فئة فريق العمل وفئات الموظف المتميز من خلال عشر مشاركات فيها. وشدد كناكري مجدداً على أهمية الدور الذي تقوم به فلسفة فرق العمل في تطوير وتسريع الانجاز والتجاوب مع المتغيرات، وقال ان الدائرة يوجد بها حاليا أكثر من 20فريق عمل ويتوقع أن يصل عدد هذه الفرق الي نحو 50 فريقا خلال عامين أو ثلاثة، كما يتوقع كذلك أن تأخذ هذه الفرق جزءاً كبيراً من مهام الادارات الرئيسية مستقبلاً. فوائد الفرق وأشار الى انه من فوائد بناء الفريق هي اتجاه كافة الاعضاء والعمل في نفس الاتجاه والرؤية من خلال أفق استراتيجية واضحة للجميع، وهذا أدى الى تركيز الموارد تجاه هذه الرؤية وعدم تشتت النشاطات والجهود وطاقات الموظفين باتجاهات مختلفة حسب إداراتهم وألغى من حياة المؤسسة عملية الرؤية الضيقة لمصالح الادارات حيث أصبح الكل يعمل نحو رؤية مشتركة واحدة. وأفرز هذا الاسلوب ايضاً زيادة عملية الثقة وبث روح العمل الجماعي المشترك بين العاملين وتأصيل مبدأ ان الكل يعمل في مركب واحد مما يعني ان ضعف الاداء في أية إدارة يمكن ان يؤثر على بقية الادارات وان نجاحها يعود على الدائرة بشكل عام وليس الادارة وحدها، موضحاً ان هذا الاسلوب أفرز كذلك نوعاً من التحمل الجماعي للمسئولية وليس بشكل فردي. بناء فرق العمل وحول كيفية بناء فرق العمل قال مدير الاستراتيجية والتخطيط بدائرة الطيران المدني بدبي ان الحديث عن فرق العمل يختلف تماماً عن الحديث عن تشكيل لجان دائمة أو مؤقتة باحدى الادارات لمتابعة موضوع ما أو القيام بمهمة ما ينتهي بعدها عمل اللجنة بمجرد الانتهاء من المهمة، فمضمون وماهية اقامة فرق العمل يستلزم معايير مختلفة وأهدافاً جديدة فأعضاء الفرق ومن خلال عملهم يتولد لديهم انتماء للفريق ويقدم لهم برامج تدريبية خاصة في أدوات تستخدم في التعامل مع التحديات المختلفة ويتم انتقاؤهم بكفاءة عالية ووفقاً لمعايير واضحة على أساس الرغبة في المشاركة ويتم ذلك بعد اجراء عملية تأهيل للاعضاء في الفريق تستغرق من 3 ـ 9 أشهر لكل فريق حسب نوعه ومنهجيته في العمل ويتم كذلك تدريبهم على ثقافة العمل الجماعي، مشيراً الى تحديد فترة زمنية للنضج في الاداء ويتم قياس اداء الفريق مرة كل ستة أشهر وفقاً لمعايير الاداء الموضوعة وان محاسبة الفريق تكون بشكل جماعي من قبل فريق القيادة، بينما يحاسب العضو على مستوى الفريق وليس على مستوى الدائرة. وأوضح قاسم كناكري انه بطبيعة الحال يكون هناك تبعات لكل اداء من خلال العمل في منظمة فرق العمل تبلغ نسبة التبعات الايجابية ذروتها وتقلل فرص التبعات السلبية للاداء مشيراً الى ان الانتساب لفرق العمل يعد تكريماً للمبدعين والمتميزين من الموظفين الذين يسعون دائماً للتميز فهم يبذلون مجهودات كبيرة بعضها خارج نطاق اختصاصهم بروح عالية وان الدائرة من جانبها تقوم بتشجيع هؤلاء من خلال تكريمهم وتقديم الجوائز لهم والاشادة بهم. الهيكل التنظيمي لفرق العمل وحول تشكيل فرق العمل وتنظيمها داخل الدائرة قال قاسم كناكري انه بعد تشكيل فريق القيادة الذي يضم الرئيس والاعضاء من رؤساء الادارات الثلاث عشرة قام كل عضو بفريق القيادة بتشكيل فريق في ادارته يقوم بادارته بنفسه مما نتج عنه وجود 31 فريقاً تعنى بعملية تحسين الاداء بالادارات بمعنى وجود فريق لكل ادارة ويضم كل فريق ما بين 7 ـ 12 عضواً، ويقوم كل فريق بالالمام بالخطة الاستراتيجية العامة التي وضعها فريق القيادة والاطلاع على الاولويات التي تعني بها ادارته ويعمل عليها. ويضيف كناكري ان هذه الخطوة جعلت كل الفرق تعمل جنباً الى جنب باتجاه تحقيق الاهداف والغايات