السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 أكد مسئولو شركات الشحن الجوي العاملة في الدولة ان عمليات الشحن في مطار دبي الدولي تسير بمعدلاتها الطبيعية التي كانت عليها، قبل اندلاع العمليات الحربية التي تشنها الولايات المتحدة وبريطانيا خارج اطار الشرعية الدولية، وقال هؤلاء المسئولون ان حركة الشحن لم تتأثر بهذه الحرب بل تشهد حاليا بعض الزيادة نتيجة لوقف بعض الخطوط الجوية رحلاتها الى دول اخرى بالمنطقة مثل الكويت وقطر واتجاه هذه الشحنات الى دبي جواً ثم اعادة تصديرها براً أو بحراً الى وجهاتها النهائية. كما أكد هؤلاء المسئولون ان شركاتهم لم تلغ أية رحلة شحن الى دبي بل ان بعضهم ذكر ان مطار دبي سيشهد استقبال المزيد من رحلاتهم المتعلقة بالشحن خلال الفترة المقبلة ومنها على سبيل المثال رحلات سنغافورة للشحن التي ستزيد الى مطار دبي بمعدل 6 رحلات اضافية في الاسبوع هذه الايام. وأكدت معظم شركات الشحن الجوي انها لم تطبق بعد أي رسوم اضافية على الشحنات القادمة الى دبي أو المتجهة منها رغم تحملها هذه الرسوم التي فرضها معيدو التأمين الدوليون.. وقالوا لم نتخذ بعد قراراً بتوقيت تطبيق هذه الرسوم الاضافية التي قررها البعض مثل لوفتهانزا. وأكدوا ان قراراً بهذا الشأن اذا تم اتخاذه فسيكون جماعيا في ضوء ما تقرره لقاءات الاعضاء في تجمع شركات الشحن الجوي بدبي CASCO الذين سيجتمعون في وقت لاحق هذا الاسبوع. وقال بعضهم لن نفرض هذه الرسوم قبل ان تقوم الامارات للشحن الجوي باتخاذ خطوة مماثلة باعتبارها الناقل الوطني لدولة الامارات. وفي الوقت الذي بدأت فيه بعض الشركات العاملة بمطار دبي الدولي تطبيق رسوم الوقود الاضافية من 55 فلساً الى 80 فلساً للكيلو نتيجة لارتفاع أسعار الوقود عالمياً، الا ان شركات شحن جوي عديدة لم تطبق هذه الزيادات وينتظر كل منها الاخر في المبادرة. وحتى اذا تم تطبيق هذه الزيادات في أسعار الشحن الجوي الناجمة عن فرض رسوم اضافية تتعلق برسوم مخاطر الحرب (40 فلساً للكيلو) ورسوم الوقود (80 فلساً للكيلو) فان هؤلاء المسئولين عن شركات الشحن الجوي قد أعربوا عن توقعاتهم بألا يترك هذا اثراً على حجم حركة الشحن ومناولتها لانها ليست كبيرة كما يعتقدون ولن تؤثر على الشاحنين مؤكدين انهم سيضطرون لفرض هذه الرسوم لتغطية التكاليف الاضافية التي يتحملونها في التشغيل بسبب زيادة اسعار التأمين عليهم وبسبب زيادة اسعار وقود الطائرات وايضا بسبب الاجراءات الامنية التي يتبعونها ازاء الشحنات 3 طائرات، وكذلك تعديل بعض المسارات في مناطق معينة بسبب الحرب مما يؤدي لزيادة التكلفة وطول مدة الرحلة. تأمين مشدد للشحنات بالمطار وفي نفس الوقت تؤكد قرية دبي للشحن سير حركة المناولة بها وفق معدلاتها الطبيعية قبل الحرب. وقال علي الجلاف المدير التنفيذي لقرية دبي للشحن: لم نلحظ أي تأثر سلبي في حجم المناولة أو حركة الصادر والوارد، صحيح حدث تأثر طفيف في أول يومين للحرب نتيجة للاضطراب الذي ساد الجميع لكن الحركة سرعان ما عادت لطبيعتها واستطيع ان أؤكد الان من خلال الاحصاءات اليومية ان الحركة لم تتأثر وتسير بنفس معدلاتها السابقة، الا اننا زدنا من اجراءات الأمن في