السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 كان أداء أسواق الأسهم الخليجية ايجابيا بصورة عامة باستثناء سوق الأسهم الكويتي الذي أقفل الأسبوع الماضي. وبدا ان المستثمرين باتوا مقتنعين ان العمليات الحربية الأميركية ـ البريطانية ستظل مقصورة بشكل أساسي داخل العراق حتى وان طال أمدها، مما أفسح المجال أمام هذه الأسواق للتفاعل بشكل أكبر مع أساسيات هذه الأسواق وهي الأرباح الجيدة المعلنة من قبل الشركات المساهمة وتوفر السيولة في هذه الأسواق. ففي الكويت، كانت سوق الأسهم مقفلة على مدى الأسبوع الماضي وذلك تنفيذا لقرار ادارة السوق الذي قضى بوقفه لمدة أسبوع تحسبا من تأثير أحداث الحرب ضد العراق على أسعار الأسهم، وتحسبا أيضا من احتمال حدوث مشكلات فنية في أجهزة الكمبيوتر في حال ايقافها المفاجئ لظروف أمنية. ومن المقرر أن يعود التداول للسوق يوم غد، وسط توقعات المراقبين بتسجيله نشاطا قويا لتعويض فترة التوقف، وبسبب اعلان مجموعة شركات مدرجة عن أرباحها الجيدة لعام 2002. وواصل سوق الأسهم السعودي صعوده وذلك للاسبوع الثاني على التوالي وحقق ارتفاعا قويا خلال الاسبوع الماضي بلغ 5،4% مواصلا بذلك ارتفاعه الكبير الذي بدأه منذ منتصف الاسبوع قبل الماضي حيث وصل إلى 2،9%. ويعود هذا الارتفاع الى اسهم الشركات الكبرى التي دفعت السوق نحو الارتفاع الكبير خاصة سهم الشركة السعودية الموحدة للكهرباء الذي اندفع بقوة مع اعلان توزيع الأرباح وكذلك سهم شركة الاتصالات السعودية والبنوك. وقد عوض هذا الارتفاع الكبير في سوق الاسهم السعودي جزءا من الخسائر التي تعرضت لها الاسهم الكبرى خلال الاسابيع الماضية فقد ارتفع مؤشر اسهم قطاع الكهرباء بنسبة 2،12% في حين جاء قطاع الخدمات في المركز الثاني بنسبة 6،6%. وحقق سهم شركة مكة للانشاء والتعمير اعلى ارتفاع بنسبة 13% يليها سهم الشركة السعودية للنقل البري بنسبة 6،8% وجاء قطاع الزراعة في المركز الثالث بنسبة 3،5%. وكان أعلى ارتفاع فيها لسهم شركة جازان الزراعية بنسبة 12% يليها سهم قطاع الاتصالات بنسبة 9،4% ثم أسهم قطاع البنوك السعودية بنسبة 4،4%. وحقق سهم البنك العربي الوطني اعلى ارتفاع بنسبة 8،9% يليه سهم بنك الرياض بنسبة 1،5% يليه أسهم قطاع الصناعة بنسبة 5،1% وجاء سهم شركة المنتجات الغذائية كأفضل سهم في هذا القطاع حيث حقق ارتفاعا بنسبة 7،11%. وقد ارتفعت كمية وقيمة الاسهم المتداولة لهذا الاسبوع بنسبة 28% و34% لتبلغا 44 مليون سهم بقيمة 8،1 مليار دولار واستحوذ سهم شركة الاتصالات السعودية على اعلى نسبة من التداول بلغت 34% تلاه سهم الشركة السعودية للكهرباء بنسبة 19% ثم أسهم شركة سابك بنسبة 6%. وهبط مؤشر سوق البحرين للاوراق المالية في نهاية الاسبوع الماضي 94،2 نقطة ليقفل عند مستوى 67،1729 نقطة. وتركزت عملية التداول خلال الاسبوع الماضي من حيث قيمة الاسهم المتداولة على قطاع التأمين إذ بلغت حصته 37% من اجمالي القيمة المتداولة. وبلغ عدد الشركات التي تم التداول بأسهمها 14 شركة من اصل 43 شركة مسجلة في السوق وبنسبة مقدارها 33%. واظهرت حركة التداول من حيث القيمة بأن شركة التكافل الدولية كانت الاكثر نشاطا، إذ بلغت حصتها 36% من اجمالي قيمة الاسهم المتداولة واحتل المركز الثالث من حيث القيمة شركة البحرين للاتصالات «بتلكو» بحصة قدرها 23% من اجمالي قيمة الاسهم المتداولة، وانخفضت كمية وقيمة الاسهم المتداولة بنسبة 11% و9% لتبلغا 9،2 مليون سهم بقيمة 7،2 مليون دولار. وفي سوق مسقط للاوراق المالية، صعد مؤشر قطاع البنوك وشركات الاستثمار بالاداء العام للسوق مع نهاية تداولات الاسبوع وحقق مؤشر السوق ارتفاعا بمقدار 6،2 نقطة مسجلا 93،199 نقطة ليحقق افضل مستوياته في عامين ونصف العام وذلك مع اعلان البنوك وشركات الاستثمار نتائج ايجابية برزت خلالها ارتفاعات ملحوظة في اسعار اغلاقات اسهم 93 شركة. وقد استحوذ قطاع البنوك وشركات الاستثمار على نسبة 2،42% من اجمالي قيمة التداول تلاه قطاع الخدمات بنسبة 4،32% واغلق مؤشره مرتفعا بمقدار 86،0 نقطة. وكانت اسهم البنك الوطني العماني وعمان كلورين والنهضة للخدمات والعمانية الوطنية للاستثمار القابضة والاسماك العمانية ابرز الشركات التي تم التداول بأسهمها مع نهاية التعاملات، وقد ارتفعت كمية وقيمة الاسهم المتداولة بنسبة 11% و15% لتبلغا 8 ملايين سهم بقيمة 8،14 مليون دولار. وسجل مؤشر سوق الدوحة للاوراق المالية ارتفاعا بلغ 15،127 نقطة أو ما نسبته 18،5% خلال الاسبوع الماضي ليصل الى 90،2532 نقطة. واحتل قطاع البنوك المرتبة الاولى من حيث قيمة الاسهم المتداولة حيث بلغت حصته 7،47%. يليه قطاع الخدمات بنسبة 5،33%، ثم قطاع الصناعة بنسبة 4،12% واخيرا قطاع التأمين بنسبة 7،6%. وقد سجلت اثنتان وعشرون شركة ارتفاعا في اسعار اسهمها خلال الاسبوع.