خبراء مصريون: لابد من دعم حكومي لخروج السياحة من النفق المظلم بسبب الحرب

الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 طالب خبراء سياحة مصريون بضرورة الخروج من النفق المظلم الذي تواجهه السياحة المصرية بسبب الحرب ضد العراق بابتكار وسائل جديدة للتنشيط تعتمد على أساليب حديثة وتكون قادرة على حل مشكلات تواجهها هذه الصناعة المهمة. ورأى الخبراء ان الأزمة الراهنة تعد فرصة لمراجعة بعض السياسات التي ربما ساعد تعديلها على تخطي هذه الأزمة بخسائر أقل خصوصا أن الأزمات التي واجهت السياحة المصرية تعددت في السنوات الأخيرة. وقال رئيس اتحاد الغرف السياحية الهامي الزيات ان السياحة المصرية تعرضت لنكسات وأزمات منذ حرب الخليج الثانية مرورا بحادث قتل عدد من السائحين في مدينة الأقصر الأثرية عام 1997 ثم أحداث 11 سبتمبر ووصولا للحرب ضد العراق. وتوقع الخبراء الا تقل خسائر مصر من السياحة التي تعد أحد أهم مصادر العملة الصعبة عن ملياري دولار مرشحة للتضاعف مع استمرار الحرب فيما تتراوح خسائر الاقتصاد المصري جراء هذه الحرب ما بين 8 و 10 مليارات دولار. ويعود ذلك الى انخفاض معدلات السفر بسبب الحرب بنحو 40% وارتفاع رسوم التأمين على تذاكر الركاب وجسم الطائرات على الحركة السياحية التي كانت قد بدات في التعافي من أثار الحادى عشر من سبتمبر. وترتب على هذا الأمر الغاء العديد من الحجوزات وتراجع نسبة الاشغالات في الفنادق المصرية الى حد كبير حتى في المنتجعات السياحية الفخمة مثل شرم الشيخ والغردقة على البحر الأحمر التي تراجعت نسبة الاشغالات فيها الى نحو 60%. وقال الزيات في تصريحه لكونا ان السياحة المصرية بالرغم من تكرار تلك الأزمات أثبتت قدرتها على النمو والمطلوب حاليا دعم حكومي خاص بحساب الفوائد على البنوك وجدولة الديون على الشركات السياحية واعفاء المشروعات السياحية من بعض الضرائب. وطالب بتنشيط السياحة العربية و توفير دعم خاص للطيران بتشجيع الطيران العابر الذي نجحت مصر في اجتذاب اعداد كبيرة منه اضافة الى الطيران المنتظم فضلا عن تشجيع السياحة الداخلية. من ناحيته قال مستشار وزير السياحة الدكتور محمد فتحي صقر ان السياحة المصرية تواجه أزمة جديدة في ظل الاضطرابات العالمية خلال السنوات الماضية وان الحرب الحالية ستكون أكثر تأثيرا من جميع الظروف السابقة. وتوقع انخفاض السياح القادمين بنسب تتراوح ما بين 39 الى 42% والليالي السياحية بنسبة 41% والخسائر المباشرة الى 8.3 مليارات دولار. أما أحمد الخادم نائب رئيس مجلس أعمال منظمة السياحة العالمية ومدير الاتحاد العام للغرف السياحية فقال ان تنشيط السياحة العربية هو أحد البدائل المطروحة غير أنه لابد من ضرورة التعامل مع السياحة العربية بنظرة واقعية. وذكر ان السائح العربي مثله مثل أي سائح يتأثر بالظروف المحيطة والظروف الحالية مثل حالات التباطؤ والركود الاقتصادي ستؤثر سلبا على هذه السياحة مضيفا ان السياحة العربية لا تشكل أكثر من 20% من اجمالي حجم السياحة الى مصر. من جانبه حذر الخبير السياحى أحمد المغربي من مغبة تخفيض معدلات الأسعار الى درجات متدنية كأحد الحلول في التنشيط السياحي في المرحلة المقبلة وقال ان هذا من شأنه الهبوط ببقية المنتج السياحي فضلا الى صعوبة رفع الأسعار بعد عودة الأمور الى طبيعتها. كونا

طباعة Email