الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 فيما يطلب الرئيس الاميركي جورج بوش تمويلا طارئا حجمه نحو 75 مليار دولار وتؤجل كوريا الجنوبية طرح سندات بقيمة مليار دولار تحسب الحكومات في جميع انحاء العالم تكلفة الحرب ضد العراق. ومع تلاشي موجة الانتعاش التي اجتاحت السوق على امل نهاية سريعة للحرب قال عضو بمجلس ادارة بنك استراليا المركزي ان الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد العراق للاطاحة بالرئيس صدام حسين قد تضعف قوة الاقتصاد العالمي لسنوات مقبلة. وقال وورويك ماكيبين عضو المجلس ان الحرب تضخم حالة عدم اليقين التي ادت لتراجع الثقة على مدى اشهر. وقال ان الحرب قد تؤدي لتراجع معدل نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 0.75% على مدى ثلاثة اعوام في اسوأ الحالات. وقال ماكيبين لرويترز في سيدني «صدمة الحرب وبصفة خاصة صدمة النفط والصدمات التي اصابت اسواق الاسهم العالمية وتأثير ذلك على الثروات كل هذا سيؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي لعدة اعوام». وارتفعت اسعار الخام الاميركي الخفيف 35 سنتا الى 29.01 دولاراً للبرميل بينما تراجعت معظم اسواق الاسهم الاسيوية مقتفية اثر هبوط مؤشر داو جونز الصناعي. وانخفض مؤشر نيكي في طوكيو 2.33% الى 8238.76 نقطة رغم الخطوات التي اخذها بنك اليابان لحماية المصارف من اثار الحرب ضد العراق. وقال البنك المركزي انه سيزيد مشترياته من اسهم البنوك التجارية لثلاثة تريليونات ين «24.85 مليار دولار» من تريليوني ين فيما يرى محللون انها محاولة لتقليص خسائر البنوك من محافظ الاسهم لادنى حد ممكن عند اغلاق الدفاتر في نهاية السنة المالية في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري. وقال البنك انه سيقدم الاموال السائلة اللازمة للحيلولة دون زعزعة الحرب لاستقرار النظام المصرفي. وقال البنك في بيان «يتابع بنك اليابان عن كثب تأثير العمل العسكري على الاقتصاد وبصفة خاصة من خلال بورصات الاسهم والعملات الاحنبية وهو على اهبة الاستعداد لبذل كل جهد ممكن بما في ذلك توفير سيولة اضافية لضمان استقرار السوق المالية». وامتدت آثار الحرب لكوريا الجنوبية التي اجلت لاجل غير مسمى خطة لاصدار سندات بقيمة مليار دولار لاجل عشرة اعوام بسبب الظروف غير المواتية في السوق. وكان من المقرر استخدام حصيلة بيع السندات لسداد قيمة سندات تستحق الشهر المقبل. وقال تسوي جونج جو المسئول بوزارة المالية لرويترز «نجد صعوبة في المضي قدما بعملية الطرح كما كان مقررا وعوضا عن ذلك سنسدد الدين الذي يحين اجله في الخامس عشر من ابريل من احتياطي العملة الاجنبية». وفي الفلبين ادت مخاوف الحرب لتفاقم حالة القلق بشأن الدين العام الضخم مما دفع المستثمرين لرفع تكلفة الاقراض الحكومي بشكل حاد. وارتفع متوسط الفائدة في مزاد على سندات لاجل خمسة اعوام الى 12.162% من 10.677% وهو ما يعني انه ينبغي على الحكومة تخصيص اموال اضافية لخدمة الدين بينما كان يمكن ان توجه لتحسين المستشفيات والمدارس. الا ان الولايات المتحدة ستتحمل فاتورة الحرب بشكل مباشر وواضح. وقال مسئولون ان بوش ابلغ اعضاء الكونغرس انه يحتاج بشكل عاجل 75 مليار دولار لسداد تكاليف الحملة العسكرية في العراق ومكافأة الحلفاء الرئيسيين الذي يساندون الحرب. وقال مسئول كبير بالادارة الاميركية ان المبلغ سيغطي جميع التكاليف خلال الاشهر الستة المقبلة ولكنه اعترف بان هناك امورا كثيرة لا نعرفها. ـ رويترز