السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 أكد اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة على ضرورة متابعة ومراقبة المخزون السلعي وخاصة السلع الاستراتيجية بدول مجلس التعاون الخليجي خلال الاوضاع الاستثنائية الناجمة عن الازمات والكوارث. وشدد الاتحاد على أهمية ان تبادر غرف التجارة الخليجية الى اتخاذ الاجراءات الاحترازية المساندة لمواقف الحكومات في التعامل مع الاحتمالات والتوقعات التي قد تفرزها الأزمات والكوارث العالمية والاقليمية والعمل على تشكيل لجان طواريء لمتابعة المستجدات ومنها لجان قطرية لمتابعة الاسعار والاسواق تشكل من ممثلي الغرف والوزارات وخاصة وزارات الاقتصاد والتخطيط والاجهزة المركزية للأسعار وجمعيات حماية المستهلك بالاضافة الى تشكيل لجان لمتابعة الاسواق المالية والبورصات وحركة رؤوس الاموال بالتنسيق مع البنوك المركزية. وطلبت الأمانة العامة لاتحاد غرف التجارة بالدولة من الغرف الاعضاء ابداء مرئياتها ومقترحاتها بشأن وضع خطة استراتيجية واقتراح برامج عملية لمواجهة تأثيرات الاحداث الاقليمية والعالمية المفاجئة على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام واعمال وانشطة الغرف بشكل خاص وذلك تمهيداً لاعداد تصور مشترك لغرف الدولة وعرضه على اللجنة المشكلة لهذا الغرض في القريب العاجل. وتشير مرئيات اتحاد غرف التجارة والصناعية بالامارات التي أرسلت نسخاً منها الى الغرف الاعضاء الى ان دول مجلس التعاون الخليجي تعتمد جميعها سياسة الاقتصاد الحر وتتميز بانفتاحها على الاقتصاد الحر وتتميز بانفتاحها على الاقتصاد العالمي من خلال تجارتها الخارجية والاستثمارية وهي بذلك الاسرع تأثراً بنتائج الأزمات والمتغيرات الاقليمية والعالمية. تقوم معظم اقتصادات دول المجلس على صادراتها من النفط الخام وتشكل الموارد المتأتية من مبيعاتها النفطية الجانب الأهم في تكوين الناتج المحلي الاجمالي. وعليه فان برامجها وانفاقها الجاري والاستثماري وموازناتها السنوية تتأثر ارتفاعاً وانخفاضاً مقارنة بحجم تلك الموارد وما تشهده من تقلبات على ضوء الاحداث والأزمات الخارجية. وتوضح امانة الاتحاد ان الدول الصناعية المتقدمة تشكل الشريك التجاري الرئيسي لغالبية دول المجلس حيث انها تستورد الجانب الأكبر من صادرات النفط الخام لدى هذه الدول كما وانها تمثل المنشأ الرئيسي لمعظم الواردات السلعية لدول المجلس والتي يدخل جانب كبير منها في تجارة اعادة التصدير بالنسبة لهذه الدول. ووفقاً لمذكرة الامانة العامة فان معظم دول المجلس تعتمد في بنائها التنموي وانشطتها الاقتصادية على العمالة الاجنبية بمختلف مستوياتها (الماهرة وغير الماهرة) نظراً لواقعها السكاني والاجتماعي وهي بذلك على ارتباط مباشر بالدول الموردة للعمالة وخاصة الاسيوية منها وان أسواق العمل بدول المجلس تخضع للمؤثرات والاحداث العالمية بشكل سريع في هذا المجال. وترى ان المؤسسات المصرفية واسواق الأوراق المالية والبورصات التي تتسم فعالياتها في معظم دول المجلس بالحرية الكاملة وعدم التدخل من الجهات الحكومية هي الأكثر تعرضاً للمؤثرات الناجمة عن الأزمات الخارجية، كما ترى بان أسعار خدمات شركات التأمين واعادة التأمين (وشركات التخليص والترويج التجاري والشحن) المنتشرة بشكل واسع بدول المجلس التي ترتبط مباشرة بواقع وحركة التجارة الخارجية لهذه الدول تتأثر سريعاً بما يستجد من أزمات ومتغيرات عالمية أو اقليمية. وتشير الى انه في معظم دول المجلس لم تتوفر (مؤشرات اقتصادية عن حركة التجارة الداخلية وواقع المخزون السلعي وخاصة ما يتعلق بالسلع الاستراتيجية (عديمة المرونة) مما يتطلب ضرورة متابعتها ومراقبة اسعارها خلال الاوضاع الاستثنائية الناجمة عن الازمات والكوارث. وتشير الامانة العامة لاتحاد الغرف بدولة الامارات الى ان دور غرف التجارة والصناعة واتحاداتها بدول المجلس يتعدى الدور التقليدي الذي تمارسه الغرف في العديد من الدول النامية نظرا للمساهمة الكبرى