الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 أعربت لجنة الصناعة بالبرلمان المصري عن قلقها على مستقبل قطاع البترول في مصر بعد سيطرة الشركات الأميركية على انتاج البترول في العراق الأمر الذي يؤدي الى زيادة انتاجه مما يؤثر على مستقبل مصر في هذا القطاع. واقترحت اللجنة أمس برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان في اجتماعها الطارئ مع المهندس سامح فهمي وزير البترول الغاء دعم الطاقة البترولية التي تضخ في السوق المحلية والتي تقدر بنحو 24 مليار جنيه لتعويض الخسائر التي يتحملها قطاع البترول. ورفض د. سرور هذا الاقتراح مشيرا الى أن جزءا كبيرا من هذا الدعم يوجه الى محدودي الدخل محذرا من تأثير ذلك على الأمن القومي وتوقع حدوث كارثة قومية في حالة المساس بالدعم واقترح ترشيد الدعم ليصل الى مستحقيه. وفي اجابته على سؤال للدكتور سرور عن تأثير زيادة انتاج البترول في العراق على مصر أجاب وزير البترول المصري أن العراق تضم امكانيات بترولية كبيرة لم تستثمر خلال فترة الانغلاق الماضية وتوقع أن تكون العراق منافسا قويا في انتاج البترول خلال الفترة القادمة وتوقع فهمي انخفاض أسعار البترول خلال الفترة المقبلة وهو ما يؤثر سلبيا على مصر، وقال انه ليس لديه تدابير لمواجهة ذلك إلا توعية المواطنين المصريين لترشيد الطاقة البترولية لتعويض انخفاض الأسعار. وقال أن ترشيد الطاقة سيحقق 900 مليون دولار اضافية لمصر. وذكر سامح فهمي أن تعديل سعر الغاز المصري الذي وافق عليه البرلمان خلال الفترة الماضية أدى الى زيادة 572 مليون دولار في فائض العملة الأجنبية وأعلن أن هناك العديد من المتغيرات العالمية التي تؤثر في أسعار البترول الخام العالمية وتشمل عوامل العرض والطلب على مصادر الطاقة الأولية ومعدلات النمو الاقتصادي العالمي، وأوضح أنه على الرغم من المتغيرات العالمية والمحلية التي يواجهها قطاع البترول فإنه قام بتوفير المنتجات البترولية للسوق المحلي بقيمة تسعة مليارات دولار سنويا وبلغ ما آل للخزانة العامة للدولة منذ يوليو 1999 حتى مارس 2003 حوالي 26.5 مليار جنيه وتحويل الفائض في ميزان مدفوعات النقد الأجنبي البالغ 1445 مليون دولار منذ يوليو 1999 وحتى نهاية مارس الماضي الى البنك المركزي. وطالب نواب البرلمان وزير البترول بعرض الرؤية المستقبلية للبترول المصري في ظل ما يحدث في العراق الآن سواء في الخريطة البترولية أو السلطات الاستعمارية الأميركية بعد وضوح مخطط أميركا والاستيلاء على ثروات العراق والشرق الأوسط وفي ضوء ما سيواجهه مشروع تصدير الغاز الى الأردن وسوريا من عوائق