الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 حذر خبراء اقتصاديون من تضاعف خسائر الاقتصاد المصري جراء الحرب في العراق الى حوالي 20 مليار مع تزايد احتمالات اطالة امد الحرب. واوضح هؤلاء الخبراء في تصريحات صحافية انه بالرغم من عدم حدوث نقص في السلع الاساسية والاستراتيجية التي تمتلك مصر مخزونا منها يسد حاجتها الى عدة شهور الا ان الاثار ربما تمتد الى عملية الانتاج وجذب استثمارات جديدة الامر الذي قد يفاقم مشكلة البطالة. وقال رئيس اتحاد الصناعات المصرية عبدالمنعم سعودي ان الحرب الاميركية على العراق مهما طالت مدتها لن تترتب عليها اي اثار سلبية على السلع الاستراتيجية والادوية والمواد الغذائية فالمخزون لدى المصانع يكفي لفترة تتراوح بين 4 و5 اشهر. غير انه اشترط لتجاوز الازمة البعد عن ممارسة الاحتكار وبخاصة ان هناك شركات تنفرد بمستلزمات انتاج وليس هناك بديل الا الاستيراد من الخارج وهو صعب في ظل الظروف الحالية. ودعا سعودي كل الشركات الى العمل من منطلق وطني بدلا من السعي الى تحقيق ارباح مستغلة ظروف الحرب الحالية. واكد انه لا توجد اي اضرار بمستحقات المصدرين المصريين الى العراق من خلال برنامج النفط مقابل الغذاء وهذه المستحقات مضمونة مئة بالمئة بشرط الموافقة عليها من ممثلي الامم المتحدة في العراق واستلام الجهات العراقية المستوردة لها. من جانبه رأى استاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس هشام حسبو ان الحرب ادت الى توقف نشاط الاستيراد والى تراجع السياحة وارتفاع معدلات البطالة نتيجة توقف العديد من الانشطة وعودة عدد كبير من العاملين خارج البلاد. الا انه اعتبر ان تلك كانت اثارا متوقعة للحرب غير انها ستكون لها مضاعفاتها الخطيرة وانعكاستها السلبية في حال استمرار الحرب عدة شهور. من جانبها قالت مديرة مركز الدراسات والبحوث في البنك الاهلي سلوى العنتري ان فاتورة الخسائر الناتجة عن الحرب كبيرة وتدور حول 100 مليار دولار لاقتصادات المنطقة العربية عموما وسوف يفقد حوالي 10 ملايين عربي انشطتهم ووظائفهم. واضافت ان الوضع في مصر مختلف اذ ان فاتورة الخسائر غير دقيقة خاصة بعد ان طال امد الحرب عما كان متوقعا فالبعض يرى انها 8 مليارات دولار والبعض يراها اكثر لتصل ما بين 18 و20 مليار دولار. واشارت الى ان الامر مختلف بالنسبة لمصر فبالرغم من انها بعيدة عن منطقة الحرب نسبيا الا ان فاتورة خسائرها اكبر خاصة في وارداتها البترولية وتراجع عوائد قناة السويس نتيجة لتراجع التجارة العالمية العابرة فيها بالرغم من ان الفترة الحالية تشهد زيادة في عائدات المرور نتيجة تزايد حركة السفن العسكرية. وقالت ان السياحة سوف تنخفض بنسبة 25% اي حوالي ما بين 1 و2 مليار دولار من عائداتها حسب اسوأ التقديرات بخلاف الخسائر المخصصة في العمالة لهذا القطاع الحيوي والصناعات المرتبطة به. ـ كونا