الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ الموافق 1 ابريل 2003 يسود الهدوء فنادق القاهرة الصاخبة عادة فيما اشار مسئولون بصناعة السياحة الى نسبة الغاء كبيرة للحجوزات منذ بداية الحرب في العراق لتنخفض نسبة اشغال الفنادق الى اقل من النصف. والسياحة مصدر رئيسي للعملة الصعبة في مصر اذ يقدر دخل البلاد منها بنحو اربعة مليارات دولار سنويا. ويقول مسئولون بالحكومة ان الحرب ضد العراق قد تكلف مصر بين اربعة وثمانية مليارات دولار حسب تطورات الحرب مع تباطؤ قطاعات مهمة مثل السياحة. وفي الشهر الماضي صرح ممدوح البلتاجي وزير السياحة المصري لرويترز بان قطاع السياحة وحده يمكن ان يخسر ملياري دولار بسبب الحرب اذا استمرت لفترة طويلة نسبيا. ويقول محللون ان الاستثمار الاجنبي توقف وتعطلت التجارة في منطقة الخليح بسبب الحرب او تراجعت نتيجة ارتفاع رسوم التأمين على الشحن فيما تضاءلت تحويلات المصريين العاملين في الخارج اذ فضل كثيرون العودة الى مصر خلال فترة الحرب. الا ان الجنيه والاسهم ابديا مقاومة كبيرة لآثار الحرب ليرتفع مؤشر هيرميس 10.2% منذ 19 مارس فيما يراهن التجار على انتعاش البورصة اثر الحرب بعد ان دفعتها المشاكل الاقتصادية والاقليمية للهبوط لفترة طويلة. وصرح اشرف السيسي مساعد مدير الاغذية والمشروبات بفندق شيراتون الجزيرة بالقاهرة لرويترز بان نسبة الاشغال في الفندق تراجعت منذ اندلاع الحرب. وتابع «تراجعت الاعمال في قطاع الاغذية والمشروبات بالطبع وفيما يتعلق بنسبة الاشغال. نعمل حاليا بنسبة 40 بالمئة. قبل بداية الحرب مباشرة كانت النسبة بين 65 و70%». واضاف انه لا توجد حجوزات جديدة لمجموعات سياحية كبيرة. وقال «نرى بكل تأكيد الغاءات اكثر من الحجوزات. تؤثر (الحرب) على الفندق ككل وليس الحجرات فحسب. ويمتد التأثير لقطاع الاغذية والمشروبات». وقالت مديرة بشركة سياحة غربية كبرى بالقاهرة «يلغي الناس رحلات لمصر لتمضية عطلات. مازالت هناك مجموعات قادمة ولكن باعداد اقل». ولكنها مثل كثير من المحللين الاخرين ابدت تفاؤلا بشأن امكانية انتعاش السياحة بعد الحرب وبصفة خاصة اذا لم يتسع نطاقها. وقالت «بالنسبة لمصر اعتقد ان التباطؤ سيستمر خلال فترة النزاع فحسب. يميل الناس للعودة الى هنا سريعا». وقالت ان السائحين عادوا مباشرة بعد حرب الخليج الاخيرة اذ يعتبرون مصر مكانا امنا بشكل مقبول. وقال السيسي ان الاسعار مستقرة الآن بعد الزيادات الاخيرة نتيجة ارتفاع اسعار المواد الخام اثر هبوط الجنيه مقابل الدولار في اعقاب تعويم العملة المصرية في يناير الماضي. واستقر سعر الدولار مقابل الجنيه منذ بداية الحرب بفضل توقعات بالحصول على مساعدات بمليارات الدولارات تشمل 2.3 مليار دولار اضافي من الولايات المتحدة وحدها. كما تحركت الحكومة لدعم الجنيه وفي اطار ذلك اصدرت في الاسبوع الماضي مرسوما يطالب شركات ببيع 75% من حصيلتها من النقد الاجنبي للقطاع المصرفي. رويترز