الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 قام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة أمس بتسليم شهادة الجودة العالمية (الايزو 9001- 2000) الى معالي الشيخ حميد بن أحمد المعلا وزير التخطيط لنجاح الوزارة في استيفاء وتطبيق معايير الجودة العالمية. وقامت وحدة ترخيص شهادات الجودة الملحقة بسمو وزير المالية والصناعة باجراء عمليات التدقيق الخارجي على وزارة التخطيط والتحقق من استكمالها لكافة المتطلبات والتزامها بمعايير الجودة. وأشاد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في كلمته أثناء تسلم شهادة الجودة أمس بمقر وزارة المالية والصناعة في دبي بالانجاز الذي حققته وزارة التخطيط ونيلها شرف الحصول على شهادة الجودة العالمية باعتبارها أول وزارة تخطيط في الشرق الأوسط تحصل على هذه الشهادة. وعبر سموه عن سروره بما وصلت اليه وزارة التخطيط من تطوير وتحسين مستوى الخدمات التي تقدمها لعملائها ورفع كفاءة وفعالية الأداء لديها والذي هو بالتأكيد نتيجة لتضافر جهود كافة العاملين بالوزارة. وأكد سموه ان الحصول على شهادة الجودة هو بمثابة بداية الطريق نحو التميز، وان الهدف من تطبيق معايير وأنظمة الجودة في الوزارات والدوائر الاتحادية والمحلية والجمعيات الخيرية هو وضع رؤى مستقبلية وأهداف تسعى هذه المؤسسات الى تحقيقها، واعادة هندسة عملياتها والنظر الى اجراءاتها نظرة شمولية والعمل وفق مفاهيم حديثة كالادارة الاستراتيجية والادارة بالأهداف، الأمر الذي سيؤدي الى ارتقاء مستوى الاداء فيها الى افضل الممارسات وزيادة الانتاجية وتقديم أفضل خدمات للجهات المنتفعة وتعزيز كفاءة الشباب المواطن وخلق فرص عمل للمواطنين. وقال معالي الشيخ حميد بن أحمد المعلا وزير التخطيط في كلمته ان وزارته قامت من خلال وحدة التنمية الادارية بتشكيل اللجان الفنية وتدريب العاملين على معايير الجودة وكيفية تطبيقها موضحا انه من خلال اللجان العاملة بالوزارة أمكن اعداد كافة مستلزمات الحصول على شهادة الجودة العالمية باتباع كافة المقاييس التي تستلزم تطبيق ادارة الجودة في الوزارات الاتحادية. واشار وزير التخطيط الى حرص الحكومة على تحسين أداء الوزارات الحكومية وتطوير مستوى الخدمة فيها وتكوين نظام قياسي للأداء يسعى لخدمة العملاء والتحسين المستمر للخدمات المقدمة، ووجه الشكر لوزارة المالية والصناعة لجهودها في مساعدة الوزارات الاتحادية على التكيف مع مواصفات واجراءات الجودة في الأداء. وأكد حرص وزارة التخطيط على الاستمرار في الاجراءات المتعلقة بتطوير الأداء لتكون عند حسن ظن المتعاملين معها كوزارة تعمل في مجال هام من مجالات العمل الاقتصادي والتنموي في الدولة. ومن جهة أخرى ناقشت اللجنة الوزارية للتطوير في اجتماعها أمس برئاسة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ميزانية البرامج والاداء والتي من المقرر رفعها لمجلس الوزراء الشهر المقبل تمهيدا للعمل بها لأول مرة كميزانية مالية جديدة للعام المالي 2003. وأوصت اللجنة في اجتماعها الذي عقد بمقر وزارة المالية والصناعة في دبي باحالة الدراسة التي اجرتها شركة ماكنزي العالمية للاستشارات الادارية الخاصة بتطوير قطاع الصحة لكل من وزارة الصحة والهيئة العامة للخدمات الطبية في ابوظبي ودائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي لبلورة مقترحات بشأنها حول تطوير قطاع الصحة في الدولة. حضر الاجتماع معالي الشخ حميد بن أحمد المعلا وزير التخطيط ود. علي الشرهان وزير التربية وسعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء وحمد المدفع وزير الصحة ود. محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة وقاسم سلطان رئيس مجلس ادارة دائرة الخدمات الصحية في دبي وعدد من وكلاء الوزارات. وقال د. محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة في مؤتمر صحفي عقده عقب الاجتماع ان اللجنة