الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 قال خبراء امس ان الحملة التي شنتها الدول الغربية لقطع قنوات تمويل تنظيم القاعدة عقب هجمات 11 سبتمبر ايلول عام 2001، لم تسفر عن اكتشاف ثغرات كبيرة في العالم الاسلامي لكنها مازالت تتسبب في سحب رؤوس أموال المستثمرين المسلمين من الولايات المتحدة. وقال مسئولون ومصرفيون من الشرق الاوسط واسيا يشاركون في مؤتمر عن الحرب المالية على الارهاب ان الاثار اختفت في حملة البحث عن الاموال رغم تشديد الخناق على شبكات الحوالة التي تتولى تحويل أموال للمسلمين خارج القنوات الرسمية. ويشتبه محققون اميركيون ان الخاطفين الانتحاريين الذين قادوا الطائرات التي صدمت برج التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع الاميركية في واشنطن في 11 سبتمبر 2001 استخدموا نظام الحوالة الذي لا يخلف وراءه مستندات يمكن من خلالها تتبع حركة المال. ويستخدم هذا النظام في العالم عمال مسلمون يعملون خارج أوطانهم وذلك لارسال أموال الى ذويهم في مناطق نائية لا يوجد فيها بديل اخر للتحويلات النقدية. وقال عشرت حسين محافظ بنك باكستان المركزي لرويترز على هامش المؤتمر انه بعد تشديد الاجراءات على الحوالة من المتوقع ان ترتفع تحويلات العاملين عن طريق النظام المصرفي هذا العام الى نحو أربعة مليارات دولار من نحو مليار واحد في العام السابق. لكنه قال ان باكستان ليس لديها دليل على استخدام نظام الحوالة في تمويل الارهاب. وقال مصرفيون من الدول الاسلامية ان المستثمرين من الشرق الاوسط والدول الاسلامية الاسيوية مستمرون في سحب الاستثمارات من الاسواق الاميركية خوفا من تجميد الارصدة رغم انه من الصعب تحديد حجمها. وقال جورج كردوش رئيس اتحاد المصرفيين العرب «هناك احساس بالخوف. المستثمرون العرب مفزوعون». وأضاف في تصريح لرويترز «بعض الاعضاء اليمينيين في الحكومة الاميركية يعتقدون ان من العدل اتهام العالم الاسلامي. لكنهم لم يتمكنوا من ابراز اي دليل ملموس». وقال معظم علي رئيس معهد الشئون المصرفية والتأمين الاسلامي في لندن لرويترز ان مستثمرين عربا وباكستانيين يبيعون عقاراتهم في الولايات المتحدة ويحولون اموالهم الى بلادهم. واضاف «أرصدة كبيرة تنتقل». وقال حسين أمام المؤتمر ان باكستان شهدت زيادة في التحويلات الى البلاد منذ هجمات سبتمبر قدرها 500 مليون دولار سنويا من الباكستانيين المقيمين في الولايات المتحدة. وقد جمدت وزارة الخزانة الاميركية نحو 124 مليون دولار من الارصدة التي اشتبهت في صلتها بالارهاب منذ هجمات سبتمبر لكن لم تكن كلها مرتبطة بتنظيم القاعدة. وكان القبض في باكستان الشهر الماضي على خالد شيخ محمد الذي يشتبه بانه رئيس عمليات القاعدة قد أثار الامال في تحقيق انفراجة في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة على شبكة القاعدة. لكن حسين قال ان شيئا من ذلك لم يتحقق. رويترز