الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 اعلن وزير المالية الروسي الكسي كودرين امس في باريس ان روسيا تعتبر انه لا بد من احترام العقود التي وقعتها شركات روسية في العراق بعد النزاع الناجم عن التدخل العسكري الاميركي البريطاني. وفي مؤتمر صحافي في مقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في باريس، اعلن كودرين الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء ايضا انه «لا بد ان تتمكن الشركات الروسية التي وقعت عقودا مع العراق» من تجسيدها وان يحترم العراق الاتفاقات الموقعة قبل النزاع». واشار الوزير الروسي الى ان هذه العقود وقعت بمساعدة مكاتب محامين اميركيين. وقال «يهمنا ان نعرف كيف يمكن اعادة النظر في هذه العقود القائمة على اساس القانون الدولي». واضاف «ان علاقاتنا السياسية والاقتصادية مع الولايات المتحدة جيدة في السنوات الاخيرة الا اننا نعتبر ان تدخلها في العراق خطأ ونامل الا يكون لذلك اي تأثير على علاقاتنا الثنائية». واكد الوزير الروسي من جهة اخرى انه لم يكن للحرب في العراق حتى الان «تأثير سلبي مباشر على الاقتصاد الروسي». وقال «لقد نجحنا في الحفاظ على الثقة ازاء الاقتصاد الروسي». وقد اتبعت الشركات النفطية الروسية وخصوصا «لوك اويل» كبرى شركات النفط الروسية، سياسة نشطة في الاستثمارات حتى الاشهر الاخيرة في العراق الذي يملك ثاني اكبر احتياطات النفط الخام في العالم. وفي الاجمال، فان 227 شركة نفطية روسية ملتزمة بعقود في العراق تفوق قيمتها مليار يورو منذ بدء تطبيق برنامج الامم المتحدة «النفط مقابل الغذاء» في 1996 لتخفيف انعكاسات العقوبات المفروضة على العراق غداة غزوه للكويت، بحسب مصادر عراقية. واعتبر كودرين ايضا ان مفاوضات انضمام روسيا الى منظمة التجارة العالمية تتقدم. وقال «لقد انتقلنا الى مرحلة مهمة اتخذت فيها المفاوضات دورا نوعيا. وتتعلق المفاوضات خصوصا باسعار الطاقة وتسمح بعقد الامل على اننا سنتوصل الى موقف مشترك» قريب مما هو مطبق عموما في هذا القطاع. أ.ف.ب