الوزارية للتطوير بحثت في اجتماعها أمس وطبقا لقرار مجلس الوزراء بشأن رفع الكفاءة في الحكومة الاتحادية ان الدراسة التي كلفت بها شركة ماكنزي العالمية للاستشارات الادارية والتي تكونت من ثلاثة أجزاء رئيسية الاول يتعلق بتطوير قطاع الصحة والثاني قطاع التعليم والثالث يتناول تطوير القطاعات الحكومية الاخرى. وأوضح ان اللجنة بحثت الجزء الخاص بتطوير قطاع الصحة من واقع دراسة ماكنزي حيث جرى استعراض تجارب الدول الاخرى في مجال تقديم الخدمات الصحية ومقارنة الكفاءة في هذه الخدمات مع مؤشرات منظمة الصحة العالمية موضحا ان اللجنة اتخذت توصية باحالة الدراسة الى كل من وزارة الصحة والهيئة العامة للخدمات الصحية في أبوظبي ودائرة الصحة في دبي على ان تقوم الجهات الطبية الثلاث باعداد مقترحات بشأن التوصيات الواردة في الدراسة على ان تعرض على اللجنة الوزارية للتطوير لدراستها. وقال د. خرباش ان اللجنة الوزارية للتطوير ناقشت ايضا ميزانية البرامج والاداء ومراحل تنفيذها حيث من المقرر ان تعرض على مجلس الوزراء الشهر المقبل تمهيدا للعمل بها مع ميزانية 2003 مشيرا الى قرار مجلس الوزراء للجنة الوزارية للتطوير بتكليف وزارة المالية والصناعة بالتعاقد مع الخبرات العالمية الضرورية لاعداد ميزانية الدولة للبرامج والاداء. واشار وزير الدولة لشئون المالية والصناعة الى المراحل التي تمت للانتهاء من الميزانية الجديدة موضحا ان صندوق النقد الدولي وضع دراسة تشخيصية حول ميزانية الحكومة الاتحادية وكذلك دراسة مماثلة من برامج الامم المتحدة للانماء حول الخطوات المطلوبة لتنفيذ ميزانية البرامج والاداء. واضاف ان الوزارة تعاقدت مع شركة تدقيق عالمية لتطبيق الميزانية وانتهت هذه المرحلة في ديسمبر الماضي ومن المقرر تطبيق ميزانية البرامج والاداء للحكومة الاتحادية كميزانية العام 2003 التي سيناقشها مجلس الوزراء الشهر المقبل. وأوضح د. خرباش انه جرى تحديد البرامج الرئيسية في كافة الوزارات والهيئات الاتحادية وعددها 33 وزارة ومؤسسة، كما تم عقد 4 ورش عمل رئيسية وفرعية في كل وزارة لاعداد هيكل ميزانية البرامج والاداء. وكشف عن ان المرحلة الحالية التي تنفذها وزارة المالية والصناعة تتم بالتعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي لإعداد الميزانية في شكلها الجديد حيث من المقرر ان ترفع في الشهر المقبل لمجلس الوزراء. وأكد د. خرباش ان ميزانية البرامج والاداء والتي تطبق لأول مرة كميزانية مالية للدولة تستهدف رفع كفاءة الانفاق والاستخدام الأمثل للموارد حيث تعطي الميزانية لكل وزارة اتحادية أو مؤسسة فرصة توزيع الموارد على برامج وربطها بالأهداف الأمر الذي يمكن الوزارة من تحديد الخدمة المقدمة للمجتمع. وأضاف انه سيرافق الميزانية خطة للتطوير على مدى ثلاث سنوات وستكون هناك مؤشرات عامة للبرامج لعامي 2004 و2005 الأمر الذي سيجعل الرؤية واضحة. وقال ان نظاماً آلياً مالياً سيطبق ايضا مع الميزانية الى جانب نظام المحاسبة العامة للوزارات حيث جرى وضع نظام محاسبي متطور يساعد متخذي القرار على رفع الانتاجية وتحديد التكاليف. وأكد د. خرباش ان دولة الامارات ستكون الدولة الأولى في المنطقة التي ستطبق ميزانية البرامج والاداء حيث ننتقل من الميزانية التقليدية الخاصة بالبنود والأبواب الى ميزانية تحدد للوزارات رسالتها وبرامجها التي تؤدي الى تحقيق الهدف. وأوضح ان كافة الوزارات والهيئات الاتحادية استعدت لتطبيق الميزانية بشكلها الجديد وذلك بعد العديد من ورش العمل والزيارات التي قام بها الخبراء لكافة الوزارات للتعريف بالميزانية الجديدة. وأوضح ان الجزء الخاص بدراسة ماكنزي والمتعلقة بتطوير قطاع التعليم جرى احالته لوزارات التربية والتعليم العالي والجامعات لتقديم مقترحاتها وعرضها على اللجنة الوزارية للتطوير، وتوقع د. خرباش ان تبحث اللجنة المقترحات في اجتماعها نهاية الشهر المقبل. كتب عبدالرحمن إسماعيل:
