الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 أكد مصدر اقتصادي مصري مطلع أن الحكومة المصرية رفضت طلبا أميركيا بمصادرة الأموال والأرصدة العراقية في البنوك المصرية، الذي تلقته البلاد نهاية الاسبوع الماضي مع بدء العدوان الاميركي - البريطاني على العراق. يشار إلى أن أميركا وبريطانيا قامتا بمصادرة أمول العراق في بنوكهما وانضمت سويسرا وسنغافورة لهما مؤخرا ورفضت كل من كوريا الشمالية، واندونيسيا الانضمام الى تلك الدعوة. ومعروف أن تجارة مصر مع العراق تبلغ 2،4 مليارات دولار نفذ منها عقود تصدير سلع ومنتجات غذائية، وزراعية، ومستلزمات انتاج قيمتها 800 مليون دولار حتى بدء العدوان على العراق محتلة المركز الثاني بعد روسيا ومتقدمة على فرنسا بين دول العالم المصدرة الى العراق ضمن برنامج «النفط مقابل الغذاء» حيث تقوم الأمم المتحدة بالاشراف على تحويل حقوق المصدرين عبر الجهاز المصرفي الوطني بالنقد الأجنبي. ودعا وكيل اتحاد الصناعات المصرية شفيق بغدادي الى قيام الامم المتحدة بضمان توريد حصيلة صادرات المصنعين المصريين الى السوق العراقي حتى مساء 8 مارس 2003 والتي وصلت الى ميناء «أم القصر» العراقي دون ضياع حقوق المصدرين خصوصا للعقود المعتمدة من قبل البنوك، والأمم المتحدة، فيما شدد على ضرورة حصر الأمم المتحدة الخسائر التي لحقت بالعقود التي سبق ان وقعت بين المنتجين من العراق ومصر بشأن انشاء خطوط انتاج مستلزمات طبية، وأمصال، وطعوم، وطلمبات المياه، والرى، ومحولات الكهرباء، ومحطات الصرف الصحي حتى يتم تعويضهم عقب انتهاء العدوان وأخذها في الاعتبار والتي لن تقل عن 3 مليارات دولار. وحول تأثيرات الحرب في سوق صرف العملات الصعبة في مصر قال محمد حسن الأبيض رئيس الشعبة العامة لشركات الصرافة (121 شركة) ان السوق كاد يعبر بشكل واضح عن طبيعة سير المعارك العسكرية في العراق. حيث انخفض الدينار الكويتي 5،1 جنيه حيث وصل الى 4155،17 جنيها للشراء مقابل 130،19 جنيها للبيع مقارنة بـ 5،19 شراء الخميس الماضي وارجع ذلك الى وجود فائض عرض منه في السوق مع عودة المصريين العاملين بالكويت خصوصا، ودول الخليج العربي. كما تقلص سعر صرف الريال السعودي الى 5026،1 جنيه (شراء)، و5341،1 جنيه بيعا متراجعا 5 قروش، وبنفس القيمة والدرهم الاماراتي سجل 5432،1 جنيه (شراء)، و5613،1 جنيه (بيعا)، والدينار البحريني 7318،14 جنيها، و2132،15 جنيها شراء وبيعا على التوالي، والريال القطري 5432،1، 5763،1 جنيه (شراء وبيعا) وبينما ثبت سعر صرف الريال العماني عند 5605،14 جنيها (شراء)، 898،14 جنيها. ومع زيادة اعداد الوافدين عبر منطقة الرويشد الأردني قادمين من العراق من مختلف الجنسيات تراجع الدينار الأردني الى 7656،7 جنيهات (شراء)، 1652،8 جنيهات (للبيع) بواقع 70 قرشا عما كان عليه الخميس علما بأن ميناء العقبة استقبل نحو 300 لاجئ سوداني، وصومالي، وأريتري، ومصري، وعراقي، وأردني اليومين الماضيين وتوقعات زيادتهم الأيام المقبلة مع استمرار القصف الأميركي