عبيد يؤكد الإبقاء على شركات الصرافة في قانون البنوك الموحد

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 حسم الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة المصرية الجدل المثار حول مصير شركات الصرافة في مصر. بعد تزايد حدة الاتهامات ضدها ، في أعقاب تعرض سوق صرف النقد الأجنبي لهزات عنيفة خلال السنوات الاخيرة وفي مقدمتها الاتهام بارتكابها عمليات المضاربة في أسعار الدولار ومسئوليتها عن انفلات اسعار الدولار. أكد الدكتور عبيد امام اللجنة الاقتصادية بالبرلمان المصري يوم الثلاثاء التي وافقت على مشروع قانون البنوك الموحد من حيث المبدأ. انه لا الغاء لشركات الصرافة. مشيرا الى ان القانون الجديد ابقى على هذه الشركات شريطة أن تحقق الأهداف المنشودة منها. موضحا ترحيب الحكومة بتواجد شركات صرافة قوية. وتخضع للرقابة مثل رقابة البنك المركزي على البنوك. وأعلن رئيس الحكومة، انه لا قيود على حرية دخول وخروج النقد الأجنبي. وحرية تحديد السعر. ولكن لا وجود للمصالح الشخصية في القانون الجديد على الاطلاق. وأوضح د.عبيد أن مشروع القانون الجديد أبقى على سرية الحسابات في البنوك ولم يهدرها. كما أنه جاء متوافقا مع الاتفاقيات الدولية خاصة مايتعلق بمكافحة غسيل الأموال. وأكد د. عبيد ان جميع الودائع في البنوك آمنة ومؤمنة وتبلغ نحو 320 مليار جنيه من بين 350 مليار جنيه جملة الأموال المتداولة في السوق ونفى وجود أية مخاطر تتعرض لها البنوك الوطنية باستثناء بعض المشاكل العرضية المتمثلة في بعض الديون المتعثرة. وأكد صمود البنك المركزي وقدرته على مساندة البنوك التي تواجه أية مشكلات وحرصه على مراقبة اداء البنوك لتصبح جديرة بالائتمان على الاموال. وأوضح د.عبيد ان مشروع القانون يهدف الى تنظيم تدفق الأموال واستخداماتها من خلال مرجع واحد بدلا من التشريعات الخمسة الحالية التي تحكم الجهاز المصرفي ويهدف أيضا الى وجود مؤسسة اكثر قوة تنوب عن المجتمع في الاشراف والرقابة على البنوك الوطنية وهي البنك المركزي الذي يتبع مؤسسة الرئاسة ويقدم تقريرا سنويا الى الرئيس عن نشاطه. وذكر رئيس الحكومة ان المشروع أكد على توسيع صلاحيات البنك المركزي تتمثل في تبعيته لرئيس الجمهورية. وأضاف اننا نريد عددا اقل من البنوك مشيرا الى ان البنوك الصغيرة محفوفة بالمخاطر بعكس المؤسسات الكبرى التي تعطي أكبر قدر من الأمان. وذكر رئيس الحكومة ان القطاع المصرفي المصري في حاجة الى الاستفادة في خبرة العالم ولا يقتصر انشاء البنوك على راس المال الوطني. واشترط المشروع على البنوك العالمية توفير أمد ادى لحقوق المودعين من خلال بنوكها الرئيسية واوضح ان المشروع يحقق التنافسية في ظل الاتجاه نحو السوق الواحد والمنافسة في جلب المدخرات وتسوية المعاملات ويتم ذلك من خلال سرية الحسابات وتبسيط اجراءات التسجيل وتقوية المؤسسات المالية والحرص على حجز جزء من الارباح لتسوية المشاكل. وأوضح أن المشروع ينظم التعامل في النقد الأجنبي لعلاج الهزات التي تعرض لها السوق. ويتضمن مشروع القانون حرية ملكية النقد الأجنبي والسحب والايداع والتمويل كما سيترك تحديد سعر النقد الاجنبي للعرض والطلب وابقى على شركات الصرافة.

طباعة Email