الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 قال الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة ان دولة الامارات من الدول الأقل تأثرا بالاحداث الجارية في المنطقة ونحن نشهد الاستمرارية في تنظيم المعارض والاحداث الاقتصادية في الدولة رغم هذه الظروف. جاء ذلك عقب افتتاحه صباح أمس المعرض الدائم طويل الأجل للآلات وماكينات التغليف والبلاستيك الصينية والذي يمتد لمدة عام كامل والذي يقام في مركز تشاينامكس بالشارقة. حضر الافتتاح احمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة الغرفة وتشانغ تشي جيون السفير الصيني لدى الدولة ويانج وي قوه القنصل العام الصيني وعدد من اعضاء مجلس ادارة الغرفة وعدد من رجال السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة وسعيد عبيد الجروان المدير العام ورجال الاعمال. واضاف الشيخ طارق ان هذا المعرض يتم من خلاله عرض العديد من المنتجات الصينية المتخصصة في قطاع ماكينات التغليف والبلاستيك وبأسعار تنافسية ويعد هذا القطاع من القطاعات الرائدة في دولة الامارات بوجه عام والشارقة خاصة حيث توجد العديد من المصانع كما ان السوق المحلية تستوعب هذه المنتجات ويوجد طلب على هذه الصناعات نظرا للحجم الاستهلاكي الكبير لدينا ومن هنا فان اقامة هذا المعرض ومعظم المنتجات المعروضة فيه من النوع الاستهلاكي ولذلك يتوقع ان يحقق النجاح وعقد العديد من الصفقات. ووجه الشيخ طارق الشكر لغرفة تجارة وصناعة الشارقة والتي تعمل على تنظيم هذه المعارض وايضا للجانب الصيني والذي تتنوع معارضهم على مدار العام وهذا يؤكد أهمية السوق الاماراتية والتي يمكن التسويق منها الى خارج الدولة مشيرا الى ان الصين تعد ثاني اكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة وتنتج العديد من المنتجات ذات الجودة العالية في هذا القطاع «صناعة البلاستيك» ونشير فقط الى قطاع لعب الاطفال والذي تسيطر عليه الصناعة الصينية كما ان اسعار المنتجات الصينية جاذبة. وأضاف ان المعرض يوفر منتجات صناعية ذات كفاءة عالية للمصنعين ورجال الاعمال من العاملين والمهتمين بهذا القطاع سواء في دولة الامارات أم بالاسواق المجاورة مؤكدا ان اقامة المعارض الدائمة أو المعارض التي يسمح فيها بالبيع المباشر للجمهور لا تؤثر على حركة البيع بالسوق المحلية حيث ان الوكلاء لهم قوانين وأنظمة تحميهم وهي توجد نوعا من المنافسة الصحية والتي تعود بالفائدة على المستهلك في نهاية المطاف وسوق الامارات من الاسواق المفتوحة والتي تقوم على المنافسة. وقال ان هذا المعرض ليس مخصصا للسوق المحلية فقط بل يستهدف رجال الاعمال بالدول المجاورة بالاضافة الى السوق المحلية. من ناحيته قال أحمد المدفع ان التوجه نحو اقامة المشاريع الاستثمارية الصناعية المتوسطة والكبيرة أصبحت تمثل أحد التوجهات الرئيسية في السياسة الاقتصادية التي تختطها دولة الامارات وتتبعها بعد ان حقق القطاع الصناعي المحلي تطورا في نوعية وحجم استثماراته ومجالات انتاجه وتسويقه. وأضاف ان اقامة مثل هذا المعرض المتخصص ولهذه الفترة الزمنية الممتدة على مدار عام كامل يمثل احد اهم الوسائل الداعمة لتشجيع مثل هذه المشروعات والاستفادة من اساليب التقنية الحديثة التي تحرص الشارقة على ابرازها من خلال تنظيم هذه المعارض داعيا الى وجوب العمل على الاستفادة من مزايا وحوافز الاستثمار المتاحة في الامارات عامة والشارقة خاصة واقامة مشروعات اقتصادية تكاملية ولا سيما في القطاع الصناعي الذي يعتبر من القطاعات الاقتصادية الاخرى. وحول مدى اهمية صناعات التغليف والتعبئة أكد المدفع ان هذه الصناعات تعتبر من الصناعات المؤثرة في حركة التجارة الداخلية والخارجية على اعتبار انها احدى الوسائل الفعالة في الجذب والتسويق ومن ثم فان متابعة تطورها والاستفادة من التقنيات الحديثة يمثل ضرورة بالغة يجب الحرص عليها والاستفادة منها مشيرا الى وجود تنسيق متواصل فيما بين الغرفة وادارة تشاينامكس في اعداد وتنظيم خطط وبرامج المعارض التي تقام بالشارقة وبما يمكن من تطوير السياسة العامة في صناعة المعارض بشكل عام وايضا يسهم في اقامة الفعاليات والتي تسهم طبيعة الاقتصاد المحلي في نموها وازدهارها وتساعد ايضا رجال الاعمال على الاستفادة من المعارض في اقامة المزيد من المشروعات الاستثمارية وايضا تطوير المشاريع القائمة وفقا لآليات السوق وطبيعة التقنيات الحديثة والمتطورة التي يشهدها العالم في العديد من الميادين والمجالات. وأعرب المدفع عن أمله في ان يسهم هذا المعرض في تحقيق أهدافه وتمكين رجال الاعمال من الاستفادة من معروضاته وأيضا عقد صفقات تجارية وايضا اقامة مشروعات مشتركة. من جانب آخر اشاد السفير الصيني لدى الدولة بالعلاقات المتميزة بين دولة الامارات وجمهورية الصين الشعبية وعلى كافة المستويات مؤكدا ان تنظيم مثل هذا المعرض يصب في اتجاه العلاقات المتميزة مع امارة الشارقة في جميع المجالات مشيرا الى ان المعرض يستهدف التعريف بالمنتجات الصينية والصناعات الميكانيكية والتي وصلت الى مستوى راق وجيد. وأشار ايضا الى التطور الدائم والمستمر في العلاقات الاقتصادية وحجم التبادل التجاري وبشكل متسارع والتي وصلت بالعام 2002 الى حوالي 6,3 مليارات درهم وسوف تشهد نهاية العام الحالي تنظيم معرض كبير للمنتجات الصينية وهو الاكبر من نوعه. على صعيد آخر قال القنصل العام الصيني انه رغم تطورات الاوضاع بالمنطقة والحرب الدائرة في العراق فان دولة الامارات آمنة ومستقرة وهذا الوضع يشجع على استقطاب واقامة العديد من المعارض والاحداث الاقتصادية.. وانه يجب استغلال هذا المناخ في تطوير حركة المبادلات التجارية وبما يعود بالنفع على الجانبين ودول المنطقة بشكل عام