الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 قال مصدر خليجي مطلع على التفكير السعودي امس ان اعضاء اوبك بمن فيهم السعودية مستعدون لعمل كل ما يلزم لابقاء سعر سلة اوبك حول 25 دولارا للبرميل. ومن المتوقع ان تعقد اوبك اجتماعا طارئا في 24 ابريل لبحث خفض الانتاج بعد هبوط اسعار النفط بنسبة 30 بالمئة خلال الشهر الماضي. وقال المصدر لرويترز «اوبك ستفعل كل ما هو ضروري للتأكد ليس فقط من بقاء السعر في حدود النطاق المستهدف (بين 22 و 28 دولارا) وانما ايضا قرب السعر المستهدف وهو 25 دولارا». ولم يقل المصدر الخليجي ما اذا كانت اوبك تدرس خفض سقف الانتاج الرسمي البالغ 24.5 مليون برميل يوميا ام وقف الامدادات الاضافية التي تصل حاليا الى مليوني برميل يوميا. ويقترب سعر سلة اوبك الان من السعر المستهدف اذ يبلغ 24.91 دولارا للبرميل. واقترح رئيس اوبك عبد الله العطية امس الاول ان تعقد اوبك اجتماعا طارئا في 24 ابريل لبحث خفض الامدادات من اجل وقف هبوط الاسعار بعد تقدم القوات التي تقودها الولايات المتحدة في الحرب في العراق. وقال العطية ان هناك مخاطر لتعرض الاسعار لمزيد من الهبوط. وفي الشهر الماضي قال الفارو سيلفا الامين العام لاوبك ان اعضاء بالمنظمة حصلوا على تفويض باستخدام الطاقة الفائضة لديهم اذا اقتضت الضرورة لتعويض اي نقص في الاسواق ينتج عن توقف الانتاج العراقي. وتوقفت مبيعات العراق النفطية في منتصف الشهر الماضي تقريبا. وأظهر مسح أجرته رويترز ان انتاج دول أوبك العشر المشتركة في نظام الحصص في مارس زاد نحو مليوني برميل يوميا على سقف الانتاج الرسمي البالغ 24.5 مليون برميل في اليوم. وكانت المملكة العربية السعودية هي مصدر ثلاثة أرباع الزيادة. وقال محلل خليجي ان هناك «توازنا» في السوق بين العرض والطلب وان الانخفاض الكبير في الاسعار مبالغ فيه. وقال المحلل الذي رفض ذكر اسمه ان تراجع الاسعار مبالغ فيه نتيجة اقبال على البيع في سوق النفط بهدف تحويل الاستثمارات الى شراء الاسهم التي ارتفعت في الايام الاخيرة. وقال المحلل «اذا نظرنا الى العوامل الاساسية المجردة سترى ان السوق بحالة طيبة واذا نظرت الى الاسهم سترى انها منخفضة واقل من العادي بشكل مطلق». وقال اليريو بارا وزير الطاقة الفنزويلي السابق انه لا يرى حاجة لخفض اوبك سقف الانتاج الرسمي لان انتاج دول اخرى في اوبك يتجاوز حصص الانتاج بكثير. وقال «لا يمكن لاوبك سوى التأكيد مجددا على الحصص والغاء تخفيف القيود على الحصص والعودة اليها من جديد ومحاولة الالتزام بها». وتابع «نحن في موسم الطلب الضعيف ولكن المخزون ضعيف ولم يتراكم بعد». ويعتقد التجار ان قصر اجل الحرب يعني الحاق أدنى قدر من الخسائر بالمنشآت النفطية العراقية مما يسمح للعراق سابع أكبر مصدر للنفط في العالم باستئناف الانتاج بسرعة نسبيا. وتعرض سعر النفط لضغوط بيع فيما أثارت أحدث بيانات للاقتصاد الاميركي مخاوف بانه ربما يتجه نحو حالة من الكساد مما يقلص الطلب على البنزين. وكان من المقرر من قبل ان يجتمع وزراء اوبك في قطر في الحادي عشر من يونيو المقبل. رويترز