الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 واصلت الحملة العسكرية المتسارعة في العراق تأثيراتها على الاسواق العالمية في يومها السابع فيما استحوذ اعلان الولايات المتحدة عن تقديم مساعدات لبعض الدول على جانب من المتغيرات الاقتصادية في منطقة الشرق الاوسط. وذكرت تقارير ان اجمالي المساعدات يفوق 2.5 مليار دولار تحصل تركيا بموجبها على منحة قدرها مليار دولار والاردن على 700 مليون ومصر على 300 مليون كدفعة اولى لمساعدتها في تخفيف الآثار الناجمة عن الحرب. كما تحصل افغانستان على 127 مليون دولار لاعادة الاعمار وقد خصص ضمن هذه المساعدات مبلغ 200 مليون لهيئة الشراكة الاميركية الشرق اوسطية و 50 مليونا لعمليات مكافحة الارهاب. وتضمنت ايضا 50 مليونا مساعدات تقدم للسلطة الفلسطينية اضافة الى 40 مليونا كمساعدات اغاثية للشعب العراقي. وقالت وزارة التجارة الاميركية ان الطلبيات الجديدة على السلع المعمرة انخفضت بنسبة 1.2% مسجلة بذلك أكبر هبوط لها منذ نوفمبر الماضي باستثناء الطلب على المنتجات الدفاعية التي ارتفعت بشدة مع استعداد الولايات المتحدة للحرب. وتوقع مدير صندوق النقد الدولي هورست كولر في مقابلة مع مجلة فيرتشافتفوش الالمانية ان يبلغ معدل نمو الاقتصاد العالمي هذا العام حوالي 3% وهذا يفترض حربا قصيرة في العراق وانتعاشا تدريجيا في النصف الثاني. فيما توقع وزير الاقتصاد التركي علي باباكان ان يكون تصميم حكومته على حماية الاقتصاد سيحد من التقلبات الكبيرة التي شهدتها الاسواق المالية في تركيا مؤخرا وسط اجواء التوتر بسبب الحرب في العراق. وعلى هذا النحو اعلنت ماليزيا عن اول خسائرها الاقتصادية من جراء الحرب ضد العراق وانها ستلغي صفقة قيمتها 150 مليون رينجيت «ما يعادل 40 مليون دولار» لتوريد خمسة الاف سيارة للعراق في الفترة بين يوليو واغسطس المقبلين. وقالت وزيرة التجارة الخارجية والصناعة الماليزية رافدة عزيز ان مؤسسة الشحن الدولي الماليزية الحكومية اوقفت ارسال شحنات بضائع الى الشرق الاوسط. من جانب اخر قالت الوكالة الاميركية للتنمية الدولية ان عقود اعمار ما بعد الحرب في العراق قيمتها اجمالا نحو 1.9 مليار دولار وستكون الفرصة متاحة لشركات من شتى انحاء العالم عبر شركات اميركية لم تتحدد بعد. وعن اسواق الاسهم العالمية وتقلباتها فهي ما زالت متأثرة بتطورات الحرب التي تشنها قوات التحالف على العراق حيث تراجعت بعض اسعار الاسهم الاوروبية لاسيما اسهم شركات التأمين. كما تراجعت الاسهم الاميركية في بداية التعاملات في «وول ستريت» بعد تقرير اظهر ضعف قطاع الصناعات التحويلية بما يوافق تنبئوات المحللين مع ترقب المستثمرين انباء عن الحرب العراقية. وانخفض مؤشر «ناسداك» المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 0.12% ومؤشر «داو جونز» لاسهم الشركات الصناعية الكبرى بنسبة 0.03% وموشر «ستاندرد اند» بورز الاشمل المكون من 500 سهم بنسبة 0.03% ايضا. أما الاسهم اليابانية فقد شهدت صعودا في بداية تعاملات يوم أمس الاول وبدأت موجة شراء اسهم هبطت اسعارها مثل سهم «ان0تي0تي دوكومو» وسهم «هوندا موتورز» بعد يوم من تسجيل بورصة طوكيو اكبر خسارة لها في ثلاثة اسابيع. واغلق مؤشر «نيكاي» القياسي على 8351.92 نقطة بارتفاع 1.37% بعد ان مني الثلاثاء الماضي باكبر هبوط بالنسبة المئوية في ثلاثة اسابيع بينما صعد مؤشر «توبكس» الاوسع نطاقا 1.13%. وبالمقابل فقد انخفض سهم الخطوط الجوية البريطانية «بريتيش ايرويز» اكبر شركة طيران في اوروبا بمقدار ثلاثة في المئة بعد ان كشفت عن خفض طاقة التشعيل بنسبة 4% في ابريل ومايو بسبب ضعف الطلب نتيجة الحرب في العراق. وبدت تأثيرات اليوم السابع للحرب على اسواق العملات والذهب لاسيما سعر صرف الدولار في التعاملات الآسيوية حيث ساهمت انباء الانتفاضة الشعبية في جنوب العراق دعم الدولار. وتجاوز الدولار أدنى مستوياته في اسبوع والتي سجلها يوم الثلاثاء بعد انباء الانتفاضة في البصرة وفي حالة تأكيد هذه الانباء فانها ستعطي دفعة للقوات التي تقودها الولايات المتحدة. وقال مسئول في مؤسسة «ميلون فايننشال» أن رواية الانتفاضة في البصرة ساعدت الدولار في الولايات المتحدة والاطار الاساسي الذي يبقي في الاذهان هو ان الدولار سيرتفع حين تنتهي الحرب. أما بشأن الذهب فقد واصل ارتفاعه يوم أمس الاول وسط تعاملات ضعيفة فقد بلغ سعره في التعاملات الفورية 329.25-330.00 دولارا للاوقية (ما يعادل 1650 دولار للكيلو جرام) ارتفاعا من 328.25-329.00 دولارا (ما يعادل 1645 دولارا للكيلو) عند الاغلاق في نيويورك اول من يوم الثلاثاء. أما اسعار الفضة فقد استمرت دون تغيير فيما تراجعت اسعار البلاتين والبلاديوم. وقال احد محللي العملات والمعادن انه بالرغم من ان الذهب يلقى دعما من خلال طلب مادي فان استمرار مبيعات المضاربين والمستثمرين الذين يسعون لتجنب المخاطرة يدفع الاسعار للهبوط. كونا
