الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 قال سمو الشيخ سلطان بن صقر القاسمي نائب حاكم رأس الخيمة، ان حكومة رأس الخيمة مهتمة بتشغيل المواطنين في دوائرها والشركات العاملة في الامارة. جاء ذلك خلال افتتاحه معرض الخدمات المصرفية ومصادر التمويل أمس، وأضاف سموه من الواضح ان سياسة التوطين التي تنتهجها الحكومة قد أتت أكلها وليس أدل على ذلك من الوجود الواضح للمواطنين والمواطنات في مرافق الحكومة. وأكد سموه على دور المواطنين انفسهم في انجاح سياسة التوطين موضحاً انه يقع على المواطن عبء التوجه الى المرافق التعليمية التي تؤهله لشغل الوظائف وبخاصة التي يحتاجها وطنه كالتعليم التقني والصناعي. كما يتوجب عليه الحرص على الاستمرار في الوظيفة والابداع فيها. وكان سمو الشيخ سلطان بن صقر القاسمي قد افتتح معرض الخدمات المصرفية ومصادر التمويل (مونيكس 2003) الذي تنظمه غرفة تجارة رأس الخيمة في مركز رأس الخيمة للمعارض، وحضر حفل الافتتاح الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني والشيخ صقر بن عبدالله القاسمي نائب رئيس هيئة الاذاعة والتليفزيون وعدد من الشيوخ رجال الاعمال. والى جانب المساعي التجارية التي يبحث عنها المشاركون في المعرض وهم مجموعة من المصارف فان عملية توطين الوظائف كانت ضمن الاهتمامات. ويقول علي مصبح رئيس مجلس إدارة غرفة رأس الخيمة: مما لاشك فيه ان المواطن هو صاحب الحق في العمل ودولتنا في ظل قيادتها الرشيدة تولي الامر كل اهتماماتها وكمثال على ذلك الزام المصارف باستقطاب المواطنين بل تحديد نسبة مقرره يتعين على المصارف الوفاء بها في غضون فترة مقررة. علاقة التعليم بالعمل وقال رجل الاعمال المعروف أحمد عيسى النعيم قال: ان التوطين قضية تتصدر أولويات الاهتمام في دولة الامارات، وليس المطلوب هنا القول بل القول والفعل فأنا كشخص لي اهتمامات كبيرة في الساحة الاقتصادية أرى لزاماً على الجهات المعنية بالتعليم ان توفر كوادر مؤهلة فنياً. ومن وجهة نظر النعيم وهو رجل أعمال مرموق في الساحة الاقتصاية ان تهتم الدولة، كماً وكيفاً بالتعليم الفني وعلى العكس من ذلك يكون اهتمامها بالتعليم الاكاديمي وبخاصة الأدبي. وماذا يعني لمجتمعنا أولئك الذين يدرسون التاريخ وعلم النفس والجغرافيا وأرجو ألا يفهم من كلامي هذا انني ضد هذه النوعية من التخصصات بل، أقصد عدم التوسع فيها اذ ان من الأفضل التركيز على التخصصات التي يحتاجها مجتمعنا ومواكبة لعصرنا الراهن الذي نعيشه وهو عصر التكنولوجيا. وبالنسبة للباحث الاقتصادي نجيب عبدالله الشامسي فان عملية التوطين لا تمضي كما ينبغي بل هي دون التطلعات المنشودة. ويقول: بصراحة ما نراه في هذا المجال هو تحطيم للمواطن لان مزاياه اشبه بالمساعدات الاجتماعية التي تقدم لأصحاب الاعاقة والقاعدين عن العمل. دراسة الاحتياجات ويضيف الشامسي: من المؤكد اذا أردنا لمشاريع التوطين النجاح بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى فأنه يتعين تنفيذ مشروع متكامل يبدأ بدراسة الاحتياجات الفعلية للسوق الوظيفي واصطحاب ذلك بخطة تأهيل اكاديمي ومهني قائمة على العمل الحديث. ويرى ان برامج التوطين تمضي بسلحفائية مثيرة للانتباه فالعدد الموجود في المرافق الحكومية والخاصة من المواطنين لا يفرح الناظرين وحتى أولئك المتواجدين في ساحة العمل لا يقدمون الشيء المطلوب منهم بالنحو المرجو. لكن حمد عبدالله النعيمي من بنك دبي التجاري له رأي آخر في قضية التوطين اذ يرى ان سياسة التوطين تمضي بخطى حثيثة خاصة في القطاع المصرفي. ويقول: أرى ان الامر يتطلب عدم الاستعجال خاصة اذا كان الحديث خاصاً بقطاع المصارف التي يتم التعامل فيها بحساب الربح والخسارة. ويضيف: مع ذلك فان العناصر المواطنة لها موطيء قدم لاتخطئه العين في الساحة الاقتصادية. ويشاطر محمد اسماعيل حسن من بنك رأس الخيمة الوطني زميله النعيمي في ان التوطين هي الأمور الضرورية لخلق قطاع وظيفي أكثر استقرارا. ويقول حسن: لنأخذ مصرف رأس الخيمة الوطني كنموذج لجدوى سياسة التوطين فقد حقق البنك النسبة المطلوبة منه بموجب قرار مجلس الوزراء وهي 40% قبل المدة الزمنية المحددة وهي عام 2008 هذا ان دل على شيء فإنما يؤكد رغبة العناصر على العمل عندما تتهيأ لهم الظروف المناسبة. ويضيف: من حسن الحظ فان البنك يسعى لمزيد من الظروف المساعدة على استقطاب الكوادر المواطنة. إذ ضمن المشاريع المستقبلية انشاء مركز لتدريب الموظفين المواطنين. التوطين والرغبة أما عبدالله يوسف رجل الأعمال المعروف فهو يؤيد جهود التوطين مشيرا الى ان المواطن صاحب الحق في العمل لكن أيضا من الضرورة أن يتمتع ذات المواطن بمتطلبات الوظيفة مثل التأهيل المهني والرغبة الجادة في أداء العمل والاستمرار فيه وإلا فان الأمر سيتحول الى نقمة تضر بالوطن والمواطن. وشدد عبدالله على أهمية المدارس الصناعية وكليات التقنية مبينا ان مثل هذه المرافق التأهيلية تمثل الركيزة الصلبة لجعل التوطين مجديا وفعالا. وأيضا يتطرق سعود علي مصبح من شركة جلفار لموضوع التوطين مشيرا الى ان الدولة قامت في ظل قيادتها الرشيدة بتأهيل أبنائها من الجنسين الأمر الذي استوجب مساعدتهم في الحصول على الوظائف الملائمة. ويقول مصبح: من واقع جهودنا في شركة جلفار فان لدينا مساعي حثيثة للاستفادة من المواطنين الذين تتفق مؤهلاتهم مع متطلبات أنشطة الشركة. ويقول خالد البناي موظف مصرفي: إذا كان المواطن في السابق ترهبه الوظيفة واللغات الاجنبية فان الامر لم يعد كذلك في وقتنا الحاضر وكمثال على ذلك وجود عدد كبير من المواطنين والمواطنات في شتى الوظائف بما في ذلك القيادية.