الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 نزل الدولار لادنى مستوياته أمس مقابل العملات الرئيسية منذ بدء الحرب في العراق قبل ستة ايام فيما ينتاب الاسواق القلق من ان يطول أمد القتال مقارنة بتوقعات سابقة. ويرجع انخفاض الدولار لصدور قرار بنك اليابان في وقت مبكر من الجلسة بابقاء السياسية النقدية دون تغيير مما اصاب المراهنين على هبوط الين الذين يتطلعون لتحركات جذرية لوقف الانكماش الاقتصادي واضعاف العملة اليابانية بخيبة الامل. وقال محللون ان اسواق العملة تركز بشدة على انباء الحرب وانها شهدت تقلبات كبيرة فيما تعتمد التحركات في السوق على الاعتقاد السائد بشأن سير الحرب. وقال بول ماكيل من درسدنر كلاينفورت فاسرشتاين في لندن «الميزان في غير صالح الدولار في الوقت الحالي. ولكن اذا راينا تقدما للقوات الاميركية قد يرتفع الدولار. هناك الكثير من الشكوك والامور يمكن ان تتغير سريعا.. من الصعب توقع تطورات الوضع الجغرافي السياسى». وقبل ظهر أمس فقد الدولار ثلثي نقطة مئوية مقابل اليورو منذ تعاملات امس الأول الا انه تجاوز ادنى مستوى له الذي سجله في وقت سابق عند 1.0722 دولار. وارتفع الين 0.90 من النقطة المئوية مقابل الدولار ليبلغ 119.68 يناً فيما نزل ثلث بالمئة مقابل اليورو ليبلغ 128.12 يناً. وفي ضربة أخرى للمعنويات تجاه الدولار سجلت مؤشرات الاسهم الرئيسية في الولايات المتحدة أكبر خسائرها هذا العام لتغلق مؤشرات ناسداك لاسهم التكنولوجيا وداو جونز الصناعي وستاندرد اند بورز منخفضة نحو 3.5% أمس الأول. وتشير التعاملات الآجلة للاسهم الاميركية الى ان السوق ستفتح على تباين في وول ستريت أمس. وأبلغ الرئيس الاميركي جورج بوش الكونغرس يوم الاثنين انه يحتاج بشكل عاجل الى 75 مليار دولار لسداد تكلفة الحرب ومكافأة حلفاء واشنطن الرئيسيين الذين يساندون الحرب. وقال محللون ان الموافقة على الطلب ستؤدي لتفاقم العجز في الميزانية الاميركية وتضر بالدولار على المدى الطويل. ولم يخرج اجتماع طاريء لمجلس السياسات لبنك اليابان المركزي بأي مفاجات وقرر البنك في أول اجتماع كامل للمجلس برئاسة المحافظ الجديد توشيهيكو فوكوي الابقاء على السياسة المالية دون تغيير ولكنه وعد بتوفير كل ما يحتاجه السوق من سيولة في الوقت الحالي. ـ رويترز