القرية لسلامة الشحنات الصادرة والواردة ايضا من خلال تركيب اجهزة أمن اضافية بأماكن المناولة دون ان نفرض رسوماً اضافية على ناقلات الشحن. وقال الجلاف: الشحنات الصادرة تخضع لعمليات تفتيش دقيقة حاليا لكن هذا لا يؤثر على مدة الشحن التي اشتهرت بسرعتها قرية دبي للشحن فالقرية تعمل على مدار الساعة وكما قلت تم تركيب اجهزة أمن اضافية. لا تأثير على التوسعة وأكد علي الجلاف ان حركة التوسعة بقرية دبي للشحن تسير وفق البرنامج الموضوع لها ولن تتأثر بما يجري فالعمل في مركز الزهور يجري وفق الخطة ونحن الان في مرحلة تجهيز المنطقة المخصصة لبنائه ليكون جاهزا للعمل في منتصف العام المقبل. وسيشهد الاسبوع الأول من شهر ابريل المقبل افتتاح مركز الطرود البريدية الذي اكتمل الان تماما وتجري على انظمته عمليات التجارب قبل افتتاحه رسميا. وقال علي الجلاف ان القرية أصبح فيها مع هذا العام 17 موقفاً لطائرات الشحن ولكنها تعمل حاليا حسب حجم الحركة مشيراً الى ان 4 مواقف منها ستكون مخصصة لمركز الزهور بالقرية. وأكد المدير التنفيذي لقرية دبي للشحن استعداد القرية تماماً لاستقبال شحنات اضافية وأي كمية من الشحن اذا دعت الضرورة في ظل الظروف الحالية وتحول بعض الشحنات من الاتجاه الى مطارات دول مجاورة. وفيما يتعلق بفرض البعض لرسوم مخاطر حرب جديدة قال الجلاف: حتى الان لم يصلنا شيء رسمي من شركات الشحن العاملة بالقرية أو التجمع الذي يضمها (CASCO) لكن جاءنا كتاب رسمي بفرض بعضها لزيادات في رسوم الوقود، أما رسوم مخاطر الحرب فلم تقررها هذه اللجنة حتى الان قائلاً ان الشركات التي طبقتها كان بقرار منها وهذا شيء يرجع لها ولم يؤثر هذا على حجم الحركة في القرية. وعن عدم شمولية تطبيق هذه الشركات العاملة بالقرية لهذه الزيادات، قال الجلاف: بعضها يتخوف من ان يقدم على هذه الخطوة بمفرده فيؤثر هذا على عمله ومعظمها يفضل تطبيق هذه الزيادات بقرار جماعي. وفي شركة كي ال ام للشحن قال سوشان مالك مديرها الاقليمي في الشرق الأوسط وبنجلاديش وباكستان وسريلانكا ان جميع رحلات الشركة طوال الاسبوع الماضي كانت ممتلئة ولم تتأثر بالعمليات العسكرية بالعراق مؤكداً ان عدم التأثر هذا لم يطرأ لا على الشحنات الصادرة أو الواردة الى دبي على متن رحلات الشركة وأضاف: الأمور تسير بنفس معدلاتها السابقة ذهابا وايابا مشيراً الى ان كي ال ام تسير 7 رحلات شحن وركاب اسبوعيا الى دبي من امستردام وشرق آسيا (سنغافورة وكوالالمبور) و7 رحلات مثلها الى امستردام ومنها تتجه لأوروبا والولايات المتحدة بالاضافة الى 3 رحلات خاصة بالشحن. وفيما يتعلق برسوم مخاطر الحرب قال سوشان مالك ان الشركة لم تطبقها بعد لكنها ستطبقها ابتداء من أول ابريل المقبل بمعدل 40 فلساً للكيلو جرام مؤكداً عدم وجود نية للشركة في تقليص رحلاتها الى دبي. نفس الشيء يحدث في حركة العمل بخطوط سنغافورة للشحن الجوي حيث يقول شوكت ناصر المدير الاقليمي للشحن بالشركة ان حجم العمل بالشركة لم يتأثر سلباً بالاحداث الجارية رغم مرور أكثر من اسبوع على العمليات العسكرية بل ان حجم الشحن الوارد من أميركا وأوروبا على رحلات الشركة يشهد زيادة مقارنة بما كان عليه في يناير