نواب التيار الديني في البرلمان المصري يطالبون بتعديل اتفاقية الشراكة مع أوروبا

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 تجنبت الحكومة المصرية الصدام مع نواب التيار الديني في البرلمان المصري ومجلس الشورى حول اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية التي بدأت السلطة التشريعية، في مصر أولى خطوات التصديق عليها، حيث بدأ مجلس الشورى مناقشات موسعة حولها تستمر يومين، قبل إحالة رأيه إلى البرلمان هذا الاسبوع. وكشف تقرير لمجلس الشورى عن تضمين اتفاق الشراكة، نصا صريحا ومستقلا على إتفاق مصر والإتحاد الأوروبي على عدم تحرير مصر لوارداتها ذات المنشأ الأوروبي من الكحوليات إضافة إلى التبغ عن طريق إسقاطها من جداول التحرير. جاء ذلك في الوقت الذي أعدت فيه الكتلة البرلمانية الإسلامية مشروع تعديل للإتفاقية يطالبون بإجراء الحكومة مفاوضات جديدة تكميلية مع الجانب الأوروبي يطالب بحظر دخول المشروبات الكحولية من الخمور بأنواعها المختلفة الى البلاد، وفرض حظر على المستوردين المصريين التعامل في هذه السلعة.وكذلك حظر إقامة مصانع سواء مستقلة أو بالمشاركة مع الجانب الأوروبي لإنتاج الخمور في مصر، في إشارة منهم إلى أن وجود هذه السلعة وتداولها في مصر يعد مخالفة صارخة لاحكام الدستور المصري وتعريض اتفاق الشراكة لحظر الطعن الدستوري. حيث نص الدستور في مادته الثانية أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع والتي تحظر شرب أو صناعة أو تداول الخمور. وفي المقابل تجهز السلطات الحكومية الرد ومبرراتها لوجود الخمور. معترفة في الوقت نفسه بحظر الخمور على المسلمين، وذلك من خلال التأكيد على وجود أصحاب ديانات أخرى غير المسلمين في مصر إضافة إلى الأجانب المقيمين أو الوافدين للأغراض السياحية وهي ما توجه لها مثل هذه المنتجات. وأكدت أن الغاء التعريفة على الواردات المصرية من الإتحاد الأوروبي وفقا للإتفاق سيؤدي إلى حصول الصناعة المصرية على مستلزمات إنتاجها بأثمان أرخص وهو ما ينعكس على انخفاض تكاليف الإنتاج المتعثرة وخفض الأسعار المحلية الصناعية. لكن في الوقت نفسه ستتجه الواردات من الإتحاد الأوروبي إلى الزيادة ويشكل جانب من هذه الواردات منافسة حقيقية للإنتاج المحلي. أشار إلى أن زيادة الواردات سوف تحدث أثرا انكماشيا في شئون الإنتاج الصناعي المحلي يتوقع ظهوره في إنتاج السلع الهندسية التي ستتعرض لمنافسة شديدة من الواردات وكذلك الغزل والنسيج والصناعات التعدينية غير المعدنية والملابس الجاهزة إضافة إلى خفض معدلات الإستثمار نتيجة لانخفاض عوائد حقوق الملكية في الانشطة التي تواجه منافسة حادة من الواردات في مقدمتها الصناعات الهندسية والمعدنية. وأكد مجلس الشورى في تقريره منح أهمية خاصة لصناعات السجاد اليدوي والآثاث اليدوي وصناعات الرخام والجرانيت لما تتمتع مصر فيها بميزة نسبية واضحة. وتحديث الصناعات المصرية ورفع قدرتها على المنافسة خاصة الصناعات التي تتأثر من الغاء الجمارك مثل صناعات الألبان والجلود وبعض مصانع الغزل والنسيج والصناعات الغذائية والجلود والأثاث والمنسوجات ومواد البناء والصناعات الكمياوية. كما أكد الإتفاق حق تأسيس شركات الخدمات لكل من الطرفين في أراضي الطرف الاخر وتحرير تقديمها للمستهلكين. ودعا مجلس الشورى الحكومة إلى دعم الصناعات التي لاتزال في مرحلة التطوير ولو فترة وجيزة وتخفيض أعباء الرسوم والضرائب التي تتمثلها المشروعات الصناعية في مصر والتي تصل إلى نحو 20 نوعا من الرسوم والضرائب وتحسين مناخ الإستثمار في مصر من خلال جذب الاستثمارات العربية والاجنبية. حيث لا تكفي المدخرات الوطنية لتغطية حجم الإستثمارات المطلوبة.وتطوير الإتصال الالكتروني بين الاسواق المستورد ومؤسسات التصدير الوطنية.

طباعة Email