الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 ادى تراجع ثقة المستهلكين الذي بدأ حتى قبل الحرب في العراق الى تفاقم المخاوف بشأن ارباح الشركات فيما قلص صندوق النقد الدولي، توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي. وقال مصدر في وزارة المالية اليونانية ان صندوق النقد الدولي الذي يصدر توقعاته الرسمية بشأن الاقتصاد العالمي في التاسع من ابريل يتوقع الان ان ينمو هذا الاقتصاد بنسبة 3% او اقل هذا العام. وكان الصندوق تنبأ في سبتمبر الماضي ان يبلغ معدل النمو 3.7% في عام 2003. وتزايدت المخاوف بشأن مدة الحرب في العراق يوم الجمعة على الرغم من ان حكومة بوش شككت في صواب الاراء التي ذهبت الى ان مخططي الحرب لم يستعدوا لمثل هذه الدرجة من المقاومة. واظهرت بيانات صادرة يوم الجمعة ان ثقة المستهلكين بدأت تتراجع حتى قبل اندلاع الحرب. وانخفض مقياس جامعة ميشيجان لمعنويات المستهلكين في الولايات المتحدة الذي يراقب عن كثب لادنى مستوياته في نحو عشرة اعوام بينما هوت ثقة المستهلكين في بريطانيا والمانيا لاقل مستوى لها في سبعة اعوام وثمانية اعوام على الترتيب. واظهرت ارقام اخرى ضعفا في اقتصاديات كبرى اذ ارتفعت نسبة البطالة في فرنسا بينما يشير انخفاض عدد العاطلين عن العمل في اليابان الى تخلى المواطنين عن البحث عن فرص عمل ولا ينم عن تحسن في مناخ الاعمال. وتراجعت اسواق الاسهم تحت وطأة المخاوف ليغلق مؤشر داو جونز يوم الجمعة منخفضا 56 نقطة عند 8145.77 نقطة لتصل خسائر الاسبوع الى 4.41%. واثر تراجع قدره اكثر من واحد بالمئة بلغت خسائر مؤشر ناسداك خلال الاسبوع 3.76%. وعزا التجار الخسائر الى مخاوف بشأن الارباح الى جانب الحرب. وقال جيمس فولك من دي. ايه. دافيدسون اند كو لتجارة الاسهم «ليس هناك ما يمكن ان يحرك السوق اذا توقع الناس نتائج مخيبة للامال في الربع الاول». ويبدو ان صناعة الطيران الاميركية المتعثرة ستحصل على مساندة اذ قال مسئولون بمجلس الشيوخ ان زعيم الاغلبية بيل فيرست وكبار الاعضاء الجمهوريين في المجلس اتفقوا على اطار اساسي لخطة لمساعدة شركات الطيران الاميركية بقيمة 2.8 مليار دولار. وينظر لاستثمارات الشركات وانفاق المستهلكين على انهما عاملان حيويان لصحة الاقتصاد العالمي. رويترز