الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 قفزت الاسهم العالمية أمس فيما راهن مستثمرون على ان التوغل الاميركي الى وسط بغداد يشير الى ان الحرب في العراق دخلت مرحلتها الاخيرة. وصعد مؤشر «يورو ستوكس 300» 3% الى 819 نقطة ليرتفع بذلك المؤشر نحو 19% عن ادنى مستوى له في ستة اعوام الذي سجله في منتصف مارس. وقال تون درايسما محلل البورصات الاوروبية في بنك مورجان ستانلي الاستثماري «انه الامل في ان الحرب ربما تنتهي سريعا». وارتفعت البورصات في جميع انحاء اوروبا وترواحت الزيادة بين 2.7% في لندن و3.8% في فرانكفورت و4.2% في امستردام. وصعدت الاسهم الاميركية في التعاملات الآجلة نحو 2% مما يشير الى ان بورصة وول ستريت ستفتح على صعود ايضا. وارتفع داكس الالماني 3.8% الى 2756 نقطة ومؤشر كاك /40 في باريس 2.5% الى 2938 نقطة. وارتفع المؤشر السويسري 2.7% الى 4507 نقاط. من جانبه ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز لاسهم كبرى الشركات البريطانية الى اعلى مستوى منذ يناير صباح أمس وسط توقعات بنهاية سريعة للحرب في العراق بعد اقتحام القوات الاميركية وسط بغداد. وبلغ مؤشر فاينانشال تايمز المؤلف من اسهم 100 شركة كبرى 3917.4 نقطة بارتفاع 103.0 نقاط توازي 2.7% مواصلا مكاسب الاسبوع الماضي التي بلغت 100 نقطة. ولم يرتفع المؤشر عن مستوى 3900 نقطة منذ 16 يناير ويعتقد مراقبو السوق ان نهاية سريعة للحرب قد تدفع المؤشر للصعود سريعا فوق مستوى 4000 نقطة. وسجلت الاسهم الاميركية ارتفاعا كبيرا في بداية المعاملات في وول ستريت أمس مع تزايد الامال في قرب انتهاء حرب العراق اثر تقدم القوات الاميركية في قلب العاصمة العراقية. وفي اليوم التاسع عشر من بدء الحرب على العراق اقتحمت القوات الاميركية وسط بغداد ودخلت اثنين من قصور الرئاسة فيها. وقفز مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 43 نقطة أي بنسبة 3.14% الى 1427 نقطة. وارتفع مؤشر داو جونز لاسهم الشركات الصناعية الكبرى 169 نقطة اي بنسبة 2.05% الى 8447 نقطة. أما مؤشر ستاندرد اند بورز الاشمل والمكون من اسهم 500 مؤسسة فقد صعد 18 نقطة اي بنسبة 2.11% الى 897 نقطة. وارتفع سهم شركة الكوا أكبر شركة في العالم لصناعة الالمنيوم 2.16 دولار اي بنسبة 10.8% الى 22.10 دولاراً بعد ان سجلت انخفاضا في ارباحها الفصلية بنسبة 31% لارتفاع تكاليف الطاقة والضعف الذي تشهده صناعات الطيران والفضاء والبناء والمولدات. ورغم الاهتمام الشديد بتطورات الحرب في العراق فربما تجتذب انباء الارباح الفصلية للشركات بعض الاهتمام اذ يتزايد ايقاع اعلان تقارير الشركات هذا الاسبوع. على صعيد آخر ارتفعت الاسهم اليابانية 2% في نهاية معاملات أمس يقودها سهم شارب كورب وغيره من اسهم الشركات الممتازة وسط انباء عن اقتحام دبابات اميركية وسط العاصمة العراقية مما اثار الامال في نهاية سريعة للحرب. وقفز سهم شارب 4.16% الى 1278 ينا بعد ان اقتحمت دبابات اميركية محيط قصر رئاسي في وسط بغداد مما ساعد على ارتفاع المعاملات الآجلة على مؤشر ناسداك 2% وصعود الدولار الى اعلى مستوى في اسبوعين. واغلق مؤشر نيكي على 8249.98 نقطة بارتفاع 2.18% مواصلا مكاسب يوم الجمعة التي بلغت 0.70%. وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1.89% الى 810.58 نقطة. وعوض المؤشر الرئيسي لاسهم هونغ كونغ خسائره المبكرة لينهي أمس مرتفعا اكثر من 1.5% مع مراهنة المستثمرين على ان الحرب في العراق قد تنتهي سريعا اثر اقتحام قوات اميركية وسط بغداد. لكن مراقبي السوق قالوا ان مكاسب الاسهم ستكون محدودة بسبب التأثير السلبي لانتشار فيروس يسبب نوعا قاتلا من الالتهاب الرئوي اسفر حتى الان عن مقتل 22 شخصا ويهدد بتقويض الانتعاش الهش لاقتصاد الجزيرة. وارتفع مؤشر هانج سنج القياسي أمس على 8962.21 نقطة بارتفاع 139.76 نقطة توازي 1.58% بعد ان نزل صباحا الى 8754.51 نقطة. وقفز سهم تشاينا موبايل/هونغ كونغ ليمتد 4.14% الى 16.35 دولاراً هونغ كونغ ببينما ارتفع سهم منافستها الاصغر تشاينا يونيكوم ليمتد 3.43% الى 4.525 دولارات هونغ كونغ. وارتفعت الاسواق في تركيا أمس فيما يأمل مستثمرون ان تكون الحرب في العراق قصيرة وعلى اثر اعلان وزير الاقتصاد التركي ان صندوق النقد سيجتمع في الثامن عشر من ابريل الحالي لبحث تقديم قروض جديدة لاقتصاد البلاد المعتل. وارتفع مؤشر البورصة الرئيسي 1.73% الى 10595.50 نقطة فيما ارتفعت العملة التركية الى 1647000 ليرة للدولار مقابل 1652000 ليرة للدولار يوم الجمعة. ونزلت الفائدة على اذون الخزانة التي تستحق في الثالث من مارس 2004 وهي الاكثر رواجا الى 62.39% من 62.67%. وتعمل تركيا على تنفيذ برنامج اصلاح اقتصادي يدعمه صندوق النقد الدولي بقروض حجمها 16 مليار دولار وتقول ان من شأن حرب طويلة عبر الحدود الجنوبية ان تهدد فرص التغلب على اسوأ موجة كساد منذ عام 1945 اثر الازمة المالية التي اجتاحت البلاد في عام 2001. وفي مطلع الاسبوع اعلن وزير الاقتصاد علي باباجان ان الحكومة التركية الجديدة ارسلت خطاب نوايا للصندوق مما يمهد الطريق للموافقة على شريحة من القرض تأجل تسليمها بسبب بطء خطى الاصلاحات الاقتصادية في البلاد. ـ رويترز