وفبراير الماضيين لكن هذا لايعود لأسباب تتعلق بالحرب. وفي المقابل فان معدل الحركة من دبي لشرق آسيا يسير على نفس معدلاته السابقة لكنه لم يقل. وقال اننا لن نفرض رسوم مخاطر الحرب على الشحن قبل ان تقوم طيران الامارات بهذه الخطوة فهي الناقل الرسمي للبلد وطالما لم تطبق هذه الزيادات فلن نقدم على هذه الخطوة رغم اننا نتحمل الان عبئاً اضافياً نتيجة لزيادة رسوم التأمين علينا خلال الأيام الماضية وهي بلاشك تكلفة كبيرة ولابد من تغطيتها لكننا ننتظر خطوة من طيران الامارات على هذا الصعيد. كما لم تطبق حتى الان رسوم الوقود الاضافية رغم ان بعض الشركات طبقتها بالفعل وغالبا ما ستفرض على شحناتنا بدءاً من مطلع ابريل المقبل بواقع 80 فلساً للكيلو. وأضاف شوكت ناصر: حالياً لدينا في الامارات 36 رحلة شحن اسبوعياً في الشارقة ودبي وبدءاً من 30 مارس الحالي سنزيد رحلات دبي بواقع 6 رحلات. كما أكدت خطوط الكاثي باسيفيك ـ وهي واحدة من كبرى شركات الطيران العاملة في دبي ـ عدم تأثر حجم العمل بها جراء الحرب الحالية. وقال محسن شوظري المدير الاقليمي للشحن بالشركة: على العكس لاحظنا زيادة في حركة الشحن لدينا لدرجة اكتمال الطاقة الاستيعابية لخطوط الشركة وارجع هذا الى الاداء الجيد للأسواق الاسيوية حالياً من حيث حجم الانتاج والتصدير وفي المقابل هناك تأثير طفيف في حجم الشحنات الواردة من أوروبا الى دبي. وأشار شوظري الى ان الكاثي باسيفيك تسير 32 رحلة شحن وركاب حاليا من أوروبا وآسيا الى دبي. وقال حتى الان لم نطبق رسوم مخاطر الحرب ولم نتخذ قراراً بهذا الشأن واذا اتخذناه فسيكون بالاتفاق مع الشركات الاخرى العاملة في مطار دبي الدولي لكننا سنطبق رسوم الوقود الاضافية بداية من أول ابريل المقبل. وتكاد تكون لوفتهانزا للشحن هي الوحيدة التي بدأت بتطبيق رسوم مخاطر الحرب بواقع 40 فلساً للكيلو ابتداء من 25 مارس الحالي وقبلها بيوم واحد فرضت رسوم وقود على الشحنات بواقع 80 فلساً للكيلو. لكن هذا ـ كما قال مدير التسويق في الشركة صلاح رشوان ـ لم يؤثر على حجم الحركة من والى دبي على متن رحلات لوفتهانزا نتيجة للثقة الكبيرة التي تتمتع بها لدى العملاء وخدماتها الجيدة مشيراً الى ان هذه الخطوة غالباً ما ستقدم عليها بقية الشركات وقال: اضطرت لوفتهانزا لهذه الخطوة لتغطية التكاليف الاضافية التي تتحملها حاليا من ارتفاع في أسعار الوقود وفرض رسوم مخاطر الحرب من قبل معيدي التأمين وتعديل بعض مسارات السير مما يؤدي لطول مدة الرحلة واجراءات الامن للشحنات. وقال هذه الخطوة اتخذتها لوفتهانزا على جميع خطوطها حول العالم في نفس اليوم. ورغم هذا ايضا فقد حدثت زيادة في حجم الحركة على رحلات لوفتهانزا القادمة الى الامارات نتيجة لتوقف رحلات الشركة الى الدمام وقطر والبحرين جراء الحرب منذ الخميس قبل الفائت وصارت الرحلات المتجهة لهذه المناطق تأتي الى مطار الشارقة الدولي حيث محطة الشحن الرئيسية للشركة بالامارات. وأضاف صلاح رشوان: لنا رحلة يومية لمطار الشارقة من فرانكفورت اضافة لرحلات اخرى قادمة من شرق آسيا تتجه الى أوروبا وهي أكثر من رحلة يوميا. وايضا رحلة ركاب يوميا تأتي الى دبي وجزء كبير منها مخصص للشحن.