الاقتصاد الالماني يهتز تحت القصف الأميركي للعراق

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 تترك الحرب على العراق تداعياتها السلبية على الاقتصاد العالمى حيث يتسابق الخبراء في خفض توقعاتهم لمعدلات النمو الاقتصادى ، فى المناطق المختلفة ومن ضمنها الاتحاد الاوروبى الذى حذر من صدمة للنظام المالى العالمى من جراء الحرب. ولم تتخلف الحكومة الالمانية عن ركب المتشائمين حيث أعلنت أن الحرب سوف تجبرها على زيادة المديونية لمواجهة الاعباء المتعاظمة بالرغم من عدم اشتراك ألمانيا فى العمليات العسكرية بل ومعارضتها من حيث المبدأ . ونقلت صحيفة دى فيلت اليومية الالمانية واسعة الانتشار عن وزير الخارجية الالمانى يوشكا فيشر قوله «لامناص من اقرار ميزانية طواريء فى هذه الظروف». وبهذا المضمون لا تكون الحرب على العراق مؤثرة فقط على الصعيد الجيوسياسى، بل أيضا على الصعيد الاقتصادى، حيث أنها تدفع المستثمرين الى الحذر وتبعث على الاضطراب فى البورصة بعد أن تطيح بعمليات التوقعات الاقتصادية. وأدى الفشل العسكرى الاميركى فى حسم الحرب بسرعة، كما كان يعتقد، الى آثار سلبية على الاقتصاد الالمانى حيث تراجع مؤشر الداكس الذى يقيس متوسط أداء الشركات الالمانية فى البورصة وتراجع مؤشر ثقة المستهلكين، وانحدرت حجوزات شركات الطيران والسياحة الالمانية. وقال وزير المالية الالمانى هانز أيشل لمجلة فوكوس الالمانية ان «حرب الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا على العراق تجبرنا على زيادة الموازنة العسكرية وزيادة مساعدات التنمية التى نقدمها لبلدان العالم الثالث وعلى تخصيص مبلغ كبير لاعادة اعمار العراق بعد الحرب». وقال الاقتصادى الالمانى الشهير هورست جرينيج «ان تداعيات الحرب سوف تكون مزدوجة بسبب مرور الاقتصاد الالمانى بحالة من عدم التوازن بفعل ضغوط الميزانية الالمانية على صانع القرار المالى الالمانى . ـ أ.ش.أ

طباعة Email