السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 الاندفاعة والنشاط المتميز بالسوق العقارية المحلية والسائد منذ شهور طويلة يبدو انه سوف يستمر لتوافر الاسباب والمبررات الدافعة الى ذلك ، وهو يمتد الى جميع السوق العقارية بالدولة، وكما يقول العقاريون ان انتعاش الاداء بسوق دبي يجلب السعد الى الاسواق الاخرى فيحركها وينشطها. ولقد كانت هناك مخاوف من تأثير حرب الخليج الثالثة والدائرة حالياً بين القوات الانجلوأميركية والقوات العراقية على اداء السوق وتوقع البعض ان تشهد الفترة الأولى على الاقل نوعاً من الترقب بالاداء وتراجعاً نسبياً، ولكن مؤشرات الاسبوع الأول وهو الاهم لقياس مؤشر أي سوق جاءت بعكس هذه التوقعات، وكل يوم تعقد صفقات بالملايين وفي مختلف المناطق وكأن المستثمرين يرفعون شعار ممنوع الترقب بالسوق العقارية ولايزال الاداء في مستوياته السابقة على اندلاع المعارك. ففي دبي تجاوزت المبايعات حتى كتابة هذا التقرير 70 مليون درهم، وفي الشارقة تقدر المبايعات بحوالي 50 مليون درهم، وفي عجمان تخلت السوق عن ضررها السائد قبل الحرب ودخلت الى عالم التعاقدات الفعلية.. وهكذا دواليك باقي اجزاء السوق العقارية. ولعل التفسير لذلك ان المستثمرين لاحظوا انهم في دولة تنعم بالامن والاستقرار والبعد عن مناطق التوتر، كما ان عجلة السوق تدور بسرعة فائقة باتجاه الاستثمار العقاري خاصة وان كل الفرص متاحة للاستثمار بهذا القطاع الحيوي من حيث السيولة والعائد والتمويل والفرص ايضاً، والعقار لا ينافسه حالياً أية أدوات استثمارية اخرى، كما ان الامارات يتوقع لها وبعد الانتهاء من المعارك ان تكون محوراً لجذب الاستثمارات ورجال الاعمال بفضل الاستقرار وحوافز الاستثمار. «المحرر»