الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 تبدا يوم الاثنين المقبل في بريتوريا الجولة الثالثة من المفاوضات بين دولة الامارات وجنوب افريقيا لابرام اتفاقيتين لحماية وتشجيع الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي. وقال ناصر خميس سويدان السويدي مدير ادارة الاستثمارات بوزارة المالية والصناعة في تصريحات صحفية بأبوظبي امس أن المفاوضات التي تستمر حتى الرابع من شهر ابريل المقبل سيشارك فيها من جانب الدولة ممثلون عن وزارتي المالية والصناعة والخارجية ومصرف الامارات المركزي وجهاز أبوظبي للاستثمار والجهات المعنية بالاستثمار والضرائب بجنوب افريقيا. وأكد ناصر خميس سويدان السويدي أن توقيع مثل هذه الاتفاقيات يأتي في اطار توجهات دولة الامارات الرامية الى توثيق العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة مشيرا الى أن الدولة تسعى لتوقيع اتفاقيات حماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي بصفة عامة لما لها من أهمية كبيرة وفوائد عديدة لمستثمري الدولة او لمستثمري الدول الاخرى. مشيرا الى أن اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين دولة الامارات وجنوب افريقيا تأتي رغبة من البلدين في خلق الظروف المشجعة للمزيد من التعاون الاقتصادي فيما بينهما وخصوصا الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من احدى الدولتين في اقليم الدولة الاخرى وادراكا من البلدين بأن التشجيع والحماية المتبادلة وفقا للاتفاقيات الدولية ستخلق وضعا مشجعا لتنشيط المبادلات التجارية مما يحقق المنافع المتبادلة للبلدين الشقيقين وذلك حرصا على توفير وتنمية المناخ الملائم للاستثمار الذي يمكن في ظله أن تنتقل الموارد الاقتصادية والمالية فيما بينهما. وأوضح أن ابرز بنود مشروع الاتفاقية تتمثل في أن تقوم كل دولة بالسماح وتشجيع وايجاد الظروف المؤاتية للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الاخرى للقيام بالاستثمارات في اقليمها كما تقبل هذه الاستثمارات والأنشطة المرتبطة بها وأن تتمتع الاستثمارات عقب تأسيسها بالحماية والأمان الكاملين وفقا للقانون الدولي وأن تضمن كلتا الدولتين المتعاقدتين في جميع الاوقات معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدولة الاخرى. وقال ان بنود الاتفاقية تقضي كذلك بأن تسعى الدولتان للقيام بالاجراءات والتشريعات الضرورية لمنح التسهيلات الملائمة والحوافز واشكال التشجيع الأخرى الملائمة للاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من الدولة المتعاقد الاخرى. وذكر السويدي أن مشروع اتفاقية حماية وضمان الاستثمارات بين البلدين تهدف كذلك الى تأمين استثمارات كل دولة من الدولتين لدى الدولة الأخرى ضد المخاطر غير التجارية بالاضافة الى المساهمة في انسياب رؤوس الأموال وتسهيل تحويلها وتحويل ارباحها واي عوائد على استثمارات دون التعرض لاي قيود بالاضافة الى انها تهدف الى توفير الضمانات الكاملة القطاع الخاص في احدى الدولتين للاستثمار في الدولة الاخرى وحماية الاستثمار في الدولة الأخرى وحماية الاستثمارات الأخرى. وأضاف أن مشروع اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي تناقش في احكامها عدة قضايا حيث تسري هذه الاتفاقية على ضرائب الدخل المفروضة باسم دولة متعاقدة او تقسيماتها السياسية او سلطاتها المحلية او وحداتها الادارية الاقليمية بصرف النظر عن الطريقة التي فرضت بها في الدولتين. مؤكدا أن هذه الاتفاقية تمثل حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة الاستثمارات المشتركة بينهما وزيادة معدلات التجارة المشتركة والتي شهدت في السنوات الأخيرة تحسنا ملحوظا ومن المأمول أن تتنامى هذه المعدلات بصورة اكبر في المرحلة المقبلة مشيرا الى أنه وفقا لمشروع الاتفاقية الذي سيجري التفاوض بشأنه تعتبر ضرائب على الدخل جميع الضرائب المفروضة على الدخل الاجمالي او على عناصر الدخل بما في ذلك الضرائب على الارباح الناجمة عن التصرف بالاملاك المنقولة والضرائب على الرواتب والتعويضات المماثلة الاخرى وكذلك الضرائب على تحسين قيمة رأس المال. وتشمل الضرائب الحالية التي تسري عليها هذه الاتفاقية في حالة دولة الامارات ضريبة الدخل وضريبة الشركات وتسري الاتفاقية ايضا على اي ضرائب تماثل او تشابه بصورة اساسية الضرائب الحالية وتفرض بعد تاريخ توقيع هذه الاتفاقية اضافة الى هذه الضرائب او بدلا منها وعلى السلطتين المختصتين في الدولتين المتعاقدتين أن تخطر احداهما الأخرى بأية تغييرات مهمة تجري على قوانين الضرائب لديهما خلال مدة معقولة بعد تلك التغيرات. وتهدف الاتفاقية الى منع الازدواج الضريبي الى خفض العبء الضريبي او الغائه في بعض الاحيان بحيث يؤدي ذلك الى زيادة العائد الاستثماري من احد البلدين في اقليمي الدولة الاخرى.