الاستراتيجية كل من خلال ادارته واختصاصه. ويترجمون الاهداف الاستراتيجية الى اهداف تشغيلية، مشيراً الى ان كل هدف يوضع له خطة تنفيذية كاملة ويتم التعامل معه كمشروع تخصص له الحوار والبشرية اللازمة والتوقيت والميزانية المطلوبة. ويتم تقديم تقارير الانجاز والاقتراحات لفريق القيادة من خلال قادة الفرق في اطار من التواصل المستمر بين القيادة العليا والقيادة المتوسطة في مختلف الادارات بشكل مستمر واصبحت الشفافية والوضوح متوفرين بين الجميع، فكل الادارات تعرف نشاطات وخطط بعضها البعض من خلال هذا التواصل. الفرق المشتركة بين الإدارات واوضح قاسم كناكري انه لم يتم الاكتفاء بتشكيل فرق تحسين الاداء لكل ادارة على حده بل تم تشكيل فرق اخرى مشتركة بين الادارات مكونة من اعضاء يعملون بادارات مختلفة تعرف باسم فمُّ فَيُّكَّنَّ تعنى بالعمليات من ادارة الى ادارة اخرى وتضم ثلاثة فرق هي: فريق نظام الاقتراحات الذي يهدف الى مشاركة الحد الاقصى من العاملين باقتراحات لتحسين اداء الدائرة واشراك جميع الموظفين في الاقتراحات وتوسيع قاعدة المقترحين لتعزيز الاداء والمشاركة في صنع القرار، بالاضافة الى فريق اعادة تصميم العمليات وفريق تدقيق الآراء. فرق العمل مع الشركاء الاستراتيجيين واضاف مدير الاستراتيجية بالدائرة ان استراتيجية فرق العمل لا تعني الانعزال عن المؤسسات الحكومية الاخرى التي يتم التعامل معها مشيراً الى ان مطار دبي الدولي به العديد من الدوائر الاخرى التي تعمل جنباً الى جنب مع دائرة الطيران المدني لذلك كان من الضروري تشكيل فرق عمل مشتركة مع الشركاء الاستراتيجيين مثل الشرطة والهجرة والجوازات والجمارك ودناتا وطيران الامارات للعمل جميعاً في اطار بوتقة واحدة متناغمة الرؤى والاهداف. ويضم هذا الفريق تحت لوائه فرقاً مختلفة مثل الفريق الاستراتيجي للمطار وفريق العناية هي الغاية وفريق التعامل مع المشاكل اليومية ويضم هيكل الفرق المشتركة مع المتعاملين مجلس العناية هي الغاية وفريق تحسين الجودة بالمطار وفريق المطار للحفاظ على البيئة ولجنة مسيري خطوط الطيران. واوضح قاسم كناكري ان تشكيل هذه الفرق يهدف الى رفع مستوى الاداء بالمطار بشكل عام واشراك الشركاء الاستراتيجيين في تعزيز اعمالهم وتقديم صورة متناغمة لمطار دبي في جميع نواحي العمل سواء تلك التي تخص الدوائر او الشركاء الاستراتيجيين في تعزيز اعمالهم وتقديم صورة متناغمة لمطار دبي في جميع نواحي العمل سواء تلك التي تخص الدوائر او الشركاء الاستراتيجيين من النشاطات المشتركة ومستوى خدمات المطار بشكل عام، مشيراً الى ان هذه هي المبادرة الوحيدة الموجودة حالياً في كيفية تعامل الدوائر المختلفة ذات الاهداف المتداخلة وقال ان هذه الفرق لها ميزانية مخصصة لها ويتم كذلك تقديم خدماتها بشكل دوري. واعتبر كناكري هذه الفرق من اهم فرق العمل لأن سرعة اتخاذ القرار في ظل وجود دوائر حكومية مختلفة تتبع قواعد واجراءات متباينة قد تكون معدومة لكن مع تشكيل هذا الفريق يتم اتخاذ القرار بسرعة مما ينعكس ايجاباً على الاداء العام. واضاف ان هذا الفريق يتم الاهتمام به ويتم ترتيب زيارات وجولات له الى المطارات العالمية الاخرى للاطلاع على مستويات ومعايير الاداء بها وتقييمها ومقارنتها بأدائهم في مطار دبي والاطلاع كذلك على احدث الطرق في التعامل مع التحديات والاستفادة منها عند العودة ونقل افضل الممارسات في هذا المجال لتنفيذها بالمطار، موضحاً انه تم الاستفادة كثيراً من مثل هذه الزيارات لانه بعد كل رحلة يتم رصد الاهداف وتنفيذ المفيد والايجابي منها على الفور. وأكد قاسم