الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 أشار مبارك بن فهد المدير العام لمركز دبي التجاري العالمي الى انه على مدى السنوات الماضية، قفزت دبي خطوات عملاقة لتتجاوز العقبات، وتخرج من نطاق الحلقات المفرغة التي تؤثر سلبيا بشكل عام على اقتصاد الامارة والاعمال التجارية دون كلل أو ملل ويعزى ذلك الى نجاح دبي في تنويع قنواتها الاقتصادية وتوسيع قاعدة المشاريع الكبرى وكذلك تبني سياسة حكومية مساندة للاعمال والتجارة وبما يخلق بيئة عمل مرنة قادرة على الاستجابة الفورية للمتطلبات المتغيرة وكذلك الفرص المتاحة. وأضاف بن فهد: لقد تمكنت دبي بفضل تقاليدها التجارية الراسخة وعلاقاتها الدولية عميقة الجذور من ان تصقل المهارات التجارية لمجتمع الاعمال بها وان ترفع من كفاءة ممارسات اصحاب الاعمال ايضا. كافة تلك العوامل تعد بمثابة ادلة قاطعة على ترسيخ مفهوم «استمرارية الاعمال بصورتها المعهودة» في دبي على طول الخط. وأوضح بن فهد ان قطاع صناعة المعارض في دبي يبلي بلاء حسنا، فلقد حقق معرض دبي الدولي للقوارب نتائج مبهرة بالنسبة لمركز دبي التجاري العالمي بشكل خاص وامارة دبي بشكل عام حيث تجاوزت قيمة عائدات الصفقات التي تم ابرامها 16 مليون درهم (4.35 ملايين دولار أميركي) نتجت عن بيع 26 مركبة بحرية ويختا على مدى ايام فعاليات المعرض. وبين بن فهد انهم وبصفتهم القائمين على تنظيم المعارض والفعاليات الكبرى، فاننا نعمل على قدم وساق استعدادا لاستضافة معرض دبي الدولي للمجوهرات والمقرر اقامته خلال الفترة من 22 الى 26 من الشهر الجاري في مركز دبي العالمي للمعارض، حيث سيضم هذا الحدث الكبير آخر المستحدثات في عالم المصوغات والمشغولات الذهبية والماسية والمجوهرات والجواهر بالاضافة الى أحدث التصاميم من الساعات والاواني الفضية من مختلف دول العالم. من ناحية أخرى فقد أكد ما يزيد على 220 عارضا يتنوعون بين عارضين محليين واقليميين وعالميين مشاركتهم في فعاليات معرض هذا العام وهدفهم الاول هو التواجد في سوق الدولة بما يتمتع به من سمعة وتميز آخذين بعين الاعتبار ارتفاع نسبة مستوى دخل الافراد فيه. واضاف ان مساحة المعرض قد زيدت من 4.538 أمتار مربع العام الماضي إلى 4.603 هذا العام. وقال بن فهد ان الزيادة في المساحة الخاصة وان كانت هامشية في هذه المرحلة تعد مؤشرا قاطعا على تفرد دبي (مدينة الذهب) وعلى ثبات خطاها نحو الاستمرار في جذب نخبة الزوار من كافة أرجاء الارض بما يخلق فرصا استثمارية وتجارية غير مسبوقة للعارضين، مشيرا الى انهم لا يدخرون وسعا ولا يألون جهدا لدعم صناعة تنظيم المعارض وكذلك القائمين عليها من اجل ضمان تقديم افضل الخدمات قاطبة في الوقت الراهن وان مستقبلا وبما يخدم اهدافهم ويحقق رضا العملاء على حد سواء. من جانبه قلل عبدالله طيب قاسم نائب المدير العام - بالانابة في مركز دبي التجاري العالمي من تأثير الاوضاع الراهنة التي تمر بها المنطقة من ظروف الحرب والاوضاع السياسية السائدة حاليا مشيرا الى ان كل ما هنالك هو بعض التغيير في مواعيد اقامة المعارض حيث تم تأجيل مواعيد بعض المعارض، مؤكدا ان جميع المعارض المنظمة مستمرة . وأشار عبدالله طيب الى ان المعرض الوحيد الذي تم الغاؤه حاليا هو معرض المجوهرات التقليدية والذي ينظم لأول مرة، حيث تم تأجيله بسبب ان المنظم لم يستطع الالتزام بالحد الادنى من عدد العارضين المشاركين في المعرض لهذا تم تأجيل المعرض اضافة الى انتشار امراض الالتهاب الرئوي في دول شرق آسيا التي حالت دون اقامة المعرض في وقته المحدد لذلك، والمتوقع ان يقام المعرض عام 2004. وأوضح عبدالله قاسم ان مركز دبي التجاري العالمي اثبت خلال الازمات السابقة مثل احداث 11 سبتمبر