الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 طالب نواب البرلمان المصري في اجتماع ساخن للجنة الاقتصادية بالبرلمان محاسبة المسئولين عن اهدار استخدام نحو 88% من اجمالي المنح، التي حصلت عليها مصر من مؤسسات التمويل الاقليمية والدولية على مدى 30 عاما الأخيرة. وأكد النواب أن ما حدث هو اهدار للمال العام وتسيب يستوجب المساءلة. وكانت اللجنة قد شهدت تضاربا حكوميا في الأرقام التي قدمتها الى البرلمان حول استخدام المنح ففي الوقت الذي أكد فيه الجهاز المركزي للمحاسبات أن نسبة الاستخدام لم تتجاوز 12% إلا أن مسئولة الادارة المركزية للمنح والقروض بوزارة التعاون الدولي فايزة أبوالسعود قالت ان نسبة الاستخدام وصلت الى 40% بينما قال تقرير رسمي قدمته فايزة أبوالنجا وزير الدولة للشئون الخارجية والتعاون الدولي والتي غابت عن الاجتماع وقدمته في وقت سابق أن نسبة الاستخدام بلغت 95%. اضطرت اللجنة الى اصدار قرار باستدعاء فايزة أبوالنجا الوزيرة المسئولة سياسيا أمام البرلمان في اجتماع قادم لفك الاشتباك وتقديم البيانات الصحيحة والموثقة عن المنح. وطالب نواب البرلمان الحكومة بتقديم تقرير مفصل حول قيمة الأعباء الاضافية التي ستتحملها خزانة الدولة العامة في سداد القروض كنتيجة لزيادة أسعار الدولار الى نحو ستة جنيهات مصرية في وقت كانت الحكومة قد حصلت فيه على هذه القروض وقت أن كان سعر الدولار لا يزيد عن ثلاثة جنيهات و40 قرشا. وحذر النواب من أن الابقاء على الأوضاع سوف يزيد من حجم المديونية الخارجية على الحكومة والتي تبلغ 27 مليار دولار الى الضعف. وكان الجهاز المركزي للمحاسبات قد كشف ابرام مصر 457 اتفاقية منح وقروض على مدى 30 عاما بقيمة 14 مليارا و307 ملايين دولار بنسبة 8,63% من منظمات التمويل الدولية و2,36% من منظمات التمويل الاقليمية. وبلغت الالتزامات المالية على مصر أربعة مليارات و671 مليون دولار. وأكد الجهاز أنه تم اغلاق حسابات 311 اتفاقية حتى 30 يوليو 2001 بقيمة 9 مليارات و83 مليون دولار. وأنه يجري استخدام 132 اتفاقية بقيمة 4 مليارات و639 مليون دولار. وهناك 14 اتفاقية لم يعلن نفاذها بقيمة 584 مليون دولار. وأتاحت اتفاقية التمويل التي أبرمتها مصر خلال تلك الفترة 12 مليارا و926 مليون دولار من خلال 441 اتفاقية وتم الاستخدام الكامل لعدد 296 اتفاقية أتاحت أموالا بما يعادل 8 مليارات و370 مليون دولار ولم يبدأ سريان 16 اتفاقية تتيح أموالا بما يعادل 8,400 مليون دولار. وقدم الاتحاد الأوروبي تمويلا في صورة قروض ومنح ومساهمات في مخاطر رأس المال بلغت جملته 2 مليار و727 مليون دولار وبلغ التمويل المقدم من بنك التنمية الاسلامي 5,260 مليون دولار والصندوق الدولي للتنمية الزراعية 150 مليون دولار وصندوق الأوبك للتنمية الدولية 2,33 مليون دولار. ومجموعة بنك التنمية الافريقي مليار و241 مليون دولار والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي مليار و524 مليون دولار وصندوق النقد العربي 7,167 مليون دولار وهيئة الخليج للتنمية مليار و725 مليون دولار