كناكري انه من المستحيل تحقيق معايير برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز بدون فرق عمل منظمة تعمل على اسس ومن خلال اهداف واضحة ولا يمكن التعامل بالاساليب التقليدية وبشكل ادارات منفصلة، فالفريق كوسيلة ادارية يعد من ارقى وسائل الادارة الحديثة وهو الهيكل التنظيمي غير المرئي لتحقيق الاداء المتميز في اي ادارة او مؤسسة وان مستقبل العالم هو في فرق العمل. واشاد في الوقت نفسه ببرنامج دبي للاداء الحكومي المتميز باعتباره قاطرة الانطلاق نحو تحقيق خطط وطموحات حكومة دبي المستقبلية ويساهم بشكل مباشر وغير مباشر في رفع روح المنافسة بين الدوائر الحكومية لتقديم افضل الخدمات وبأرقى المستويات لتعكس الوجه الحضاري لدبي امام زوارها والمتعاملين معها في كافة المجالات، وذلك لأن البرنامج يضم مزيجاً متنوعاً لافضل معايير الاداء العالمية، مؤكداً أن البرنامج هو المنبت المناسب لبناء قادة المستقبل. دائرة السياحة منذ حصولها على جائزة كأول دائرة في العالم متخصصة في مجال التسويق السياحي وهي تعمل على اتباع أرقى معايير العمل والأداء في مختلف النواحي وتشجيع الموظفين لديها على المشاركة في منظومة فرق العمل التطوعية وتقديم كافة وسائل التدريب الداخلي والخارجي اللازمة للارتقاء بالأداء ووضع المحفزات لخلق روح من المنافسة بين الموظفين للابداع في أعمالهم من خلال تحديد جائزة داخلية للموظف المتميز داخل الدائرة تعتمد على معايير خاصة وبهذا تنشر التنافس الشريف لتحقيق أفضل الممارسات الادارية وصولاً إلى الغاية المنشودة وهي جعل الأداء الاداري داخل الدائرة في أفضل وأرقى المستويات ضمن خطة واستراتيجية تحدد المهام والنتائج. ويقول عبدالحكيم ثاني مدير ضمان الجودة ان تميز الموظفين العاملين بالدائرة هو تميز للدائرة ذاتها لهذا عمدت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي على وضع معايير مهمة ضمن استراتيجيتها تنطبق على الموظف والقسم والادارة وهذه المعايير تتوافق مع معايير برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، وأيضاً مع المعايير الأوروبية للجودة التي سوف يتبناها البرنامج في الدورة المقبلة. وأضاف ثاني أنه من خلال حرص دائرة السياحة والتسويق التجاري على المشاركة في البرنامج فقد منح البرنامج دفعة أكبر في الأداء لدى الموظفين بعد أن أصبح له معايير ومقاييس يتم عبرها تقييم الأداء. وأوضح ان كل قسم لدى الدائرة لديه معايير قياسية مختلفة عن القسم الآخر تتماشى مع برامجه الخاصة، وأشار إلى مشاركة الدائرة في البرنامج في مختلف الفئات مثل الادارة الحكومية المتميزة والدائرة المتميزة الكترونياً وهذا كل عامين والمشاركة في فئات الموظف المتميز والمشروع الاداري. الجودة الشاملة وأضاف ثاني ان الادارة تطبق مفهوم الجودة الشاملة في الادارة باعتمادها على خمسة مبادئ لتحقيق هذا النظام أهمها التطوير المستمر والتدريب والتركيز على العميل وخدماته وتبسيط الاجراءات ومكافأة الموظفين. وفي مجال التطوير المستمر تقوم الدائرة في بعض الادارات والاقسام التي تتطلب طبيعة عملها متابعة أحدث الوسائل المستخدمة في مجالها خاصة مثل الادارات والاقسام الخاصة بالتكنولوجيا والانترنت باعتبار ان هذا المجال يشهد تطوراً سريعاً بين كل لحظة. وفيما يتعلق بالتدريب تحرص الدائرة على توفير جميع الامكانيات وتسخيرها من أجل تدريب وتأهيل موظفيها كل حسب مجاله من خلال تنظيم دورات تدريبية داخل وخارج الدائرة وفقاً للحاجة إلى ذلك، ويؤكد مدير ضمان الجودة بالدائرة في هذا الصدد أن دائرة السياحة والتسويق التجاري لا