الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 أثار إعلان «شكيب خليل» وزير الطاقة والمناجم الجزائري تجميد مشروع قانون النفط الجديد، ردود فعل تباينت بين الارتياح، والتحفظ لدى النخبة السياسية.. خاصة وأن الوزير قال ان الرئيس «عبد العزيز بوتفليقة » أصدر القرار، دون أن يقدم أي تفسير آخر!! وبينما تستعد تونس لاستضافة ندوة دولية حول مناطق التبادل الحر،لمناقشة تطوير الشركات التونسية وتحسين قدرتها على منافسة الشركات الأجنبية في ظل قواعد السوق الحر.. بينما وافق مجلس الحكومة المغربية على 5 اتفاقيات سبق التوقيع عليها، بينها اتفاقية في مجال التعاون القضائي مع تونس، وأخرى لإلغاء الازدواج الضريبي مع النيجر.. من جهته بحث وزير الاقتصاد الموريتاني مع وفد عن البنك الدولي يزور بلاده حاليا، سبل تطوير التعاون بين الجانبين. أعرب « ميلود شرفي » رئيس الكتلة البرلمانية لحزب « التجمع الوطني» ـ 47 مقعدا ـ عن ارتياحه لقرار تجميد مشروع قانون النفط الذي كان مقترحا في الجزائر، والذي لم يسبق مناقشته داخل مجلسي الحكومة والوزراء.. وأوضح أنه كان مجرد مشروع أثار ضجة كبيرة بين النخبة السياسية، بمجرد الكشف عن خطوطه العريضة.. وأشار « شرفي» إلى أن حزبه كان الوحيد الذي لم يلب دعوة وزير الطاقة التي وجهها للأحزاب،بهدف المساهمة في إثراء المشروع.. مؤكدا على أن القرار صدر في توقيت مناسب، حتى يركز العاملون والمسئولون على قطاع النفط على قضايا أكثر أهمية وأولوية.. وأوضح «عبد الرزاق مقري» رئيس الكتلة البرلمانية لحركة «مجتمع السلم» ـ 38 مقعدا ـ على أن مشروع قانون النفط تعرض لمقاومة شديدة من جانب قوى المجتمع ،بما فيها الأحزاب والنقابات،والتي عبرت عن معارضة شديدة.. وقد لقي وزير الطاقة والمناجم صعوبة كبيرة في إقناع الرافضين للقانون.. وأكد النائب «عمار تاقجوت» أحد أبرز قيادات حزب « العمال» ـ 21 مقعدا ـ على أن الحكومة لم تعلن السحب النهائي لمشروع قانون النفط الجديد.. مشيرا إلى أن وزير الطاقة أعلن عن تجميد المشروع، وأن هذا معناه أنه مازال قائما، ووصف القرار بأنه تراجع تكتيكي، وليس تغييرا في الاستراتيجية.. واعتبر أن هذا التراجع يمثل مكسبا مهما، وأنه جاء نتيجة الضغوط التي مارستها بعض الأحزاب ونقابات العمال.. إضافة إلى عوامل جديدة طرأت على الساحة، وعلى رأسها الأوضاع الدولية الخطيرة بسبب اندلاع الحرب في العراق.. إلى جانب الانتخابات الرئاسية المقبلة والمقرر إجراؤها في 2004.. مؤكدا على أن الرئيس« بوتفليقة» يريد تهدئة الأوضاع، ويسعى إلى كسب العمال والنقابات إلى جانبه في المعركة الانتخابية المقبلة.. وتوقع « عمار تاقجوت» أن يطرح مشروع قانون النفط مجددا بعد انتخابات 2004.. وأوضح « موسى تواتي » رئيس « الجبهة الوطنية » ـ 8 مقاعد ـ أن مشروع قانون النفط كان الهدف منه خصخصة هذا القطاع أكثر من المحافظة على ثروات وممتلكات الشعب.. مشددا على أن قرار التجميد جاء لامتصاص غضب الشارع الجزائري.. واعتبر « عبد القادر مالكي» أبرز قيادات اتحاد نقابات العمال أن وزير الطاقة والمناجم لم يأت بأي جديد بإعلانه قرار تجميد القانون، وأكد على أن الاتحاد كان يعلم بالقرار قبل إعلانه.. وقال أن أسئلة كثيرة مازالت مطروحة بشأن القانون.. هل تم سحبه نهائيا أم وضع في الثلاجة لإخراجه مجددا في وقت لاحق ؟ وهل سيتم إدخال تعديلات على نصوصه أم سيتم إلغائه نهائيا ؟ وأضاف بأن الاتحاد لا يثق في كلام وزير الطاقة.. وجدد « مالكي» موقف نقابات العمال من مشروع القانون، برفض خصخصة قطاع النفط، والذي يمثل ثروة قومية لا يجوز لأحد التعرض لها.. مؤكدا على أنه لا جدوى من إصدار قانون جديد للنفط، ما دام القانون القديم لا يعيق الاستثمار والشركات الأجنبية العاملة في هذا القطاع. وكان « شكيب خليل» وزير الطاقة والمناجم قد أعلن عن تجميد مشروع قانون النفط الجديد.. وجدد التأكيد على أن المشروع لم يكن يهدف إلى خصخصة شركة « سوناطراك».. وأشار إلى أن الحرب على العراق أثرت كثيرا على مستوى أسعار النفط.. وأضاف بأن غياب النفط العراقي وتقليص إنتاج نيجيريا أثرا على سوق النفط.. مؤكدا على أنه في حالة إيقاف الحرب فإن الأسعار ستتراوح بين 22 و 24 دولار للبرميل الواحد..كما نفى «شكيب خليل» صحة ما نشرته صحيفة « الفايننشال تايمز» بشأن احتمال تعيينه لإدارة النفط العراقي بعد انتهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وبريطانيا للإطاحة بنظام «صدام حسين».. مؤكدا على من يملك سلطة تعيينه في أي منصب رسمي هما رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الجزائرية.. وأضاف أنه يرفض هذا العرض الذي لا يمكن قبوله في الوقت الذي يعاني فيه الشعب العراقي تحت وطأة العدوان الأمريكي ـ البريطاني.. وأشار إلى أن الجزائر لها علاقات مع عدد كبير من الدول بما فيها العراق.. مشددا على أن التعاون مع العراق مرهون بإرادة قيادته السياسية وشعبه.