الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 وقعت وزارة المالية والصناعة أمس اتفاقية مع شركة آي بي ام لتطبيق المرحلة الأولى من الحكومة الالكترونية الاتحادية والتي تبدأ الشهر المقبل وتستمر ستة أشهر.. ووقع الاتفاق الذي جرى بمقر وزارة المالية والصناعة بدبي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ورشيد والي مدير العمليات في شركة آي بي ام والتي تم اختيارها من بين عشرة عروض تقدمت بها شركات عالمية أخرى.واعتبر د. خرباش الذي يترأس في الوقت ذاته اللجنة التنفيذية العليا للحكومة الالكترونية ان توقيع اتفاقية المرحلة الأولى من تطبيق مشروع الحكومة الالكترونية الاتحادية يمثل البداية الفعلية للمشروع اعتباراً من ابريل المقبل تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 631/1 لسنة 2001 بشأن الموافقة على تطبيق معايير الحكومة الالكترونية وتكليف وزارة المالية بوضع الخطة الاستراتيجية مع الاشراف على تنفيذها بالتعاون مع وزارة الدولة لشئون مجلس الوزراء والهيئة العامة للمعلومات ومؤسسة الإمارات للاتصالات ووزارة الداخلية بهدف تطوير ورفع مستوى الكفاءة والانتاجية والجودة في الخدمات. وأوضح ان الوزارة بدأت تنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية في فبراير 2002 وتم تشكيل لجنة عليا تضم ممثلين عن الوزارات المختلفة وجرى خلال الفترة الماضية تجميع المقترحات من كل وزارة حول رؤاها في المشروع، وتم وضع شروط وجيهة للخطة الاستراتيجية مشيرا إلى تكليف جهة استشارية للمشروع، وجرى في هذا الشأن توقيع مذكرة تفاهم مع مركز «المربع الذكي» بجامعة زايد للقيام بالمهام الاستشارية والادارية المشتركة للحكومة الالكترونية مع فريق عمل متخصص. وتتضمن المرحلة الأولى التي ستقوم بها شركة آي بي ام مع فريق عمل متخصص من وزارة المالية والوزارات والهيئات الأخرى اجراء مسح شامل لكل الوزارات والوقوف على احتياجات كل وزارة من التقنيات التي تؤهلها للانتقال للعمل ضمن الحكومة الالكترونية على أن يتم عرض دراسة الخطة الاستراتيجية على الوزارات بالدولة واعتمادها من مجلس الوزراء للدخول في المرحلة الثانية في نوفمبر أو ديسمبر المقبل. وجرى أمس بوزارة المالية والصناعة تعزيز الاجراءات التنفيذية لمذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة المالية وجامعة زايد للاستفادة من الخبرات الوطنية والمحلية في مركز المربع الذكي للتكنولوجيا والذي سيقوم بادارة مشروع الحكومة الالكترونية الاتحادية بالتعاون مع فريق العمل المختص والمشكل من وزارات الدولة اضافة لقيام المركز بتوفير عناصر وكوادر وطنية من طلاب الجامعات لادارة مشاريع الحكومة الالكترونية في سنواتها المقبلة. وأوضح د. خرباش ان أهداف مشروع الحكومة الالكترونية تتمثل في اعادة تصميم وهندسة العمليات والاجراءات الحكومية بما يكفل تطوير وتبسيط خطوات العمل في القطاع الحكومي، وتحسين مستوى الكفاءة والانتاجية في الخدمات الاتحادية المقدمة للمواطنين والمستفيدين، واعتماد استراتيجية واضحة لتوفير الخدمات الاتحادية والحلول الداخلية للعملاء الداخليين (الموظفين) والخارجيين (المستفيدين) في القطاع الحكومي، اضافة إلى صياغة الاستراتيجية الخاصة بالنشاط التجاري الالكتروني الحكومي والخدمات الالكترونية واعتماد أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، مع استخدام مشروع الحكومة الالكترونية كمحرك ودافع لدعم التطور الاقتصادي والحضاري لدولة الإمارات، علاوة على تقييم وتطوير البنية التحتية الخاصة بتقنية المعلومات لدعم توفير كافة الخدمات الحكومية الكترونياً. وأكد الدكتور خرباش اننا نحاول وضع الحكومة الالكترونية كمشروع ريادي لتحقيق الاهداف المرجوة اضافة إلى تأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة والاستفادة من القدرات المتوفرة ومن هنا جاءت مذكرة التفاهم مع مركز المربع الذكي بجامعة زايد للاستفادة من الامكانيات التكنولوجية وعلوم التقنية بالجامعة، مشيرا إلى أن الاستفادة أيضاً من التجارب والاجراءات التي اتخذتها الوزارات الأخرى فيما يتعلق باستخدام الأنظمة الالكترونية والعمل على خلق ترابط بين الوزارات للاقلال من الأعمال التقليدية. وأضاف أن مهمة شركة آي بي ام ستنتهي بإعداد الخطة الاستراتيجية حيث ان ادارة المشروع ستتم من خلال الحكومة الاتحادية مشيرا إلى مشاركة جامعة زايد يأتي لكونها مؤسسة اتحادية أيضاً موضحاً أن عدة اجتماعات جرت في وقت سابق مع «اي بي ام» جرى خلالها تحديد مهام وزارة المالية والشركة وتحديد معايير ادارة المخاطر في المشروع والفترة الزمنية. وقال ان الشركة ستكون مسئولة خلال المرحلة الأولى عن تقييم مدى استعداد الوزارات المختلفة لتنفيذ المشروع وبدء تطبيقه واجراء دراسة دقيقة حول وظائف الوزارات لتحديد مبادرات الحكومة الالكترونية التي يجب تطبيقها علاوة على تحديد أولوية المبادرات، ويشمل ذلك تحديد الاجراءات اللازمة للوصول إلى مستويات الأداء المنشودة في سبيل ضمان تطبيق مراحل المشروع المختلفة بنجاح كبير، وتقييم احتياجات البنية التحتية التكنولوجية اللازمة لدعم مبادرات الحكومة الالكترونية، ووضع السياسات الأساسية والاجراءات وتطوير خطة شاملة تسمح للجنة توجيه الحكومة الاتحادية الالكترونية بأن تتابع عمليات التطبيق الناجحة عبر مراحل المشروع المتعددة. وقال رشيد والي مدير العمليات في آي بي ام الشرق الأوسط ان هذا المشروع سيلعب دوراً استراتيجياً مهماً على المدى البعيد في نمو دولة الإمارات، مشيرا إلى ان الاتفاقية تشمل تقييم الاهداف والاجراءات المطلوبة، وتحديد عوامل النجاح الأساسية، وإدارة المخاطر التي قد تواجه عملية التنفيذ، وتوفير أفضل الاجراءات التي اتبعها مزودو الخدمات الالكترونية حول العالم.