تدخر جهداً في توفير جميع البرامج التدريبية اللازمة ومشاركة مواطنيها في دورات تدريبية تفيدهم ويستفيد منها عملهم. أما التركيز على العميل وخدماته فهو هاجس الدائرة الأول إذ ان التعامل مع الجمهور والعملاء لابد ان يعكس مدى التطور في الأداء فإذا لم يكن عند المستوى المطلوب كانت آثاره السلبية أكبر، لكن الدائرة ومن خلال حرصها البالغ على التركيز على خدمات العميل جعلت التعامل معها مميزاً وباتت وجهة ممتازة في التعامل، وهذا أيضاً يقود إلى المبدأ الآخر الخاص بتبسيط الاجراءات الذي يساهم في الاهتمام بالعميل وخدماته. وقال ثاني ان تطبيق مفهوم الجودة الشاملة في الادارة انعكس على أداء الموظفين والدائرة ورفع من مستوى رضا العملاء فيما يعرف بنتائج تطبيق المفهوم، وهو نظام شامل ودقيق يتسم بالمرونة والتطوير المستمر. فرق العمل وحول فلسفة فرق العمل بالدائرة قال مدير ضمان الجودة ان الادارة العليا بالدائرة والادارة المباشرة تشجع الموظفين على الانصهار في بوتقة فرق العمل التي تشكل من ادارات مختلفة وأن هناك اقبالا كبيراً من الموظفين في هذه الفرق سواء عن طريق المشاركة الفعلية أو عن طريق تقديم الاقتراحات. وقال ثاني ان الدائرة لديها العديد من فرق العمل والمشاركة بها تطوعية احيانا مشيرا إلى أهمية العمل بروح الفريق الواحد، حيث تنمو الافكار وتكثر الابداعات. الأيزو الأساس وقال عبدالحكيم ثاني ان حصول دائرة السياحة والتسويق التجاري على الايزو كأول دائرة حكومية متخصصة في مجال التسويق السياحي كان الأساس والبداية نحو الانطلاق للحفاظ على أعلى معدلات الأداء التي وصلنا إليها من خلال وضع معايير وأهداف للجودة تعتمد على توثيق الاجراءات والتطوير المستمر وتوصيف الوظائف والمهارات المطلوبة للقيام بالوظيفة وخطط التطوير في المستقبل . وعاد ثاني للحديث عن التدريب مشيرا إلى أن التدريب ليس لتطوير الأداء بل لتحفيز الموظف والاهتمام الآن ليس بالمهارة ولكن أصبح الاهتمام بالسلوك أكبر، مشيرا إلى أن التدريب أصبح عملية مشتركة بين الموظف ومديره نحو تحليل عمل الموظف وكفاءته وتحديد الاحتياجات. ومن بين المشاركات في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز من الدائرة في فئة الموظف المتميز «الجديد» الموظفة الحديثة بالدائرة عائشة بطي بن بشر التي تعمل مطورة موقع الانترنت والتحقت بالعمل بالدائرة منذ ما يقرب من عامين وهي حاصلة على بكالوريوس كلية التقنية العليا تخصص أنظمة معلومات تجارية (BIT) وانتقلت للدائرة من مؤسسة اتصالات. وحول مشاركتها بالبرنامج قالت انها منذ أن عملت بالدائرة وهي تعيش روح المنافسة والابداع والتطوير بين الموظفين مما دفعها للعطاء أكثر مما تملك لترضي من منحوها الفرصة في هذا المجال. وأضافت عائشة «الادارة في الدائرة منحتنا الفرصة للابداع والتفكير والأداء والطموح، مشيرة إلى انها لديها رغبة داخلية في التطور عززتها الادارة مما جعلها تكون قاعدة بيانات واسعة للتعامل مع الموظفين وتحليل الأمور اليومية في العمل والتعامل مع التقنيات الجديدة. وأشادت عائشة ببرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز وقالت انه خلق نوعاً من المنافسة بين الموظفين لتطوير أنفسهم ذاتياً مما يشجع الموظف نحو رفع كفاءة الأداء لأنه في النهاية سوف يجد المردود المعنوي والمادي لهذا التطوير. وأوضحت أنها شاركت في فئة الموظف المتميز الجديد، حيث أجابت على المعايير الخمسة الخاصة بهذه الفئة الخاصة بالأداء والانجاز والمبادرة والابداع والتعاون والالتزام الوظيفي والمشاركة وتحمل المسئولية والقدرة على التعلم