البريطاني لبغداد. بينما أحجمت بعض شركات الصرافة عن التعامل في الليرة السورية واللبنانية شراء رغم اعلانها على شاشات البيع بسعر 1601،0 جنيه مما يعني وجود وفرة شراء عن البيع لديها علما بأن الشركات الموجودة في الموانئ، والمطارات الحدودية الشرقية لمصر شهدت تراجعا أكثر في سعر الصرف للعملات العربية عما هو موجود بالقاهرة الكبرى بنسبة 3% مع زيادة المعروض منها. وبعد مرور أكثر من 90 ساعة على العدوان الأميركي - البريطاني على العراق بعكس ماسبق الترويج له بأنها ستكون حرب خاطفة سجل «الدولار» تراجعا في سوق الصرف المصري عند 71،5 جنيهات (شراء)، و573 قرشا (البيع) في شركات الصرافة بواقع 3 قروش عن أسعار (الأسبوع الماضي). وزيادة سعر الصرف الرسمي في البنوك المختلفة بواقع 4 قروش للشراء والبيع فيما قفز سعر صرف الجنيه الإسترليني إلى 9685،8 جنيهات (شراء)، 0591،9 جنيهات للبيع بواقع 2 قرش، وزيادة اليورو الى 0391،6 و1001،6 جنيهات (شراء وبيعا) بواقع 5،1 قرش. بينما اغلقت بورصتا القاهرة والاسكندرية يوم الاحد على انخفاض غالبية اسعار الأوراق المالية خاصة النشطة (10 شركات) من أصل 1229 شركة، خاصة التي سبق ان حصلت على عقود في بعض دول الخليج العربي لادارة شبكات المحمول أو مشروعات المرافق، والتشييد، والبنية الأساسية، والكهرباء، والمعلومات في حدود 6% بينما كان انخفاض باقي أسعار أسهم الشركات غير النشطة في حدود المسموح به قانونا في البورصة المصرية (5% مسجلا المؤشر العام للسوق انخفاضا قدره 75،1 بنط عما كان عليه الخميس الماضي. بالرغم مماسبق شعر المتعاملون في بورصتي القاهرة والاسكندرية بدء دخول مشترين جدد من مصريين عائدين من دول الخليج العربي للاستثمار في السوق بنسبة ضئيلة حيث حققت غالبية شركات السمسرة أوامر شراء لهم أمس متوقعين أن تأخذ في الزيادة الايام المقبلة خاصة مع توقعات باستمرار العدوان الاميركي لأسابيع وليس ساعات مما يعني عدم عودة المصريين الى الكويت، والعراق سريعا. وقال مصدر مسئول في اتحاد بورصات وأسواق المال العربية بالقاهرة لـ «البيان» ان تعاملات بورصات الربط العربي التي تضم من البحرين ولبنان، والكويت، والقاهرة، والإسكندرية للشركات المختارة، والمقيدة في تلك الأسواق ورصدت تعاملات بيع من قبل المستثمرين في البورصات الأساسية وشراءها ثانية نفس أسهم الشركات في بورصتي القاهرة، والاسكندرية مستفيدين بفارق السعر، واضطراب سعر صرف العملات حيث تم تسوية تلك العمليات عبر غرفة المقاصة والتسوية العربية علما بأن قيمة التداول لهذا الربط ضعيف يتراوح بين 3 - 4 ملايين دولار شهريا منذ بداية العمل بها عام 2000. لوحظ أن الجهاز المصرفي وزع على شركات الصرافة ارشادات تحض على التدقيق في الأوراق النقدية الأجنبية، والعربية التي يتم التعامل عليها تفاديا لحدوث عمليات ترويج لعملات مزيفة، وتوريد الحصيلة فورا توقعا بالغاء عملات بعض الدول مثل العراق أو المحيطة بها حال التعرض لأي تزييف أو تغيير سياسي لتسوية المعاملات المصرفية أولا بأول.