الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 بدأت حكومة دبي الالكترونية استعداداتها لاطلاق خدمة الدفع الالكتروني المباشر قبل نهاية مايو المقبل. وقال سالم الشاعر مدير الخدمات الالكترونية ، انه يجري حاليا الاتفاق على صيغة نهائية بشأن التحويل الالكتروني المباشر مع مصرف الامارات المركزي. ويشمل الاتفاق أحد عشر بنكا بالدولة سيكون بمقدور المتعاملين التحويل الالكتروني من حساباتهم لسداد رسوم الخدمات التي يحصلون عليها دون الحاجة للدفع الالكتروني باستخدام بطاقات الائتمان أو الدفع بالوسائل التقليدية مثل الشيكات أو الحوالات المصرفية. وأوضح الشاعر ان جهود الفريق التنفيذي لحكومة دبي الالكترونية ينصب حاليا على اتمام انجاز ما يتعلق بعمليات الدفع الالكتروني الذي يمثل المرحلة الاخيرة من أتمتة الاعمال والحكومة الالكترونية في نفس الوقت. وكانت حكومة دبي الالكترونية قد أنجزت بوابة الدفع الالكتروني غير انها كانت تقتصر على خدمات الدفع باستخدام بطاقات الائتمان أو الشيكات أو الحوالات المصرفية. وبعد اطلاق الخدمة الجديدة سيكون بالامكان التحويل المباشر من الحسابات الشخصية. وأضاف الشاعر ان أساليب الدفع والدخول الموحد لكل الدوائر الحكومية ستكون جاهزة للاطلاق والتطبيق في جيتكس المقبل على أبعد تقدير، مشيرا كذلك الى مشروع التعليم الالكتروني للجميع الذي أعلنت عنه حكومة دبي الالكترونية بالتعاون مع شركة انتل وسيمنس فوجيستو. جاء ذلك في تصريحات للشاعر على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقدته شركة هيوليت باكارد «HP» في دبي أمس الاول بمناسبة تدشين أولى حلقاتها الدراسية المتنقلة حول حلول الحكومات الالكترونية والتي تم خلالها استعراض ومناقشة مجموعة «اتش بي» الكاملة من حلول الحكومات الالكترونية والتعليم الالكتروني ونظم معلومات، الرعاية الصحية مع عملائها. ومن جانبه كشف جوزيف حنانيا المدير العام الاقليمي في اتش في الشرق الاوسط ومدير الحلول المؤسساتية ان شركته تتفاوض مع حكومات احدى البنوك الخليجية لتقديم حلول الحكومات الالكترونية في مجال الخدمات الصحية وكل ما تتطلبه هذه العملية من دعم فني وتقني وتدريب لمواطني هذه الدولة كجزء من برنامج الحكومة الالكترونية لها بتكاليف تصل حوالي 60 مليون دولار (220 مليون درهم) مشيرا الى انه مازالت هناك العديد من الصور تحتاج النقاش والطرح على طاولة اللجنة. كما كشف حنانيا ايضا عن ان شركته طرحت عروضا مشابهة على المسئولين في مدينة دبي الطبية مازالت في طور المناقشة بالاضافة الى مشاركة شركته في العديد من البرامج الالكترونية في عدد من المؤسسات الحكومية في دبي. وأكد حنانيا خلال المؤتمر الصحافي عن أهمية الشراكة في تنفيذ برامج الحكومة الالكترونية بما يساعد على ردم الفجوة وخاصة مع تزايد احتياجات المجتمعات لتكنولوجيا جديدة ملمحا الى انه من الاعباء التي تواجهها الشركات العاملة في هذا المجال اصدار الحكومات على الحصول على افضل المنتجات بدون استعداد كاف لتحمل النفقات والمصاريف. وقال حنانيا ان معدلات الانفاق على تقنية المعلومات في الشرق الاوسط تزايدت بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، ومن المتوقع ان يصل حجم سوق تقنية المعلومات خلال العام 2003 الى حوالي 5 مليارات دولار من خلال الدعم الذي توفره المبادرات الحكومية في جميع انحاء المنطقة. وكان الشاعر قد اكد خلال المؤتمر الصحافي ان مشروع الحكومة الالكترونية في دبي قد دخل في مرحلته الثانية بالتعاون مع عدد من المؤسسات والجهات والمعاهد التدريبية والتطويرية، مؤكدا ايضا على اهمية عامل الشراكة مع اختيار الشريك المناسب للعمل المناسب. وأوضح ان حكومة دبي الالكترونية عندما أرادت ان تنشأ مركز اتصال تعاونت مع «اتصالات» وعندما أرادت ان تنشأ مركز بيانات تعاونت مع مدينة دبي للانترنت وهو النهج الذي تتبعه منذ بدء خطوتها الاولى قبل 18 شهرا، مشيرا كذلك الى ان العديد من حكومات المنطقة استفادت من تجربة مشروع الحكومة الالكترونية في دبي. وكان الشاعر قد قام خلال الحلقة الدراسية حول حلول الحكومة الالكترونية بتقديم عرض سريع عن المراحل والتطورات التي شهدها مشروع الحكومة الالكترونية في دبي. وبدوره قال رودي ركتر، مدير الشئون الحكومية والعامة في «اتش بي» لمنطقة شرق ووسط اوروبا ومنطقة الشرق الاوسط وافريقيا ان من المهم ان تقدم الحكومات في عصرنا هذا معلومات عن الخدمات الحكومية بشفافية لمواطنيها، ويجب ان تكون المبادرات والبرامج التعليمية ومبادرات وبرامج الرعاية الصحية في متناول عامة الجمهور وبصيغة يمكن النفاذ اليها بسهولة على الانترنت. وستواصل «اتش بي» تركيز مواردها وخبراتها على منطقة الشرق الاوسط لكي تساعدها على ان تصبح مركزا للامتياز في تأسيس خدمات الحكومات الالكترونية. ويذكر انه تم تدشين الحلقة الدراسية المتنقلة التي تنظمها «اتش بي» حول حلول الحكومات الالكترونية في فندق الفيصلية في السعودية اليوم وسيتم تدشينها في مصر يوم 29 ابريل الجاري. كتب عبدالفتاح فايد: