الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 أكدت دراسة حديثة بعنوان «فاتورة الحرب على العراق عالميا وعربيا» نشرت امس ان أخطر تداعيات الحرب تتعلق بالجوانب الاقتصادية وأن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) قد تكون من ضحايا تلك الحرب. وأوضحت أن ذلك يعود لثلاثة عوامل، الأول: ضخامة التكاليف، والثاني: تكاليف إعادة الإعمار والثالث: يتركز في حالة الاضطراب وعدم الاستقرار التي تصاحب أجواء الحرب. وأكدت الدراسة التي أصدرها «مركز زايد للتنسيق والمتابعة» ونشرت صحيفة الراية موجزا لها امس، أن الحرب الأميركية على العراق لن تكون استثناء على تلك القاعدة. وأشارت إلى أن الخبراء والمحللين، حتى داخل الولايات المتحدة، يجمعون على أن التداعيات الاقتصادية للحرب قد تفوق مثيلاتها، ولن تترك شبرا على أرض المعمورة دون أن تؤثر فيه، ولعل هذا كان أحد الأسباب الكامنة وراء المعارضة الدولية الشديدة على المستويين الرسمي والشعبي لهذه الحرب. وأوضحت أن خصوصية التداعيات الاقتصادية للحرب على العراق تنبع من عدة عوامل لعل من أهمها أن هذه الحرب تقع في منطقة مؤثرة جداً في مجريات الاقتصاد العالمي ويوجد فيها أكثر من 45% من احتياطي النفط العالمي. ورأت الدراسة أن الخطورة تكمن هنا في تداعيات الحرب على أسعار النفط، حيث أنها تأتي بعد أن شهد الاقتصاد العالمي نموا ضعيفا العام الماضي، وهذا قد يدفع إلى الدخول في حالة من الكساد والتكاليف غير المباشرة المرتفعة للحرب والتي يقدرها البعض بحوالي تريليون دولار نتيجة لارتفاع تكاليف إعادة الإعمار في العراق والتي يقدرها البعض بحوالي 120 مليار دولار. وأبرزت الدراسة أن المحللين الاقتصاديين العالميين اتفقوا حاليا على عناصر رئيسة خمسة في معاينة الطابع الخطير للحرب على العراق بالنسبة للنمو الاقتصادي العالمي. والعناصر هي: آثار الارتفاع الأكيد في أسعار النفط في قدرة العالم في تحمل صدمة نفطية جديدة، والانهيار المتوقع للدولار ودخول أسواق المال في حركة فوضى قد تعيق جهود تنمية هذه الأسواق، واستمرار أزمة الإرهاب بعد الحرب سيجعل العالم في حالة مستديمة من الترقب، مما يؤثر على أجواء الاستثمار، والاتجاه الأكيد لحدوث حرب تجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وبين الولايات المتحدة والمستهلكين العرب والأوروبيين بسبب دعوات المقاطعة التجارية واتجاه واشنطن إلى تعزيز نظام الحماية الاقتصادية داخل حدودها. د.ب.ا