«ايركندا» ضحية جديدة لأزمة الطيران العالمية

الخميس غرة صفر 1424 هـ الموافق 3 ابريل 2003 تقدمت اير كندا التي تحتل المركز الحادي عشر بين اكبر شركات طيران في العالم بطلب حماية من الدائنين امس الثلاثاء ، فيما اعلنت المزيد من شركات الطيران الاستغناء عن عمالة وتقليص رحلاتها لمواجهة ازمة الطيران العالمية التي تفاقمت بسبب الحرب في العراق. ولم يسبق ابدا ان تعرضت صناعة الطيران لمثل هذا الكم من العوامل السلبية الخارجة عن نطاق سيطرتها وهناك مخاوف من ان تضطر اكبر شركات طيران في العالم لاشهار افلاسها. وبدأ تراجع صناعة الطيران عقب هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة وتباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع اسعار وقود الطائرات وانتشار مرض رئوي جديد في اسيا مما حد من الاقبال على السفر الى جانب الحرب في العراق التي اشعلت الشرق الاوسط. واوردت اير كندا جميع هذه العوامل عند تقديمها طلب الحماية وفقا للقانون الكندي وهي اول شركة طيران كبرى تطلب الحماية من الدائنين منذ بداية حرب الخليح. وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من تفادي اكبر شركة طيران في العالم اميركان ايرلاينز نفس المصير باعجوبة عن طريق توقيع اتفاقيات مع نقابات العمال لخفض النفقات بشدة. واعلن الاتحاد الذي يمثل طياري الشركة امس ان نحو 2500 طيار سيحصلون على اجازات اويتقاعدون خلال العام المقبل في اطار الاتفاق. وامس اعترفت اميركان ايرلاينز بان وضعها المالي ضعيف والمستقبل غير مضمون. كما ان يونايتد ايرلاينز ثاني اكبر شركة طيران في العالم تخضع للحماية من الدائنين وتكافح من اجل اعادة هيكلة عملياتها. وتوقع محللون ان تضطر شركات طيران اخرى لاشهار افلاسها اذا استمرت الحرب في العراق طويلا. وخفضت مزيداً من شركات الطيران الكبري رحلاتها واستغنت عن عمالة فيما تصارع لمواجهة تراجع الاقبال على السفر. في اوروبا اعلنت الخطوط الجوية الملكية الهولندية «كيه.ال.ام» انها ستأخذ «اجراءات شاملة» قريبا من اجل خفض تكلفة الوحدة عشرة بالمئة كما لم تستبعد الاستغناء عن عمالة. وتأتي هذه الخطوة بعد اجراءات مماثلة من شركات اوروبية كبرى من بينها الخطوط الجوية البريطانية «بريتيش ايروايز» والخطوط الجوية الفرنسية «اير فرانس» ولوفتهانزا الالمانية. وقالت كونتيننتال ايرلاينز خامس اكبر شركة طيران في الولايات المتحدة امس انها تنوي تقليص جدول رحلاتها الصيفية بنسبة اثنين بالمئة نتيجة ضعف الطلب وانه يتعين عليها خفض عدد اكبر من الوظائف اضافة الى 1200 وظيفة اعلنت عنها في الشهر الماضي. وخفضت جميع شركات الطيران الاميركية الكبرى رحلاتها منذ بدء الحرب في العراق واعلنت العديد منها الاستغناء عن عاملين. واقتربت الحكومة الاميركية امس من تقديم بعض المساعدة لشركات الطيران المتعثرة على الرغم من ان الصناعة اعلنت بالفعل انها لن تكون كافية. ووافقت لجنة بمجلس الشيوخ على خطة مساعدة بقيمة 3.5 مليارات. واقرت لجنة بمجلس النواب اقتراحا مماثلا قدره 3.2 مليارات دولار. أ.ف.ب

طباعة Email