السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 قفزت اسعار النفط امس الى اعلى مستوياتها منذ بدء الحرب في العراق بفعل مخاوف من ان استمرار الحرب في العراق لفترة طويلة سيفاقم النقص في امدادات الوقود. وقال احد المتعاملين «السوق اصبحت مقتنعة بان الحرب ستكون طويلة... هناك احتمال قوي لان تستمر الحرب الى مايو او ربما لفترة اطول». وبعد ان قفزت اسعار النفط فوق مستوى 30 دولارا امس الاول واصلت الارتفاع في التعاملات المبكرة في اسيا لتصعد بنسبة 1% الى اعلى مستوياتها منذ العشرين من مارس وهو اليوم الذي بدأت فيه الحرب على العراق. ومنذ بداية الاسبوع صعدت اسعار النفط بنسبة 14% فيما اثار هبوط في مخزونات البنزين بالولايات المتحدة مخاوف من نقص في الامدادات قبل موسم العطلات الصيفية الذي تصل فيه قيادة السيارات الى الذروة. ومكنت هذه المكاسب الاسعار من تعويض اكثر من نصف الخسائر التي منيت بها في الاسبوع السابق عندما راهن المتعاملون بشدة على نصر اميركي سريع دون توقف يذكر لصادرات النفط العراقية. لكن الضابط العسكري الاميركي المسئول عن اصلاح حقول النفط في جنوب العراق حذر امس الاول من انه قد تمر بضعة اشهر قبل ان تستأنف تلك الحقول الضخ مرة اخرى. وساعد على ارتفاع الاسعار ايضا اشتباكات دموية بين فئات قبلية في نيجيريا تسببت في توقف 40% من الانتاج في اكبر منتجي النفط في افريقيا. وفي التعاملات المبكرة في اسيا صعد سعر الخام الاميركي الخفيف للعقود تسليم مايو 48 سنتا الى 30.84 دولارا للبرميل قبل ان يتراجع قليلا. رويترز