لابد من التنويع

السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 لعل انتعاش أي قطاع من القطاعات الاقتصادية أو التجارية والخدمية أمر يثلج الصدور ويبشر بأن هذا القطاع أو ذاك يسير في اتجاه سليم اذا ما توافرت مقومات الاستثمار وشروطه وجاذبيته ايضاً. وفي القطاع العقاري نجد ان الاستثمارات بهذا القطاع أصبحت تأتي في مقدمة الاستثمارات بالقطاعات الاخرى، وتتوجه فعاليات حكومية وشبه حكومية وخاصة الى هذا القطاع للاستثمار وبشكل متزايد خلال الاعوام الاخيرة، مما يشكل اهتماما غير مسبوق بهذا القطاع، وكل طرف له اهداف من وراء توجيه استثماراته للعقار وملحقاته من اعمال بناء. ولاشك ان انتعاش التداول العقاري والذي يقدر بملايين الدراهم يومياً انعش اسواق اخرى مثل سوق مواد البناء، وشركات المقاولات والمكاتب الاستشارية الهندسية بالاضافة الى طلب متزايد على العمالة الفنية والمتخصصة. وهذا يؤكد ان القطاعات المختلفة ترتبط بعجلة واحدة. ولكن هناك من يحذر من هذا الاندفاع المتزايد على العقار خاصة وان العرض بالسوق المحلية يتفوق حالياً بنسب تتراوح بين 20 ـ 30% وهو أمر يدعو الى اعادة الحسابات وترتيب الاوراق خشية ان يتراجع العائد المتميز للعقار. ولكن هناك رأيا آخر أيضا يقول ان السوق كفيل بتصحيح أوضاعه تلقائياً دون حاجة الى تدخل، وانه في هذا الاطار فان المستثمرين لهم مطلق الحرية وهم أصحاب رؤى ولديهم قياسات ذاتية لتوجهات السوق وبالتالي فان التنويع في الاستثمارات تفرضه عوامل الجذب المتوفرة في أي قطاع والتجارب بالسنوات الاخيرة تؤكد على ذلك. «المحرر»

طباعة Email