الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 قررت الجمعية العمومية لشركة الخليج للصناعات الدوائية «جلفار» في اجتماعها أمس برئاسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس مجلس الإدارة توزيع أرباح نقدية تبلغ 30 مليون درهم أي ما يعادل 10% من رأسمال الشركة والبالغ 300 مليون درهم. وشركة الخليج للصناعات الدوائية التي تتخذ من منطقة الدقداقة في رأس الخيمة مقراً لها نجحت في تحقيق أرباح صافية بلغت 43.3 مليون درهم. وشكر الشيخ سعود رئيس مجلس إدارة الشركة خلال مخاطبته الجمعية العمومية العادية المجلس وإدارة الشركة وموظفيها على ما بذلوه من جهد في سبيل الارتقاء بالمبيعات وتحقيق الارباح العام المنصرم رغم تردي الظروف السياسية والاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط. وتعكس الارباح الجيدة ان جلفار شهدت سنة ناجحة واداء مالياً مصحوبا بالعمل الدؤوب والفاعل الذي اسفر عن نتائج مرضية وراءها مجهودات التسويق في المراكز الرئيسية وكفاءة العمليات التصنيعية. وبمنطق الارقام المالية فقد حققت جلفار في العام الماضي مبيعات بلغت 375.6 مليون درهم محققة بذلك زيادة قدرها 12.7% مقارنة بسنة 2001 حيث كانت المبيعات 333.3 مليون درهم. وبهذا يكون اجمالي الربح للمجموعة قد حقق نمواً بنسبة 16.7% أي 196 مليون درهم. مقارنة بسنة 2001 التي كانت 167.8 مليون درهم. ويفهم من كل ذلك ان الربح الصافي للمجموعة زاد بنسبة بلغت 23.1% حيث بلغ 46.6 مليون درهم. وبالنظر الى ما تحقق في الساحة التجارية فانه يمكن القول بان جلفار قد سجلت ربحاً صافياً بلغ 43 مليون درهم بواقع 0.143 لكل سهم حيث تكون الزيادة بالربح لكل سهم 18.6% في عام 2002 مقارنة بالنسبة السابقة. وايضاً فان الموجودات للمجموعة قد زادت بواقع 6.19% مقارنة بـ 1.32% للسنة السابقة وان حقوق المساهمين للمجموعة قد ارتفعت بنسبة 3.23% وان المجموعة استطاعت خلال السنتين الاخيرتين ان تنمى الايرادات واجمالي وصافي الربح وكذلك العائد على السهم. واللافت في اداء جلفار انها طوال 14 عاماً لم تتوقف عن توزيع ارباح نقدية للمساهمين. ويقول المسئولون في الشركة: خلال العشر سنوات الاخيرة فقط بلغت الارباح التي تم توزيعها 215.38 مليون درهم وهذا يمثل 93% من معدل رأس المال. ويبدو ان المساعي الحثيثة للشركة لدخول السوق التجارية العالمية بدأت تؤتي أكلها فقد حصلت جلفار على براءة اختراع لأربعة مستحضرات مسجلة في الولايات المتحدة وهناك 18 مستحضراً آخر قيد التحضير. وفي كلمته امام الجمعية العمومية شرح الشيخ سعود بن صقر القاسمي انجازات الشركة العام الماضي مشيراً الى ان الشركة مستمرة في الاستثمار في الدولة وانجزت تصميم وانشاء مصنع جلفار (6) في وقت قياسي بلغ 18 شهراً وبتكلفة تصل الى 77 مليون درهم. وقال الشيخ سعود: كان هذا الاستثمار هو مطلب حيوي لزيادة الطاقة الانتاجية للاشربة ليصل الى 94 مليون قارورة شراب مما سيكون له في زيادة الطاقة التصديرية للشركة وكذلك تقليل تكلفة الانتاج وبالتالي الدخول في منافسة سعرية مع الشركات المتواجدة في المنطقة والتي يزيد عددها على 110 شركات دوائية سواء كانت محلية أو عالمية. وابلغ رئيس مجلس إدارة جلفار المساهمين بان مصنع جلفار (6) الذي يعتبر نموذجاً عصرياً من حيث التقنية والتجهيز يدار حالياً بعدد 46 موظفاً جلهم من المواطنين. وقال في هذا الصدد لقد نجحت جلفار في استقطاب العديد من المواطنات للعمل في مجالات شتى. وأضاف الشيخ سعود: بالرغم من المشاق التي تقف حجر عثرة امام خطط التوطين الا ان ادارة الشركة مصممة على خلق برنامج تدريبي للمواطنين وكذلك وضع ضوابط كفيلة باستمرار الموظف أو الموظفة في اداء الوظيفة بعد انقضاء فترة التدريب العملي. وتطرق لدخول جلفار ومجموعات الشركات التابعة في سوق ابوظبي للاوراق المالية حيث تم توفير بيانات مالية ربع سنوية وبذلك يمكن التداول على اسهم الشركة من خلال سوق ابوظبي للأوراق المالية. وبالنسبة لعلاقة شركة جلفار بالسوق الأميركية فقد اوضح الشيخ سعود انه بعد احداث سبتمبر تم تقليص نشاط مكتب الشركة هناك ولكنه مع ذلك فقد تمكنت من تسجيل بعض مستحضراتها ولديها اخرى قيد التسجيل. وأضاف الشيخ سعود: في ضوء ذلك فقد قمنا بتسجيل البراءات التي حصلنا عليها بدولة الامارات توطئة لبدء تسويقها أسوة بالشركات العالمية. وقال: تسعى الشركة لتسجيل مستحضرات اضافية في المانيا وكذلك تصدير منتجات الامارات الى المانيا وأوروبا وذلك بعد ان حصلت على موافقة السلطات الصحية في المانيا. وبشر رئيس مجلس إدارة جلفار الشيخ سعود المساهمين بدخول جلفار الاكوادور حيز تحقيق الارباح، كما ان السنوات الثلاث المقبلة ستشهد دخول الشركة أسواق أميركا الجنوبية.