الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 قال محللون ان اسواق الاسهم العالمية تتجه الى الهبوط بسبب المخاوف من اطالة امد الحرب في حين حققت البورصات الشرق اوسطية ارباحا مراهنة على استعادة اقتصاديات المنطقة عافيتها بعد الحرب. وارتفع مؤشر سوق الاسهم السعودية، وهو الاكبر من حيث رأس المال، الى مستوياته السابقة في منتصف يوليو الماضي مغلقا على 14،2768 نقطة، اي بزيادة نسبتها 9، 9% للسنة الحالية. وحققت بورصة الكويت وهي الثانية من حيث الحجم اعلى مستوياتها الاحد والاثنين الماضيين متجاهلة الصواريخ العشوائية العراقية التي تطلق على الكويت. واغلق مؤشر الاسهم على 5،2873 نقطة بارتفاع نسبته 2،19% للسنة. وفي مصر، اقفلت سوق البورصة مرتفعة بنسبة 15% الا انها رغم ذلك خسرت 5،7% من قيمتها بالدولار نظرا لتدهور قيمة العملة الوطنية. وفي الاردن، حققت بورصة عمان ارتفاعا نسبته 4،1% وانهت سوق البحرين يومها بارتفاع مماثل في حين سجلت بورصة قطر ارباحا بحجم 2،1% وسوق مسقط 4،0%. وقال وليد الشهابي من شركة «شعاع كابيتال» في الامارات ان لكل سوق سببها المحلي لكن الحرب لعبت دورا في جميع البورصات. واضاف «ان ارتفاع السوق الكويتية مرده الى توقع الشركات الكويتية بان تكون من بين اوائل الشركات التي ستزود عملية اعادة اعمار العراق بالخدمات في قطاعات النقل والاتصالات وخدمات الدعم». وتابع ان هناك «توقعات بان المخاطر السياسية التي تصاحب عادة الاقتصاد الكويتي ستزول عند الاطاحة بالنظام القائم في بغداد». واشار الى وجود «مضاربات ناجمة عن السيولة الكبيرة التي تدفع بالاسعار الى الارتفاع». وكانت اسواق الاسهم تراجعت في السعودية ومصر والاردن قبل الحرب الا انها استعادت عافيتها بعد بدئها مراهنة على «حرب سريعة وانتعاش اقتصادي قوي سيليها» حسب قوله. ومن جهته، قال عمر الباجور من كلية الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز في الرياض ان المتعاملين السعوديين «يعتقدون بان الاسعار متدنية والشراء يستند الى توقعات بان المنطقة تشهد تطورات اقتصادية مهمة بعد الحرب». الا ان الشهابي حذر من اطالة امد الحرب لان اسعار الاسهم في المنطقة ستعاني من الاثار الاقتصادية وستعود الى التدني مجددا. وقال محلل مصري ان بورصة القاهرة تتأثر بالتطورات المتعلقة بسعر صرف الجنيه الذي لم يستقر بعد شهرين من قرار تعويمه وخسارته 20% من قيمته. أ.ف.ب