الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 قال مصدر نفطي ان الشركات الاميركية الكبرى في مجال النفط والغاز شل وإكسون موبيل التي تتحين الفرصة للفوز بمشاريع مبادرة الغاز السعودية، تتريث لحين انتهاء الحرب في العراق والتحقق من فرصتها في مشروعات النفط والغاز هناك. ونقلت صحيفة «الوطن» السعودية الصادرة امس عن المصدر - الذي طلب عدم ذكر اسمه - قوله «إن التوقف عن الحديث حول مبادرة الغاز منذ فترة قد يعني أن الشركات الاميركية الكبرى المتزعمة لكونسيرتيوم الاستثمار في الغاز تنتظر أخذ نصيبها من موارد العراق في حال نجاح الولايات المتحدة الاميركية في السيطرة على العراق ومنابع الطاقة هناك». ولم يرد من أطراف التفاوض في الحكومة السعودية أو ممثلي الشركات المتضامنة أنهم وصلوا خلال مفاوضاتهم أخيرا حول الوصول إلى اتفاق نهائي بعد سنتين من المفاوضات. وأشار المصدر إلى التلميح إلى طلب شركات روسية الاستثمار في صناعة الغاز السعودية خلال لقاء لوزير النفط السعودي علي النعيمي لنظيره في روسيا قبل شهر من الان. وذكر المصدر «إن الطرفين في مبادرة الغاز سيتوصلان إلى اتفاق قبل أن تدخل أزمة العراق النفق الضيق» وتم تحييد أحد المشروعات المحورية في غرب السعودية مؤقتاً جراء عدم جدواه بحسب الشركات المفاوضة، موضحاً أن تفاقم الاوضاع قد يحدو بالشركات الاميركية الرئيسة في هذا المشروع إلى أن تتريث في إبرام أية عقود مع السعوديين لحين اتضاح الصورة بشكل جلي في العراق. وكان مسئولون أميركيون قد أكدوا بأن الشركات الاميركية ستكون لها الاولوية في مشاريع إستراتيجية بالعراق تتعلق بمشاريع إعادة الاعمار ومنها آبار النفط والغاز، ما يعني أنها ستحصل على مميزات ودعم قد لا تحصل عليه في السعودية، كما قالت المصدر. وكان العراق ينتج 3،5 ملايين برميل يوميا إبان ذروة إنتاجه النفطي في أواخر السبعينيات، ويقدر المحللون أن صناعة النفط العراقية قادرة على توسيع إنتاجها ليصل إلى ستة ملايين برميل في اليوم إذا ما حصلت على استثمارات واسعة النطاق في بنيتها الاساسية، وسيجعل ذلك من العراق رابع أكبر منتج في العالم بعد السعودية (8،8 ملايين برميل في اليوم) والولايات المتحدة (7،2 ملايين برميل) وروسيا (7،1 ملايين برميل). ويعتبر احتياطي العراق النفطي الثاني في العالم بعد السعودية، إلا أن صناعة النفط العراقية بعد عشرين عاما من الحروب والعقوبات الدولية بحاجة ماسة إلى الاستثمارات الاجنبية. د.ب.ا