الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 حذر مجلس الشورى المصري من أن اتفاقية الشراكة مع أوروبا ستؤثر سلبا على بعض الصناعات خاصة الصناعات التي قدم بها العهد ومازالت تستخدم تكنولوجيا عتيقة.. وأكد أن هذه الصناعات تحتاج إلى تأهيل وتحديث حتى تستطيع البقاء والإنتاج وفقا لمعايير الكفاءة الفنية والإقتصادية. وأوضح مجلس الشورى الذي بدأ في مناقشة اتفاقية الشراكة مع أوروبا أن من أهم النتائج المتوقع أن تتأثر بتلك الإتفاقية صناعات الالبان والجلود والأحذية وبدرجة أقل صناعات الغزل والنسيج. وأكد ضرورة تحديث ورفع قدرة الصناعات المصرية على المنافسة خاصة الصناعات التي تتأثر من الغاء الجمارك نتيجة اتفاقية الشراكة مثل صناعات الألبان والجلود والغزل والنسيج وبعض الصناعات التي تتمتع بها مصر بميزة نسبية ومن بينها الصناعات النسيجية والغذائية والجلود والاثاث ومواد البناء والصناعات الكيماوية والدوائية والصناعات الهندسية. وأوصى مجلس الشورى بإعطاء أهمية خاصة لصناعات السجاد اليدوي والأثاث اليدوي وصناعات الرخام والجرانيت لأنه من المؤكد أن لمصر ميزة نسبية واضحة فيها ويمكن الإعتماد عليها لتحقيق طفرة هائلة في الصادرات المصرية. وطالب المجلس بالإسراع في اعادة هيكلة صناعة الغزل والنسيج والتي تعاني منذ سنوات من خسائر بالغة نتيجة تخلفها سواء من حيث الإدارة أو إنتاجية العمل أو جودة المنتجات نظرا للأهمية الإستراتيجية البالغة لهذه الصناعة العربية. وأشار إلى أن الزراعة المصرية تتعرض للكثير من التحديات المتمثلة في المنافسة الخارجية كما تواجه في نفس الوقت ضغوطا هائلة نتيجة ضغط السكان المستمر على موارد محدودة خاصة الأرض والمياه. وطالب في هذا الصدد ببذل كل الجهود الممكنه لزيارة الإنتاج بحيث يحقق أعلى درجة من الإكتفاء الذاتي وفي نفس الوقت توفير قدر منها للتصدير. وأوصى مجلس الشورى بضرورة تقوية وتوسيع نطاق الخدمات التي تقدمها وزارة الزراعة في التطور الزراعي حتى يمكن توعية المزارعين بالشروط الضرورية للإرتقاء بالإنتاج الزراعي سواء من حيث الكم أو الكيف وحتى يمكن تحقيق الاستخدام الأمثل من الموارد الأرضية والمائية المحدودة. وطالب المجلس بإجراء الدراسات الضرورية لمعرفة أثر اتساع نطاق الإتحاد الأوروبي المتوقع نتيجة انضمام دول شرق أوروبا إلى الإتحاد على تقبل صادرات مصر الزراعية لدول الإتحاد. وأوصى بدعم الحكومة للصناعة خاصة الصناعات التي لا تزال في مرحلة التطوير ولو لفترة وجيزة لأن تحرير التجارة في المنتجات الصناعية تنفيذا للإتفاقية سوف يؤدي إلى تعرض الصناعة المصرية لمنافسة شرسة قد تعوق نموها بل يمكن أن تودي بها. وقال المجلس ان العقبات البيروقراطية الصغيرة مازالت تمثل عائقا خطيرا في سبيل إنشاء المشروعات الجديدة خاصة المشروعات صغيرة الحجم.. وطالب بتحقيق أعباء الرسوم والضرائب التي تمثلها المشروعات الصناعية والتي تصل إلى نحو 20 نوعا من الرسوم والضرائب. وأوصى ببذل المزيد من الجهد لتحسين مناخ الإستثمار في مصر وبصفة خاصة جذب الإستثمارات العربية والأجنبية نظرا لأن المدخرات الوطنية لا تكفي لتغطية حجم الاستثمارات المطلوبة لتحقيق التنمية والنمو.