الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 قالت مصادر تجارية أمس ان سوريا ابلغت مشتري نفطها الخام انها ستخفض صادراتها لهم بنحو 40% خلال باقي العام بعد توقف وارداتها النفطية من العراق عبر خط انابيب. ومن ناحيته قال مصدر في صناعة النفط السورية ان التخفيضات لا تصل الى هذا الحجم ولكنه اكد ان مؤسسة تسويق النفط السورية «سيترول» طلبت من العملاء خفض شحناتهم. واشار المصدر الى ان سوريا ستصدر نحو 12 شحنة من الخام السوري الخفيف وما بين ثلاث واربع شحنات من خام السويداء خلال باقي العام وهو ما يوازي في المتوسط نحو 300 الف برميل يوميا وذلك انخفاضا من 450 الف برميل يوميا خلال العامين الماضيين عندما كانت امدادات نفط غير مشروعة تصل من العراق دون اي قيود. وتمثل التخفيضات تأكيدا اضافيا على توقف امدادات تصل الى 200 الف برميل يوميا من خام البصرة الخفيف عن طريق خط الانابيب في الايام الاولى للحرب التي تقوها الولايات المتحدة ضد العراق. ولا يتوقع التجار ان تستأنف هذه الامدادات سريعا. ويتعارض تشغيل الخط مع عقوبات الامم المتحدة على العراق التي تشترط ان تذهب ايرادات مبيعات النفط العراقي لحساب خاص تابع للامم المتحدة. وتعتقد مصادر الصناعة ان دمشق تشتري الخام من بغداد باسعار مخفضة وتغذي بها مصفاتيها بما يتيح لها تصدير معظم انتاجها بالاسعار العالمية المرتفعة.وفي العام الماضي حققت سوريا ما لا يقل عن 500 مليون دولار من مبيعات النفط الاضافية ومن شأن فقد الدخل الاضافي بالعملة الصعبة ان يعرض البلاد لتراجع اقتصادي. ومقارنة بمتوسط اسعار النفط في العام الماضي فان 200 الف برميل يوميا من الخام السوري يساوي نحو 1.7 مليار دولار خلال العام. ويعتقد المحللون ان سوريا يمكنها تصدير نحو 300 الف برميل يوميا بامكانياتها الخاصة اذ يقدر انتاج العام الماضي بحوالي 525 الف برميل يوميا والاستهلاك المحلي بنحو 250 الف برميل يوميا. وتعرضت سوريا لضغوط من الولايات المتحدة منذ بداية الحرب لتنأى بنفسها عن الرئيس العراقي صدام حسين. ورجحت مصادر السوق ان تكون التخفيضات اكبر وان تبيع سوريا ما بين تسع وعشر شحنات فقط من الخام السوري الخفيف كل شهر في الفترة المتبقية من العام لتعود الامدادات للمستويات «العادية» قبل فتح خط الانابيب في اواخر عام 2000. وقال مشتري «لا يمكنهم ذكر السبب ولكننا نعلمه. بل لقد توقعنا ذلك لانهم اضافوا بندا في العقود الاجلة لعام 2003 يعطيهم حق خفض الكميات في حالة عدم توافر الامدادات». ومن المتوقع ان تبعث سيترول بتأكيد رسمي بالتخفيضات الشهرية في وقت لاحق من هذا الاسبوع. وقال تاجر انه ابلغ بالغاء اثنين من الشحنات الاربع المتبقية له في عقد عام 2003 بينما يتوقع متعاملون اخرون نفس الشيء فيما تتراوح التخفيضات بين 30 و50%. وتقول سوريا دائما ان الخط يجري اختباره ولم يعمل ابدا بكامل طاقته. ـ رويترز