الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 اكدت وزارة الاقتصاد والتجارة على أهمية المشاركة في مفاوضات النفاذ للأسواق للمنتجات غير الزراعية التي تتم في اطار منظمة التجارة العالمية باعتبار أن دخول المنتجات الوطنية الى الأسواق الدولية، وازالة المعوقات الجمركية وغير الجمركية وتشجيع الصادرات الوطنية يشكل هدفا استراتيجيا وسوف تساعد هذه المفاوضات على تحقيق هذا الهدف. كما أكدت الوزارة على أهمية تقديم مقترحات والتنسيق بين الجهات المعنية داخل الدولة ومع الدول الاخرى التي لديها نفس الاهتمامات وعمل تحالفات داخل المنظمة لضمان تحديد موقف تفاوضي قوي والحصول على مكاسب. ووفقا لتقرير لوزارة الاقتصاد والتجارة استعرضته اللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية امس الاول يقصد بمفاوضات النفاذ للأسواق للمنتجات غير الزراعية المفاوضات الخاصة بتحرير دخول المنتجات الصناعية الى أسواق الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية باعتبار أن المنتجات الزراعية يتم التفاوض بشأنها خلال المفاوضات الخاصة بالزراعة. وقد تم اتخاذ قرار ببدء المفاوضات خلال المؤتمر الوزاري الرابع بالدوحة (الفقرة 16) وذلك بهدف ازالة وتخفيض الرسوم الجمركية المرتفعة والمتصاعدة بالاضافة الى القيود غير الجمركية على المنتجات الصناعية وخاصة منتجات الدول النامية ذات الأهمية التصديرية لها، على أن تكون المفاوضات شاملة لكل المنتجات وأن يأخذ في الاعتبار الاحتياجات الخاصة ومصالح الدول النامية والاقل نموا. وقد بدأت المفاوضات بوضع قواعد ومباديء توجيهية واجراءات للمفاوضات Modalities وتقوم الدول الأعضاء بتقديم اقتراحاتها في هذا الموضوع وقد بدأت هذه المرحلة في بداية عام 2002. وحسب التقرير سوف تستمر المنظمة في عقد اجتماعات متتابعة لاستكمال المناقشات وتقديم الاقتراحات على اساس أن يتم الاتفاق على اجراءات التفاوض قبل 31 مايو 2003، وقد تضمنت الاقتراحات التي تم تقديمها الى الآن بعض المواضيع من أهمها القواعد والاجراءات الخاصة بالمفاوضات Modalities وبشكل خاص طرق التخفيض او ما يسمى بالمعادلات Formula Approaches بالاضافة الى تحديد القيود غير الجمركية non-tariff barriers وقد تقرر أن يكون الاجتماع المقبل لفريق عمل مفاوضات النفاذ للأسواق في 14- 16 ابريل 2003 بجنيف. كما تم تحديد بداية عام 2005 كموعد لانهاء المفاوضات. ويؤكد التقرير أن مفاوضات النفاذ للأسواق للمنتجات غير الزراعية تعتبر ذات أهمية كبيرة للدول النامية حيث سوف تعمل على دخول منتجاتها الصناعية الى أسواق الدول المتقدمة من خلال تخفيض الرسوم الجمركية العالية التي تفرضها هذه الدول وازالة الحواجز او العوائق غير الجمركية التي تعوق دخولها الى الأسواق، وبالتالي فإن ذلك يستدعي مشاركة الدول النامية في المفاوضات بفاعلية وتقديم المقترحات التي تخدم مصالحها التجارية، والاستغلال الأمثل للمرونة والمعاملة التفضيلية التي تمنحها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية للدول النامية والاقل نموا. وبالنسبة لدولة الامارات ومفاوضات النفاذ للأسواق تعتبر مفاوضات النفاذ للأسواق للمنتجات غير الزراعية مفاوضات مهمة لدولة الامارات وهو نفس الاهتمام الذي توليه الدول النامية الأخرى، وسبب هذه الأهمية أن الدولة لديها منتجات صناعية تواجه معوقات في أسواق الدول المتقدمة سواء عوائق جمركية او غير جمركية، لذلك تسعى وزارة الاقتصاد والتجارة بالتنسيق مع الجهات الأخرى المعنية في الدولة الى الاستفادة من هذه المفاوضات، واستغلالها في تسهيل دخول منتجات الصناعات الوطنية الى الأسواق الدولية لذلك قامت الوزارة باتخاذ عدد من الاجراءات لهذا الغرض من أهمها تشكيل لجنة النفاذ للأسواق التي تقوم بدراسة السلع الوطنية ووضع التوصيات المناسبة. وتضم اللجنة ممثلين من وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة المالية والصناعة ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وقد عقدت اللجنة الى الآن ثلاثة اجتماعات تم خلالها رفع بعض التوصيات وتتمثل مهام اللجنة في تحديد السلع الوطنية التي تواجه معوقات في الأسواق الخارجية ونوعية هذه المعوقات والسلع ذات الأهمية التصديرية للدولة، كما من مهام اللجنة اقتراح وبلورة الموقف التفاوضي للدولة في المفاوضات ودراسة المقترحات التي تقدمها الدول الأخرى في منظمة التجارة العالمية وكان من اول المقترحات التي درستها اللجنة مقترح الولايات المتحدة الاميركية الذي يطلب بتخفيض وازالة الرسوم الجمركية على المنتجات غير الزراعية في عام 2015.