الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 يلتقي وزراء المال في مجموعة الدول الصناعية السبع ومسئولو صندوق النقد الدولي والبنك الدولي نهاية الاسبوع الحالي، في واشنطن في حين يخيم شبح الركود من جديد على الاقتصاد العالمي معززا بالشكوك المتعلقة بنتيجة الحرب في العراق. وسينشر صندوق النقد الدولي الاربعاء المقبل توقعاته حول الاقتصاد العالمي لفصل الربيع. ومن المتوقع وصول وزراء المال في مجموعة السبع التي تضم الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وبريطانيا والمانيا وايطاليا واليابان الجمعة الى واشنطن، عشية اجتماعات الربيع التي يشارك فيها السبت والاحد مندوبون من 184 دولة عضوا في الصندوق والبنك الدوليين. وكان المدير العام لصندوق النقد الدولي هورست كوهلر قد حذر أواخر مارس الماضي من مخاطر حصول ركود اقتصادي عالمي. وحذر في مقابلة مع اسبوعية ''فيرتشافتسوخه'' الالمانية من ان استمرار الحرب لفترة طويلة قد يؤدي الى ركود عالمي مشيرا الى عوامل تشكل مخاطر مثل ارتفاع ''سعر النفط وقدرة مقاومة المستهلكين الاميركيين وهشاشة اوضاع عدد من الدول النامية'' التي تعتمد على المساعدات المالية من الخارج. وقد انعكس هذا التشاؤم في تقرير فصلي اصدره الصندوق الاسبوع الماضي مؤكدا ان ''اطالة امد الشكوك قد تسفر عن بقاء تقييم المخاطر على اعلى المستويات كما ستؤدي الى احباط الاسواق المالية وزيادة التهديدات الموجهة الى الانتعاش الاقتصادي العالمي''. وتوقع كوهلر نموا عالميا تقترب نسبته من 3% للسنة الحالية مرتكزا الى ''حرب مدتها قصيرة في العراق وانتعاش ظرفي تدريجي في الفصل الثاني''. ومن جهتهم، يعتبر المحللون ان هشاشة انتعاش الاقتصاد العالمي، بعد التجاوزات التي تجمعت خلال التسعينات بسبب ارباح البورصات، زاد من تفاقمها التردد ازاء اطلاق الحرب ومن ثم الشكوك حول مدتها وحجم الاضرار. وبدوره، قال كبير الاقتصاديين في مؤسسة ''مورغان ستانلي'' ستيفن روك ان ''الاقتصاد، كمن تلاحقه اللعنة، تعرض للعديد من الصدمات مثل الاوضاع الجيوسياسية غير المؤكدة، الحرب ووباء الالتهاب الرئوي اللانمطي والتي قد تسفر عن العودة الى الركود''. وقد حدد روك الركود بالحصول على معدل نمو نسبته اقل من 2.5% متوقعا ان تبلغ نسبة النمو للسنة الحالية 2.4%. ودعا اصحاب المصارف الخاصة الدولية المنضوين تحت لواء المؤسسة العالمية للمال الدول الاعضاء في مجموعة السبع الى تكثيف تعاونهم الاقتصادي في مرحلة التباعد الدبلوماسي والتوتر الجيوسياسي.