الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 أكد عدد من أعضاء المجلس الاقتصادي لامارة دبي ان تأثيرات الحرب على العراق مازالت تحمل ملامح طفيفة على الاقتصاد الوطني للدولة، بالرغم من دخولها الأسبوع الثالث، مشيرين إلى ان هذه التأثيرات تحتاج لدراسة دقيقة وفترة زمنية لا تقل عن 3 أشهر لمعرفة التفاصيل الدقيقة لمدى تأثر اقتصاد الدولة بالحرب الدائرة. وأشار الاقتصاديون إلى انه وبحكم الموقع والمنطقة فإن هناك بعض التأثيرات السلبية الطفيفة على عدد من قطاعات الاقتصاد تأثرا بالوضع العالمي خاصة فيما يتعلق بقطاع السياحة وخطوط الطيران كما ان معظم التأثيرات هي في المقام الأول «نفسية» مما أدى إلى الحد من التهافت على السلع الكمالية والاتجاه إلى السلع الضرورية. وفي المقابل أكدوا ان هناك قطاعات تشهد حركة واقبالا مثل قطاع التجزئة وحركة البضائع خاصة المواد الطبية والسلع حيث تحتوي الدولة على مخزون متميز يساهم في تمويل بعض الدول المحيطة بالعراق. وفي مجال المصارف والبنوك أشاروا إلى ان هناك انخفاضا في استخدام بطاقات الائتمان بنسبة 30% وذلك يرجع إلى «نفسية» المتعاملين وحالة الترقب والحذر التي تسود المنطقة. وفي هذا الصدد صرح أحمد حسن بن الشيخ ان دولة الامارات تعد أقل تضررا من باقي دول المنطقة بالحرب نظرا لعدة عوامل منها بعد المنطقة عن الحرب الفعلية، كون ان دولة الامارات لا تحكمها حدود مع العراق ونظرا ايضا لوجود حركة اقتصادية والتي هي في نمو سريع مقارنة بباقي دول المنطقة، كما ان السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وحكام الامارات قد ساعدت كثيرا في هذا الجانب، فمواقف دولة الامارات دائما ايجابية تجاه باقي دول العالم. وأضاف بن الشيخ ان التأثير وارد، كالتأثير الذي طرأ على قطاع السياحة مما أدى الى الغاء خطوط الطيران بعضا من رحلاتها وتأجيل بعض المعارض، ولكن هذا لا يعني أننا في بلد مضطرب بل ان الاعلام الغربي يصور المنطقة على انها منطقة عدم استقرار مما يؤدي إلى حدوث مثل هذه الاضطرابات. وأضاف ان هناك تأثيرات سلبية وايجابية من ناحية البضائع والاسواق، فمن السلبيات قلة مشتريات التجار الذين يتعاملون مع اسواق الامارات وقلة الحركة السياحية والظروف النفسية لأهل البلد والمقيمين على ارضه مما يؤدي إلى قلة مشترياتهم للبضائع الكمالية فتقتصر احتياجاتهم على البضائع الضرورية فقط. أما النواحي الايجابية فهي زيادة الطلب على ضروريات الحياة من مأكل ومشرب ومواد طبية وتصديرها إلى الأسواق القريبة في حدود العراق عن طريق هيئات الاغاثة والمؤسسات الخيرية. كما أكد أحمد حسن بن الشيخ اننا ولله الحمد نعيش حالة جيدة من الاستقرار الأمني، بينما هناك بعض محاولات خرق الأمن في دول أخرى وقال: نتمنى جميعا أن ينتهي هذا الحدث المأساوي وهذه الظروف بسلام، لسلامة الشعب العراقي. حركة في البضائع ومن جهة أخرى أضاف أحمد سيف بالحصا، ان الامارات ودبي بشكل خاص تعد مركزا اقتصاديا وذلك ينعكس ايجابيا على المنطقة مما له مردود اقتصادي ايجابي على المنطقة ككل، فهناك مخزون كبير من المواد الطبية والسلع ولذا فهي المؤهلة أكثر من غيرها في توفير هذه الاحتياجات للعراق في ظروفه الحالية. فالحركة الاقتصادية تؤثر في دورة السلع ودورة رأس المال إذا ما كان هناك تباطؤ في المنطقة مما يؤثر على الاقتصاد ويترتب على ذلك طلب أكبر لحاجة الأسواق الخليجية وحاجة العراق نفسه على المنتجات الضرورية. وأكد بالحصا انه لابد من دراسة شاملة لتحرك البضائع لمعرفة التأثيرات الدقيقة على اقتصاد الدولة وهذا يتطلب مدة طويلة لتتم هذه الدراسة بدقة. وقال أنيس الجلاف من جهته ان قطاع البنوك قد تأثر منذ بداية الأزمة من خلال قلة استخدام الزوار لبطاقات الائتمان بنسبة 30% وهذا بالمقارنة بالسنة الماضية. كما أكد انه ولقياس تأثيرات الحرب يحتاج إلى دقة متناهية لا تقل عن ثلاثة شهور، فمنذ بداية الحرب إلى الآن التغييرات الاقتصادية طفيفة بالنسبة لدولة الامارات. وأضاف الجلاف ان من التغييرات التي طرأت كون ان السعودية قامت بزيادة انتاجها للنفط لتغطي النقص الذي حدث بسبب اضراب في نيجيريا، كما قال ان زيادة اسعار النفط له مردود اقتصادي ايجابي على المنطقة بشكل عام. تأثر طفيف من جهة أخرى أكد راشد المزروعي انه لابد ولأي أزمة دولية ان تؤثر بشكل أو بآخر بباقي دول المنطقة، ولكن دولة الامارات تأثرت بشكل طفيف من ناحية الاقتصاد، فالمستهلكون في الوقت الراهن يقل طلبهم على المواد الكمالية. وأضاف قائلا: كون الدرهم في دولة الامارات يرتبط مباشرة بالدولار الأميركي فذلك يعمل على تأثرنا بهبوط وارتفاع الدولار خلال الأوضاع الحالية مما يؤدي إلى تأثر أسعار الموارد المستوردة من أميركا الذي يؤدي بدوره الى ارتفاع أسعار النقل. تأثيرات نفسية أضاف خليفة النابودة ان هذه الحرب وقبل ان تؤثر في الاقتصاد تؤثر نفسيا على أبناء المنطقة، فطبيعة الانسان تتغير عند حدوث هكذا أزمات تضامنا مع الشعب العراقي وهذا بالتالي يؤدي إلى تأخير وتأجيل في المصالح. وأكد النابودة قائلا: ليس هناك تأثير مباشر على اقتصاد دولة الامارات ونحن بدورنا نأمل أن تنتهي هذه الأحداث بطريقة سلمية