والحرب العراقية الايرانية والعراقية الكويتية وافغانستان صموده امام تلك الازمات، بدليل استمرار اقامة وتنظيم المعارض حيث انها حققت نجاحات واسعة سواء من ناحية عدد العارضين أو المشاركين في هذه المعارض المختلفة. وذكر عبدالله طيب ان توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ساهمتا في تهيئة المناخ المناسب والجيد للعارضين والمنظمين، والحفاظ على سمعة ومكانة دبي الاقتصادية كمركز رئيسي لأكبر المعارض المقامة والمنظمة. وأشار عبدالله طيب ان الاوضاع الراهنة التي تمر بها المنطقة لا تلزمنا في وضع خطة للطوارئ، فالامور تسير طبيعيا خصوصا واننا نمتلك احدث القوانين والانظمة المطبقة التي من شأنها ان تساهم في تفادي اية أزمة مقامة سواء في دول المنطقة أو العالم. وبين عبدالله طيب ان الخطط المستقبلية لمركز دبي التجاري العالمي حاليا تتمحور في تبني استراتيجية صناعة المؤتمرات ومؤتمرات الحوافز والتي تعتبر احدى الصناعات الحديثة في صناعة وتنظيم المعارض والتي يقصد بها هي محاولة استقطاب شركات عالمية لاقامة مؤتمراتها في دبي، مشيرا الى ان ادارة مركز دبي التجاري العالمي تركز على النوعية اكثر من الكمية، فهي حريصة على اقامة معارض متميزة ومنفردة وجديدة عن غيرها والتي من شأنها ان تخدم الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص، موضحا ان مركز دبي التجاري العالمي ينقسم الى ثلاثة أقسام وهي قسم تنظيم المعارض وآخر تأجير القاعات وثالث خاص لاقامة الحفلات الخارجية. من جانبهم اكد المسئولون المنظمون للمعارض المختلفة المقامة بمركز دبي التجاري العالمي ان دبي استطاعت من خلال الأزمات السابقة تفادي اية تأثيرات ممكن ان تحدثها هذه الازمات في طريق اقامة واستضافة المعارض المقامة، حيث قال برنارد والش العضو المنتدب بالادارة (دي ام جي وورلد ميديا دبي ليمتد) الى انه على الرغم من الصعوبات الحالية يواجهها قطاع الاعمال، فان الفرص المستقبلية التي توفرها دبي للشركات المحلية والاجنبية تظل كالمعين الذي لا ينضب. لدينا في دبي معرضان كبيران خلال شهر مايو معرض الفنادق وكذلك معرض المكاتب. علاوة على ذلك، فان ثقة كافة العارضين فينا تجعلنا اكثر تصميما على المضي قدما في تحقيق اهدافنا وفق الخطط والاستراتيجية الموضوعة. اما المعرضان الكبيران اللذان سينظمان خلال فترة الخريف: معرض (اندكس) و(الخمسة الكبار) فقد وصلا الى مرحلة تجاوز فيها عدد العارضين الارقام المقررة وبالتالي هناك المزيد منهم على قائمة الانتظار. واضاف جيف ديكنسون المدير الشريك - ابوك ميس فرانكفورت (جي ام بي اتش) فرع دبي: لقد حالفني الحظ في ان التحق بالعمل في صناعة المعارض بصفتي قائما على اعمال تنظيم المعارض، وقضيت التسع سنوات الاخيرة منها قائما على ادارة وتنظيم المعارض والفعاليات الكبرى في امارة دبي. انها تجربة حافلة بالمتعة ان اقوم على ادارة وتنظيم معارض في مدينة مثل دبي تتمتع بالامان وتعدد الثقافات بالاضافة الى ديناميكية غير عادية في بيئة الاعمال والتجارة بها. لقد واتتني الفرصة للعمل في اكثر من 20 دولة من مختلف اقطار العالم، ولكن لم يسبق وان رأيت مثل بيئة العمل المتطورة في مركز دبي التجاري العالمي والتي تتميز بالتقدم ناهيك عن الدفء والود الذي يعم جو العمل به. من وجهة نظري الخاصة، وبوصفي مغتربا بريطانيا هنا، فانني لا اتمنى العيش في اي مكان في العالم أنا وعائلتي سوى العيش في دبي حيث ينعم اولادي وزوجتي بالطمأنينة والاستقرار حتى اثناء ظروف الحرب القاسية التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن. انه لمن حسن حظنا وكذلك من دواعي سرورنا ان نعيش في مدينة دبي هذه البقعة الجميلة والآمنة من العالم.
