معرض طرابلس الدولي يشهد تواجداً مصرياً مكثفاً

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 تتواصل فعاليات الدورة الثانية والثلاثين لمعرض طرابلس الدولي حيث خيمت أجواء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا على الشعب العراقي الشقيق على المشاركات في المعرض لهذا العام، حيث ان هناك زيادة كبيرة في الرسوم فرضت على الشركات المشاركة هذا العام سواء عن طريق النقل البحري أو الجوي وذلك من خلال ضريبة الحماية التأمينية على السفن والطائرات في ظل الحرب وبالتالي هناك بعض الدول غيرت عمليات الشحن لمنتجاتها عن طريق البحر الى طريق البر وهذه الدول هي المجاورة للحدود الليبية. ولكن تتميز دورة هذا العام بتواجد أوروبي واضح من ايطاليا ومالطا وفرنسا والنمسا وسويسرا وبلجيكا والدنمارك وخاصة في المجالات الصناعية ومستلزمات البناء والصرف الصحي وتحلية المياه. وغابت عن المعرض بريطانيا التي تشن حربا على العراق وهي التي لم تغب منذ عام 1999 عن معرض طرابلس بالاضافة الى اقامتها معرضا خاصا للمنتجات البريطانية في نهاية مايو من كل عام تحت شعار «شركاء للتقدم». وخلال جولتنا لليوم الثاني لمعرض طرابلس الدولي الذي تشارك فيه 36 دولة ممثلة بـ 850 شركة بالاضافة الى 400 شركة وتشارك ليبيا في شتى القطاعات الصناعية والزراعية ـ التجارية لاحظنا ان هناك تنافسا شديدا بين الدول المشاركة ومندوبي هذه الشركات المشاركة بأحدث ما لديها من صناعات وتقنيات. وتقول عفاف المصيلحي جعفر مديرة الجناح المصري الذي يشارك هذا العام بـ 60 شركة متخصصة تحت ادارة الهيئة العامة للمعارض في مصر: هذه المشاركة تأتي في اطار توثيق العلاقات بين مصر وليبيا وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية ومن اجل تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية ولرغبة العديد من رجال الاعمال في مختلف مواقع الانتاج عرض اجود ما انتجته الشركات المصرية في الشقيقة ليبيا ومن خلال مراعاة ما تحتاجه السوق الليبية من خبرات ونقل التكنولوجيا والوسائل الحديثة الى السوق الليبية. أما المستشار ابراهيم عفيفي رئيس المكتب التجاري المصري في ليبيا فيقول: التواجد المصري مستمر بالنسبة للمنتجات المصرية وهذا متوقف على عملية العرض والطلب للسوق الليبية وما تحتاجه من بضائع وخاصة ان هناك جودة مصرية عالية للصناعات المصرية في مجال الاجهزة الكهربائية «المكيفات، الثلاجات» والتي أثبتت سمعتها في السوق الليبية خلال السنوات الماضية وأثبتت كفاءتها أمام الماركات العالمية وكذا السيراميك والصناعات الغذائية المختلفة. وأشار المستشار التجاري المصري ان هناك شركات مصرية تشارك في معرض طرابلس الدولي من اجل الاستمرارية في السوق والتي في الاصل بضاعتها متواجدة منذ فترة وبكثرة في الاسواق الليبية مثل مستلزمات البناء والحديد والألمنيوم وكذلك الخامات الخاصة بالانتاج في المصانع الليبية مثل الاسمنت والحديد والصلب والنفط والبتروكيماويات وكذلك هناك شركات مصرية تشارك من اجل بحث آفاق الاستثمار في ليبيا واقامة مشروعات في ليبيا مثل الشركة العامة للبلاستيك «شومان» والتي تقيم أكبر مصنع بلاستيك من اجل الصوبات البلاستيك في ليبيا من اجل المشروعات الزراعية وايضا هناك شركة المبردات المصرية «الصياد» التي ستقيم أكبر مصنع في ليبيا من أجل انتاج الثلاجات والمبردات وهي استثمار مشترك مصري ـ ليبي. وأعلن المستشار ابراهيم عفيفي ان بعض الشركات المصرية قد أبرمت صفقات تعاقدية مع الجهات الليبية تقدر بأكثر من 5 ملايين دولار. من ناحية أخرى فقد أوضح ان الجناح المصري المشارك في معرض طرابلس الدولي قد ألغى احتفال اليوم المصري في المعرض الليبي تضامنا مع الشعب العراقي الباسل في تصديه للعدو الاميركي ـ البريطاني. وأشار المستشار ابراهيم عفيفي الى ان هناك وفودا تجارية مصرية للعديد من الشركات المصرية المنتجة والمصدرة وغير المشاركين في معرض طرابلس من اجل الترويج لمنتجاتها وايجاد وكلاء ليبيين لتصريف منتجاتهم وهي في مستلزمات حماية البيئة وقطع غيار المصانع مثل الاسمنت، الحديد والصلب والبتروكيماويات. موضحا ان المكتب التجاري المصري يقوم حاليا بعمل اجراءات من اجل الزيارات الميدانية لمديري هذه الشركات المشاركة في المعرض من اجل الالتقاء مع المسئولين الاقتصاديين الليبين واصحاب الشركات الخاصة في ليبيا لبحث آفاق التعاون بين البلدين وخاصة في مستلزمات الانتاج، الكهرباء، الصناعات البتروكيماوية، معدات وتجهيز الفنادق. وأكد المستشار التجاري المصري ان هناك تأثيرا ناتجا عن الحرب الدائرة في العراق ولكن ليس بشكل مباشر نظرا لبعد الساحة الليبية عن مسرح العمليات الحربية ولكن هناك بعض الشركات المصرية التي كانت تنقل منتجاتها عبر البحر عدلت طريقها عبر البر بسبب الزيادة في اسعار الشحن وضرائب التأمين بسبب الحرب حاليا ونظرا لقرب السوق الليبية من الاسواق المصرية فان هذا التأثير ليس واضحا ولكن هناك دول قد تتأثر بسبب الحرب وكيفية نقل البضائع وتحمل الزيادات في اسعار الطائرات والسفن التجارية مؤخرا بسبب الحرب على العراق وهناك بعض الدول اعزلت وبعض الشركات التي كان لها تواجد سابق في معرض طرابلس لم تحضر بسبب ذلك، اما المنتجات المصرية فلم تتأثر لان معظم هذه المنتجات استهلاكية سواء كانت غذائية أو مشروبات أو منظفات أو ادوات كهربائية. وركز المسئول المصري ان السلع المصرية متواجدة بكثرة وبجودة واستمرارية في الاسواق الليبية وسيتم فتح اسواق جديدة لبعض السلع وايجاد موزعين ووكلاء في السوق الليبية. واختتم المستشار ابراهيم عفيفي ان العلاقات المصرية الليبية حاليا تعيش ازهى تطورها بفضل تنفيذ التعليمات من قائدي البلدين الرئيس حسني مبارك وأخيه العقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية من اجل ايجاد تكامل اقتصادي بين البلدين في شتى المجالات الاستثمارية مشيرا الى انه تجري الاستعدادات حاليا في كافة القطاعات للاعداد للدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي الوزراء في البلدين في مايو المقبل بطرابلس. موضحا ان هناك زيادة ملحوظة في حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2002 والذي وصل الى 150 مليون دولار بدلا من 78 مليون دولار في العام الذي كان قبله وانه متوقع ان يزيد هذا الحجم خلال عام 2003 على 200 مليون دولار حيث تم رصد الحركة التجارية بين البلدين خلال الربع الاول من عام 2003 ووجد ان المعدل الشهري يزيد على 11 مليون دولار شهريا بالاضافة الى التجارة البينية غير المرصودة بين البلدين.

طباعة Email