الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 تلقى البرلمان المصري توضيحا من الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء في شأن الهدف من تبعية البنك المركزي المصري لرئيس الجمهورية، حيث أكد عبيد أن الحكومة تهدف من وراء هذا الاجراء الى تدعيم استقلال البنك والتأكيد على دوره الرقابي على الجهاز المصرفي وحركة النقد المحلي والأجنبي، واشار الى التزام البنك بتقديم تقرير دوري الى الرئيس يتضمن تحليلا للتطورات النقدية والمصرفية وأرصدة المديونية، ويتلقى البنك التوجيهات والملاحظات من رئيس الجمهورية، الذي يصدق على ما يرى البنك ضرورة تصديقه عليه من مقترحات أو سياسات. وأضاف عبيد أن البنك المركزي يعمل في ظل مشروع قانون البنوك الموحد الذي أحالته الحكومة الى البرلمان لمناقشته في غضون الأسابيع المقبلة، كجهاز يتصل بكل نشاط تتولاه الوزارات والهيئات في الدولة، ويتعامل بكفاءة مع المتغيرات في الأسواق العالمية. وقال رئيس الوزراء أنه تقرر إنشاء مجلس تنسيقي يشارك فيه البنك المركزي مع الوزراء المعنيين بالشئون الاقتصادية والخبراء بهدف تطابق السياسات النقدية والائتمانية والمصرفية التي يختص بها البنك مع السياسة الاقتصادية العامة للدولة. وأضاف أن المشروع المطروح يدعم دور البنك المركزي في المراقبة والتأثير على الائتمان المصرفي وتفعيل دوره لسد الثغرات التي تكشفت في تطبيق الأنظمة الحالية في مراقبة إدارة الائتمان. ومن ناحية أخرى كلف الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان اللجنة الاقتصادية بمناقشة مشروع القانون الموحد للبنوك لاعداد تقرير عنه، ويشمل المشروع 134 مادة، وأفردت الحكومة 34 مادة لتنظيم نشاط البنوك، وتشمل تحديد حد أقصى لتوظيفات البنوك، وتوفير الآليات المأمونة لتقييم أصولها، وتنظيم معدلات السيولة في البنوك، واحترام ضوابط فتح الحسابات والعمليات المصرفية، وضبط منح القروض والتسهيلات، وإنشاء صندوق للتأمين على الودائع. وأجاز مشروع القانون للعرب والأجانب تملك رؤوس أموال البنوك دون التقيد بأي حد أقصى، وحظر المشروع على أي شخص طبيعي أو اعتباري تملك ما يزيد على 10% من رأس المال المصدر لأي بنك، أو أي نسبة تؤدي الى السيطرة الفعلية عليه إلا بعد الحصول على موافقة مجلس ادارة البنك المركزي. وفرض مشروع القانون غرامة تصل الى 100 ألف جنيه على مخالفي ذلك. كما فرض عقوبة الحبس والغرامة ضد كل من يقدم أوراقا غير صحيحة للحصول على قروض أو يستخدمها في غير المشروعات المبينة في أوراق الائتمان.. واشترط مشروع القانون لمنح الائتمان أن تتوافر في العميل السمعة الطيبة وتقديم الضمانات الكافية للوفاء بالتزاماته. كما حظر منح قروض أو مبالغ تحت الحساب أو تسهيلات ائتمانية لرئيس وأعضاء مجلس ادارة البنك ومراقبي الحسابات أو زوجاتهم أو أولادهم وأقاربهم حتى الدرجة الثانية. وشدد مشروع القانون على ضرورة أن يشترط أن يتمتع محافظ البنك المركزي ونائباه وأعضاء مجلس الادارة بالجنسية المصرية لأبوين مصريين، وأن يكونوا متمتعين بكافة الحقوق المدنية والسياسية وحسني السمعة، ولم يصدر ضد أحد منهم حكم نهائي في جريمة ماسة بالشرف والأمانة. كما أجاز المشروع لمحافظ البنك المركزي التصريح للبنوك الأجنبية بفتح مكاتب تمثيل لها في مصر بشرط ألا يكون لها فروع في مصر، وأن تخضع مراكزها الرئيسية لرقابة السلطة المختصة في الدول التي تقع فيها هذه المراكز، وأن يقتصر نشاط مكاتب التمثيل على دراسة الأسواق وامكانيات الاستثمار.