الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 عقدت في جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا مؤخرا أعمال المنتدى الاقليمي في الملكية الفكرية لمنطقة، افريقيا والشرق الأوسط الذي يعقد تحت شعار «دور نظام الملكية الصناعية في تقوية الروابط بين أوروبا وأفريقيا والدول النامية». وقد أكد منظمو المنتدى في كلماتهم في الجلسة الافتتاحية على تقديم الدعم اللازم للدول النامية، وفتح تعزيز كل قنوات التعاون لتشجيع اقامة المكاتب الاقليمية ومنها على سبيل المثال مكتب البراءات الافريقي الذي يضم حالياً تسع عشرة دولة افريقية. ويزخر المنتدى بالعديد من المواضيع وأوراق العمل المهمة في مجال حقوق الملكية الفكرية والتي يقدمها ويناقشها خبراء متخصصون في الوطن العربي، وأوروبا، وافريقيا، كما انه يعتبر فرصة لتبادل الخبرات ونقل تجارب الدول وخصوصاً الأوروبية منها وتدارس حالات البلدان النامية. وتركزت محاور النقاش في اليوم الأول على مواضيع حقوق الملكية الفكرية ودورها في التنمية الاقتصادية، وخاصة صناعة الادوية، ونقل التكنولوجيا المتعلقة بهذه الصناعة. ومن المنطقة العربية قدم مصطفى ناصر الدين ورقة عمل ممثلاً لأبوغزالة للملكية الفكرية «أجيب» تناولت تأثير اتفاقية الجوانب المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية «تريبس»، وهي احدى الاتفاقيات المنبثقة عن منظمة التجارة العالمية على الصناعات العربية، من حيث تطبيقها واثرها في تعزيز تقدم الصناعات في البلدان العربية التي انضمت لمنظمة التجارة العالمية، وطبقت هذه الاتفاقية. وعرض ناصر الدين الحقائق المتعلقة بواقع الملكية الفكرية في العالم العربي، والمصاعب والخلل في بعض القوانين أو في تطبيقها. لكنه بالمقابل قدم عدة امثلة للنجاحات في الدول العربية، مشيراً الى ان الدول التي وقعت على الاتفاقيات الدولية أو تلك التي طبقت القوانين المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، وقد حظيت معلومات ورقة العمل بالواقعية والاعتماد على البحث العلمي والارقام، حيث لاقت تجاوب واستحسان المشاركين. يذكر بأن أعمال المنتدى ستستمر حتى الرابع من ابريل 2003، وينظمه كل من مكتب البراءات الأوروبية، ومكتب براءات المملكة المتحدة، والمركز الاقليمي الافريقي للتكنولوجيا، ومكتب تسجيل الشركات والملكية الفكرية «جنوب افريقيا» بالتعاون مع المجمع العربي للملكية الفكرية، وابوغزالة للملكية الفكرية، والمؤسسة الوطنية للملكية الفكرية «البرتغال»، والمؤسسة الوطنية للملكية الصناعية «فرنسا»، ومكتب البراءات الالماني.