الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 اظهر تقرير اقتصادي متخصص ان تأثير العمليات العسكرية ضد العراق والتوقعات حول مدة الحرب في الايام الاخيرة سيؤدي الى مزيد من ضعف الدولار في الايام القليلة المقبلة. وقال التقرير الاسبوعي لبنك الكويت الوطني ان بعض المحللين يرون ان تكلفة الحرب والتي ستتحمل الولايات المتحدة معظمها ستؤثر على الاقتصاد الاميركي في المدى البعيد اذ طلب الرئيس بوش مبلغ 75 مليار دولار اميركي من الكونغرس لتغطية تكاليف الحرب اضافة الى مشروعه الاخير لخفض الضرائب. وأوضح التقرير ان العجز بالميزانية في الولايات المتحدة سيرتفع الى 375 مليار دولار هذا العام وربما الى اكثر من ذلك حيث اشار وزير الدفاع رامسفيلد الى انه من المحتمل ان تزيد تكلفة الحرب على هذا المبلغ وان البنتاغون ستحتاج الى المزيد من الاموال خلال بضعة اشهر. واضاف ان البعض يرى وعلى المدى البعيد ان زيادة العجز بهذه الطريقة ستكون عاملا ذا تأثير سلبي على الدولار الاميركي. واوضح ان الميزان الخارجي للولايات المتحدة ليس افضل من الميزان الداخلي حيث سجل العجز بالميزان الجاري نسبة 5.2% من الناتج القومي الاجمالي في الربع الاخير من عام 2002 مما جعل هذا العجز يرتفع الى مستوى اقصى مقداره 504 مليارات دولار لعام 2002. وفسر التقرير ذلك بان على الولايات المتحدة ان تقوم بجذب مبلغ حوالي 1.5 مليار دولار يوميا لتمويل هذاالعجز مبينا ان هذا العجز كان يمكن تمويله بسهولة في الاعوام الماضية فان تطورات الاسواق الاميركية في الفترة الاخيرة يجعل جذب هذا الكم الهائل من الاموال الى الولايات المتحدة امرا اكثر صعوبة عند مستويات الدولار الحالية. وخلص التقرير في هذا الشأن انه على الرغم من ان البعض قد يرى احتمال ظهور بعض الطلب على العملة الاميركية في حالة احتمال تحقيق تقدم على جبهة الحرب الا ان حتمية تركيز الاسواق على الوضع الاقتصادي سيضغط على الدولار ويعيده الى مساره التنازلي الذي شوهد منذ فترة0 وذكر التقرير الاسبوعي لبنك الكويت الوطني ان ارتفاع اليورو في أوروبا ووصوله الى مستوى 1.0800 مقارنة 1.0500 مقابل الدولار في الاسبوع الماضي عاكس اكتسابه لصفة الملاذ الامن. واضاف ان قيام البنك المركزي الاوروبي بخفض 25 نقطة من اسعار الفائدة الاوروبية خلال شهر مارس الجاري جاء اقل من توقعات الاسواق اذ يرى كثيرون ان احتمالات خفض اخر لاسعار الفائدة في الثالث من شهر ابريل المقبل فيما يرى اخرون ان البنك سيبقى على اسعار الفائدة كما هي لاسيما بعد ان كان رئيس البنك المركزي قد صرح ان التخفيض التالي سيكون اقرب الى نهاية العام الحالي. وافاد التقرير ان الاوضاع الحالية تؤكد ان اليورو سيستفيد من اي اخبار تؤثر الى احتمال زيادة مدة الحرب اذ من المرجح ان تقوم الاسواق بشراء اليورو عند اي انخفاض. وعن الاوضاع في المملكة المتحدة اوضح التقرير ان كثيرا من المسئولين ابدو تشاؤمهم حول الاوضاع الاقتصادية في الايام القليلة الماضية اذ كانت هناك تصاريح من قبل بعضهم الى ضرورة اضعاف الجنيه لانعاش الاقتصاد لتحفيز الطلب الخارجي على السلع والخدمات مما جعل البعض يتأكد من رغبة السلطات البريطانية في اضعاف العملة البريطانية. واوضح تقرير البنك الوطني ان هذا التغير اضافة الى استمرار الحرب سيبقى الضغوط على الجنيه في المستقبل القريب مما يؤدي الى الاعتقاد ان حجم المباع من الجنيه اكبر من حجم المشترى منه مما يؤسس فترة هدوء قبل استمرار الضغط على هذه العملة. وفيما يخص اليابان اوضح التقرير ان بعد الارتفاع الشديد الذي شوهد للدولار مقابل الين من مستوى 116.30 الى مستوى 121.80 كان طبيعيا وجود عمليات جنى ارباح بعد هذا الصعود مؤكدا انه بالفعل انخفض الدولار الى منتصف 119 خلال الاسبوع الماضي. واضاف التقرير انه لم يكن هذاالامر هو الوحيد الذي جرد الدولار من قوته امام الين فالجميع يعرف ان كلا من البنك المركزي الياباني ووزارة المالية تتعرضان للضغط المتواصل من اجل ايجاد وسائل وحلول فعالة لانعاش الاقتصاد. كونا