الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 توقع د. باسل الهنداوي مدير عام هيئة التأمين في الاردن الا تشهد أسعار اقساط التأمين على مخاطر الحرب ارتفاعات قياسية في المدى المنظور، وقال في حديثه لبرنامج تلفزيوني ان الاسعار العالمية للتأمين على النقل البحري والجوي قد زادت الى ما يقارب الضعف عقب احداث الحادي عشر من سبتمبر للعام 2001، اذ لم تتراجع هذه الاسعار للمستويات السابقة لذلك التاريخ. وقلل د. الهنداوي من أهمية زيادة اقساط التأمين على اخطار الحرب مشيراً الى انه في كل الاحوال تبقى هذه الزيادة محدودة جدا (ان حصلت) ويبقى اثرها محدوداً. وأكد مدير عام هيئة التأمين في الاردن د. باسل الهنداوي ان لجنة اخطار الحرب في هيئة اللويدز وهي اللجنة المختصة بتصنيف المخاطر الناشئة عن الحروب وعدم الاستقرار لم تفرض أي زيادة على أسعار تأمينات اخطار الحرب بميناء العقبة وبقيت حركة البواخر والبضائع القادمة والمغادرة للميناء ضمن معدلاتها الطبيعية، مؤكدا على ان الهيئة ستستمر في اتصالاتها مع أسواق التأمين العالمية للتعامل مع أي تطورات أو مستجدات قد تنعكس على اسعار التأمين. وعزا د. الهنداوي لجوء معيدي التأمين لرفع اسعار الاقساط على اخطار الحرب لحماية مراكزها المالية وتعزيز قدرتها على مواجهة الاخطار والتعويضات التي قد تتحملها في حال تحقق الضرر. وأضاف د. الهنداوي ان التأمين على السفن والطائرات والبضائع المنقولة عليها تشمل في الاحوال العادية المخاطر التجارية وغير التجارية ومنها اخطار الحرب، الا انه مع نشوب النزاعات والنشاطات العسكرية يدفع شركات اعادة التأمين وهيئة اللويدز الى اعادة النظر بهياكل اسعار اقساط التأمين على اخطار الحرب، وهذا ما حدث بالنسبة للتأمين على السفن التجارية التي تعمل الى موانيء الخليج العربي والبضائع المنقولة عليها. وقال انه لا يوجد ما يبرر حدوث أي زيادة في اسعار تأمينات اخطار الحرب لميناء العقبة حيث ان الظروف السائدة في موانيء منطقة الخليج العربي تختلف عن الظروف الطبيعية السائدة في ميناء العقبة، اضافة الى خلو سجل سوق التأمين الاردنية من اي خسائر لهياكل السفن أو البضائع ناجمة عن اخطار الحرب. وأكد على ضرورة التفريق بين احتمالية ارتفاع اجور الشحن لأسباب تشغيلية، منها ارتفاع اسعار الوقود وعناصر الكلفة الاخرى، وارتفاع اسعار اقساط التأمين في منطقة ما لأسباب تتعلق بزيادة حدة الخطر، منوها بأن معيدي التأمين يراقبون تطورات الحرب في حال نشوبها، ويقررون هياكل الاسعار حسب الواقع والتطورات، أي ان اسعار اقساط التأمين لتغطية اخطار الحرب تتحرك تبعا لتطورات أي ازمة والمناطق التي تشملها. وأوضح د. الهنداوي ان شركات التأمين وأسواق اعادة التأمين العالمية قد تواجه خسائر تناهز الاربعين مليار دولار بسبب الاضرار التي نجمت عن احداث الحادي عشر من سبتمبر للعام 2001، وهي أكبر خسارة تتعرض لها صناعة التأمين العالمية منذ عدة عقود خلت. واستعرض د. الهنداوي جهود هيئة التأمين منذ مطلع هذا الشهر من اتصالات مع لجنة اخطار الحرب في هيئة اللويدز وجمعية مكتتبي اخطار الحرب وعدد من كبار معيدي التأمين ووسطاء اعادة التأمين العالميين، وذلك بهدف استثناء ميناء العقبة من أي زيادة محتملة في اسعار تأمين اخطار الحرب. وأضاف ان خضوع البضائع المتجهة الى موانيء الخليج العربي لزيادة في اسعار تأمين اخطار الحرب دون ان تنصرف تلك الزيادة الى ميناء العقبة يعتبر مؤشراً ايجابياً نأمل ان يستمر للمحافظة على الاسعار السائدة لمنطقة العقبة.