التي ينهض بها القطاع الخاص بدول المجلس في مختلف الانشطة والفعاليات الاقتصادية وهي تمثل الاطر الموحدة لرجال الاعمال وأصحاب المصالح والمعبر عن مصالحهم وعليه يقتضي قيامها بما يلي: ـ يجب على هذه الغرف ان تبادر الى اتخاذ الاجراءات الاحترازية المساندة لمواقف الحكومات في التعامل مع الاحتمالات والتوقعات التي قد تفرزها الأزمات والكوارث العالمية والاقليمية والعمل على تشكيل لجان طواريء لمتابعة المستجدات. ـ لجان قطرية لمتابعة الاسعار والارقام القياسية ومراقبة الاسواق تشكل من ممثلي الغرف واتحاداتها وممثلي الوزارات المعنية وخاصة وزارات التخطيط والاقتصاد والتجارة والاجهزة المركزية للأسعار والدوائر المعنية بهذا المجال بالاضافة الى جمعيات حماية المستهلك. ـ تشكيل لجان لمتابعة الاسواق المالية والبورصات وحركة رؤوس الاموال بالتنسيق مع البنوك المركزية. ـ تشكيل لجان توجيهية لارشاد المستهلكين والعمل على منع الاختناقات السلعية. ـ متابعة تكوين نقاط الخزن للسلع ذات الاستهلاك العالي وخاصة الحبوب ومنتجاتها. ـ التنسيق المتواصل بين اتحاد غرف دول المجلس والامانة العامة لمجلس التعاون فيما يتعلق بالمواضيع المشتركة ذات الارتباط بمعطيات وإفرازات الازمات والأحداث الطارئة. ويأتي اعداد هذه الخطة الاستراتيجية تنفيذا لتوصيات الاجتماع الرابع للجنة القيادات التنفيذية لغرف دول المجلس الذي عقد بأبوظبي في فبراير الماضي. وقد تأثرت دول المجلس بالعديد من الاحداث والمتغيرات الاقليمية والدولية لعل من ابرزها تداعيات حربي الخليج الأولى والثانية وما تشهده الان من خلال الحرب على العراق حيث افرزت هذه الاحداث آثاراً سالبة على مستوى التنمية الاقتصادية والتقدم الاقتصادي لهذه الدول خاصة بالنسبة للقطاع الخاص الخليجي وآثارها لسنوات عديدة. وبعد اعتداءات سبتمبر 2001، أدى التراجع في الاداء الاقتصادي العالمي وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي لكافة الدول الى تراجع مؤشرات البورصات العالمية وبالتالي تراجع قيمة الاستثمارات الخليجية في هذه الاسواق والتي تقدرها بعض المصادر بين 600 ـ 800 مليار دولار. كما تتعرض هذه الاموال حاليا لمخاطر التجميد أو المصادرة تحت دعوى مكافحة الارهاب. ومن الآثار المباشرة لهذه الاحداث ارتفاع اسعار التأمين على البضائع والطائرات وذلك بسبب ارتفاع المخاطر التي تواجهها شركات الشحن والنقل مما أدى الى تراجع معدلات الطلب على خدماتها. كما يواجه قطاع السياحة والسفر في دول المجلس وضعا دقيقا وصعبا كامتداد طبيعي لما يواجهه هذا القطاع هذه الايام على الصعيد العالمي فقد تم الغاء الكثير من الحجوزات السياحية الى دول المنطقة، مما يجعل نسب الاشغال في معظم فنادق الدرجة الأولى تتراجع بمعدلات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة. وباعتبار ان القطاع الخاص الخليجي هو الاشد تأثرا بنتائج الأزمات والأحداث التي تتعرض لها المنطقة فان الحاجة تبدو ماسة لان تبادر الهياكل المؤسسية التي تمثل هذا القطاع ـ وهي بالدرجة الأولى للغرف التجارية والصناعية ـ الى العمل على دراسة مدى تأثير الأزمات العالمية والاقليمية على القطاع الخاص بدول المجلس ومحاولة التصدي لتداعياتها والتعامل معها بالسرعة والموضوعية المطلوبتين واقتراح استراتيجية مستقبلية لكيفية التعامل معها في اطار من التعاون والتنسيق بين الغرف الاعضاء في الاتحاد. فقد اقترحت امانة اتحاد الغرف الخليجية الامانة العامة تشكيل لجنة دائمة من الغرف الاعضاء بهدف التعامل مع تداعيات الازمات الاقليمية والعالمية على القطاع الخاص الخليجي بحيث يكون من مهامها ما يلي: ـ وضع استراتيجية عامة وشاملة لإدارة الازمات التي يتعرض لها القطاع الخاص الخليجي. ـ العمل كحلقة وصل اثناء الازمات بين الغرف الاعضاء للتنسيق بينها وبين هذه الغرف والجهات الرسمية في دول المجلس. ـ التعاون مع مؤسسات وشركات القطاع الخاص في انشاء صندوق لمساعدة الجهات الاكثر تضررا من الازمات المفاجئة.
